نتنياهو يثير المخاوف بشأن الخصوصية بعد الإعلان عن نية السلطات تعقب هواتف مرضى الكورونا
بحث

نتنياهو يثير المخاوف بشأن الخصوصية بعد الإعلان عن نية السلطات تعقب هواتف مرضى الكورونا

جهاز الأمن العام يقول إنه لن يستخدم التكنولوجيا التطفلية لفرض الحجر الصحي؛ النائب العام يقول إن الإجراء سيكون خاضعا لقيود قانونية

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة توضيحية  (iStock)
صورة توضيحية (iStock)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السبت عن نية إسرائيل البدء باستخدام أدوات مراقبة رقمية متقدمة لتعقب حاملي فيروس كورونا، مما أثار المخاوف بشأن الخصوصية واتهامات باستخدام إجراءات مراقبة جماعية.

في الأساس تُستخدم تقنيات التعقب هذه، التي تعتمد إلى حد كبير على معطيات من الهواتف الخلوية، من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) في عمليات لمكافحة الإرهاب، وليس ضد مواطنين إسرائيليين لم يتم اتهامهم بارتكاب جريمة.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي تلفزيوني “حتى اليوم تجنبت استخدام هذه الإجراءات بين السكان المدنيين ولكن لا يوجد هناك خيار”.

وفي حين أكد جهاز الشاباك أنه يتم بالفعل النظر في هذه الخطوة الدراماتيكية، لكنه نفى الشائعات بأن هذه الأدوات سوف تُستخدم لفرض الحجر الصحي، وقال إن الهدف من الخطوة فقط هو مساعدة السلطات على تتبع مسارات حاملي المرض المثبتين بهدف العثور على الأشخاص الذين قد يكونون نقلوا إليهم المرض.

وقال جهاز الأمن “يجب التأكيد على أنه في أي حال، لا توجد نية لاستخدام هذه القدرات لفرض أو مراقبة تعليمات الحجر الصحي”.

صورة توضيحية (iStock)

وأقر نتنياهو أن استخدام التقنيات من شأنه أن ينتهك خصوصية المواطنين، لكنه قال إنه تحقق من المسألة مع وزارة العدل.

وأشار رئيس الوزراء إلى تايوان كمثال على دولة أخرى استخدمت بيانات خلوية لمكافحة انتشار الفيروس، الذي أصيب به حتى مساء السبت حوالي 200 شخص في إسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا في مكتبه بالقدس، 14 مارس، 2020. (GALI TIBBON / POOL / AFP)

ونسبت الحكومة التايوانية الفضل لبرنامج التتبع التطفلي إلى مساعدة الدولة الجزرية على كبح تفشي فيروس كورونا.

تستخدم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التكنولوجيا المعنية – التي تُعتبر تفاصيلها إلى حد كبير سرية – لتتبع تحركات الأشخاص في الوقت الفعلي وبأثر رجعي، مما يتيح لها تتبع خطوات أهدافها ومعرفة من هم الأفراد الذين تفاعلوا معهم.

وقال المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت في بيان أنه سيتم فرض عدد من القيود على السلطات التي ستستخدم أدوات التتبع من أجل تقييد انتهاك خصوصية الأفراد.

وقال ماندلبليت “كجزء من الاعتبار القانوني، تقرر وضع مجموعة متنوعة من القيود على الإجراءات التي تم استخدامها، في الأساس من حيث مدة عملها، والإشراف القانوني على تشغيلها، واستخدام المعلومات التي يتم جمعها”.

وأضاف المستشار القانوني للحكومة أن الخطوة ستتطلب الحصول على مصادقة الحكومة و”لجان الكنيست المعنية”.

ولم يتضح على الفور كيف سيكون بالإمكان تحقيق ذلك، حيث أنه من غير المقرر أن تؤدي الكنيست اليمين القانونية قبل يوم الإثنين.

وندد رئيس حزب اليسار “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، بالاقتراح، وقال إن مثل هذه المراقبة يجب ألا تتم دون إشراف برلماني وقضائي.

وقال هوروفيتس ليلة السبت إن “مراقبة المواطنين بمساعدة قاعدة بيانات للمعلومات وتكنولوجيا متطورة هو ضربة موجعة للخصوصية والحرية الأساسية، ولذلك هي محظورة في الدول الديمقراطية”.

وانتقدت تهيلا شفارتس ألتشولر، باحثة في الإعلام والتكنولوجيا في “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية”، هي أيضا الخطة، وقالت أنه سيكون من الصعب منع السلطات المدنية من استخدام مثل هذه القدرات التي تنتهك الخصوصية بمجرد أن تبدأ بتشغيلها.

وكتبت في سلسلة من التغريدات “حالة الطوارئ لا تعني أنه سيكون من المقبول تحويل دولة إسرائيل إلى دولة بوليسية”، وأضافت أن “التعدي على الحقوق هو أمر سهل، إعادة الوضع إلى ما كان عليه من قبل أصعب بكثير”.

عنصر من شرطة حرس الحدود يرتدي معدات واقية وقناع ضد فيروس كورونا، في حاجز ’عين ياعيل’، بالقرب من حديقة الحيوان التوراتية في القدس، 11 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولقد ارتفع عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا إلى 195 مساء السبت. وقالت وزارة الصحة إن اثنين من المرضى في حالة خطيرة، في حين وُصفت حالة 11 من المصابين بأنها متوسطة بينما يعاني البقية من مرض خفيف. في غضون ذلك، يتواجد حوالي 40,000 إسرائيلي في حجر صحي ذاتي خشية تعرضهم للفيروس، من بينهم حوالي 1,000 طبيب، وأكثر من 600 ممرض، و170 مسعف، و80 صيدلي، بحسب معطيات وزارة الصحة. وطبقا للوزارة، فقد أجرى مسؤولو الصحة أكثر من 6,800 اختبار لفيروس كورنا في جميع أنحاء البلاد حتى الآن.

للحد من انتشار الفيروس في البلاد، تم إلزام جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول حجر صحي منزلي لمدة 14 يوما، في حين مُنع غير الإسرائيليين من دخول البلاد اعتبارا من 12 مارس، ما لم يتمكنوا من إثبات قدرتهم على دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

وأعلنت الحكومة تعليق الدراسة في جميع المدارس ورياض الأطفال، وأمرت بإغلاق المطاعم والمسارح، وحظرت التجمعات لأكثر من 10 أشخاص في الغرفة، وحضت الإسرائيليين على العمل من المنزل بدلا من أماكن عملهم إذا أمكن، من بين خطوات أخرى.

واجتاز عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم أكثر من 150,000 السبت، في حين تم تسجيل 5,764 حالة وفاة، بسبب ارتفاع معدلات الإصابة في إيطاليا، وفقا لمعطيات نشرتها وكالة “فرانس برس” تم جمعها من مصادر رسمية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال