إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

نتنياهو يجتمع مع كبار القادة الأمنيين بعد يوم من الهجمات الفلسطينية

الجيش يغلق حوارة بعد هجوم، والمستوطنون يحتفلون بعيد العرش في بلدة فلسطينية، ويلحقون أضرارا بالممتلكات ويشتبكون مع السكان المحليين؛ مقتل فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي بعد أن قام بإلقاء طوب خرساني

  • في هذه الصورة التي وزعها لجيش، تظهر قوات إسرائيلية في بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، 6 أكتوبر، 2023. (Israel Defense Forces)
    في هذه الصورة التي وزعها لجيش، تظهر قوات إسرائيلية في بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، 6 أكتوبر، 2023. (Israel Defense Forces)
  • عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب  "الصهيونية المتدينة" اليميني المتطرف ويهود إسرائيليون آخرون يصلون في حوارة، بعد أن نصب سوكوت عريشة في البلدة الفلسطينية احتجاجا على هجوم إطلاق نار وقع هناك، 5 أكتوبر، 2023.  (X. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
    عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب "الصهيونية المتدينة" اليميني المتطرف ويهود إسرائيليون آخرون يصلون في حوارة، بعد أن نصب سوكوت عريشة في البلدة الفلسطينية احتجاجا على هجوم إطلاق نار وقع هناك، 5 أكتوبر، 2023. (X. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كبار مسؤولي الدفاع يوم الخميس بتكثيف الجهود لمكافحة الهجمات في الضفة الغربية، وخاصة في مدينة حوارة الفلسطينية حيث أطلق مسلح النار على مركبة إسرائيلية مساء الخميس.

وجاء لقاء نتنياهو الخميس مع وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ومدير الشاباك رونين بار، وقائد المنطقة الوسطى في لجيش الإسرائيلي اللواء يهودا فوكس، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء، ساعات بعد أن فرار زوجان إسرائيليان وطفلهما من هجوم إطلاق النار على سيارتهما في حوارة في وقت سابق من المساء.

وقال نتنياهو للمسؤولين يوم الخميس: “يجب ألا نقبل الهجمات الإرهابية في يهودا والسامرة”، مستخدما المصطلحات التوراتية لمناطق الضفة الغربية، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وجاء في البيان أن نتنياهو أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي والشاباك “بتعزيز الدفاع والإجراءات المضادة ضد العناصر الإرهابية، مع التركيز فورا على ممر حوارة”.

ليل الخميس، دخل عشرات المستوطنين الإسرائيليين إلى حوارة احتجاجا على هجوم إطلاق النار، حيث ألحق بعضهم أضرارا بممتلكات فلسطينية، مما أدى إلى اشتباكات مع السكان المحليين، بحسب الجيش.

وقال الجيش في بيان له إن المجموعتين ألقتا الحجارة على بعضهما البعض، مما أدى إلى وقوع بعض الإصابات الطفيفة وكذلك بعض الأضرار التي لحقت بالمركبات. وقالت منظمة “منقذون بلا حدود” لخدمات الطوارئ إن ثلاثة إسرائيليين أصيبوا بجروح طفيفة في الاشتباكات.

وفي إحدى الحوادث، قام فلسطيني بإلقاء طوب خرساني على مركبة تابعة لإسرائيليين، وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار وإصابة منفذ الهجوم، بحسب ما أعلنه الجيش ليلة الخميس. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشاب، ويُدعى لبيب محمد لبيب الضميدي (19 عاما)، قُتل بالرصاص.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أنه أمر بإغلاق المحلات التجارية الفلسطينية في حوارة، “بغرض تعزيز الانتشار الأمني في المنطقة”.

وتم تعزيز قوات الشرطة وشرطة الحدود في المنطقة مساء الخميس، كما سيتم نشر سرية إضافية من قوات المشاة هناك، وفقا للجيش.

في النهاية غادر المستوطنون البلدة بعد الاشتباكات. ولم ترد تقارير عن اعتقالات.

في اجتماعه مع مسؤولي الدفاع، طالب نتنياهو بتخفيض الجدول الزمني لبناء الطريق الالتفافي حول حوارة – حيث وقع عدد من هجمات إطلاق النار الفلسطينية ضد الإسرائيليين هذا العام – إلى النصف، ردا على مسؤولي المستوطنين الذين يتهمون ائتلافه المتشدد بالفشل في مواجهة الهجمات. العمل مستمر على الطريق الالتفافي منذ سنوات.

رجل فلسطيني يتفقد الأضرار التي لحقت بمتجر في حوارة في 6 أكتوبر، 2023، بعد أن ألحق مستوطنون إسرائيليون أضرارا بممتلكات في البلدة الواقعة شمال الضفة الغربية واشتبكوا مع السكان المحليين في أعقاب هجوم إطلاق نار وقع هناك. (Jaafar Ashtiyeh/AFP)

ولطالما كانت حوارة بؤرة للتوتر في شمال الضفة الغربية، بسبب الطريق 60 الرئيسي الذي يمر عبر البلدة والذي يستخدمه الإسرائيليون بانتظام للسفر من وإلى المستوطنات.

في فبراير، قُتل شقيقين إسرائيليين بالرصاص أثناء مرورهما عبر حوارة على يد مسلح أطلق النار من مسافة قريبة. وشهدت البلدة أعمال شغب لاحقة من قبل مستوطنين متطرفين.

وبعد ستة أشهر، قُتل أب وابنه بالرصاص بينما كانا في مغسلة سيارات في البلدة على يد مسلح اقترب منهما سيرا على الأقدام. وأصيب عدد آخر من الإسرائيليين والجنود في هجمات إطلاق نار منفصلة في حوارة خلال الأشهر العشرة الماضية.

جنود اسرائيليون ينتشرون في موقع إطلاق مسلح فلسطيني النار على جنود في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 25 مارس 2023 (AP Photo / Majdi Mohammed)

يوم الخميس، سارت عائلة، قال المسؤولون أنها مكونة من رجل وامرأة يبلغان من العمر 25 عاما وابنتهما البالغة من العمر سنة ونصف، في سيارتها على طريق مزدحم عبر حوارة عندما اقترب مسلح وأطلق النار على السيارة عدة مرات بينما حاولت المركبة الزيادة من سرعتها في محاولة للفرار. ولم تكن هناك إصابات.

وفر المنفذ من مكان الحادث وقُتل برصاص القوات بعد عدة ساعات.

وطلب نتنياهو من الجيش أن يقدموا له إجراءات إضافية لمكافحة الهجمات وتعزيز الأمن للسكان الإسرائيليين في الضفة الغربية. وقال بيان مكتب رئيس الوزراء إنه سيتم عقد اجتماع بشأن هذه الاقتراحات يوم الأحد.

وانتقد رئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي داغان حكومة نتنياهو يوم الخميس في أعقاب إطلاق النار، وأعرب عن أسفه لأن “حكومة اليمين فشلت مرة تلو الأخرى في توفير الأمن للإسرائيليين في وسط البلاد”.

وقال داغان في بيان: “لن نقبل وضعا يقوم فيه [الإرهابيون] مرة تلو الأخرى باستهداف ومحاولة قتل اليهود”. وطالب بـ”عودة نقاط التفتيش فورًا إلى قلب السامرة” والقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في البلدات الفلسطينية.

وأضاف: “نتوقع نتائج من الحكومة. نتوقع استعادة شرفنا الوطني ونتوقع الأمن”.

وقام تسفي سوكوت، وهو عضو كنيست من حزب “الصهيونية المتدينة”” اليميني المتطرف، بنصب عريشة في البلدة الفلسطينية ردا على حادث إطلاق النار الأخير، وبقي هناك لعدة ساعات مساء الخميس.

تصاعدت أعمال العنف في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال العام ونصف العام الماضيين، مع ارتفاع هجمات إطلاق النار الفلسطينية، ومداهمات الاعتقال شبه الليلية التي يشنها الجيش، وزيادة في الهجمات الانتقامية التي يشنها المستوطنون اليهود المتطرفون ضد الفلسطينيين.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قُتل مسلحان من حركة حماس برصاص القوات الإسرائيلية بعد أن أطلقا النار على سائق سيارة إسرائيلي بالقرب من مستوطنة “أفني حيفتس”. وجاء هذا الحادث بعد ساعات من إصابة خمسة من عناصر شرطة الحدود، من بينهم ثلاثة في حالة خطيرة، خلال اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في مدينة طولكرم القريبة بالضفة الغربية.

رجل يتحدث إلى جنود إسرائيليين يقومون بدورية بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية بعد اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في 5 أكتوبر، 2023. (Zain JAAFAR / AFP)

وأدت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام إلى مقتل 27 مدنيا وثلاثة جنود وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل 193 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة، بما في ذلك على أيدي مستوطنين مسلحين.

اقرأ المزيد عن