نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للتوقيع على اتفافي سلام تاريخيين مع الإمارات والبحرين
بحث

نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للتوقيع على اتفافي سلام تاريخيين مع الإمارات والبحرين

رئيس الوزراء يقول ’في طريقنا لإحلال السلام مقابل السلام’،، ويتعهد بأن يشكل الاتفاقين مكسبا اقتصاديا للبلاد؛ متظاهرون يغلقون لوقت قصير الطرق المؤدية إلى مطار بن غوريون

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستقلان الطائرة إلى واشنطن العاصمة ، في وقت متأخر من يوم 13 سبتمبر 2020، للمشاركة في حفل التوقيع على اتفاقي تطبيع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في البيت الأببيض. (Avi Ohayon / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يستقلان الطائرة إلى واشنطن العاصمة ، في وقت متأخر من يوم 13 سبتمبر 2020، للمشاركة في حفل التوقيع على اتفاقي تطبيع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في البيت الأببيض. (Avi Ohayon / GPO)

غادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البلاد متوجها إلى واشنطن بعيد منتصف ليل الأحد، لحضور حفل التوقيع على إعلانات  التطبيع والسلام مع وزراء كبار من الإمارات العربية المتحدة والبحرين يوم الثلاثاء في البيت الأبيض.

وكتب نتنياهو على “تويتر” قبل لحظات من إقلاع الطائرة، “في طريقنا لإحلال السلام مقابل السلام”.

ولم يتم حتى الآن نشر نصوص الاتفاقين، لكن البلدين الخليجيين وافقا على التطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل، في اختراق دبلوماسي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية ويُنظر إليه على نطاق واسع بأنه تغيير دراماتيكي في المواقف تجاه إسرائيل في العالم العربي. وستكون الإمارات والبحرين شريكي السلام الثالث والرابع لإسرائيل، بعد مصر في عام 1979 والأردن في عام 1994.

واصفا الرحلة بالـ”تاريخية”، قال نتنياهو للإسرائيليين في خطاب متلفز مساء الأحد إنه صنع “اتفاقي سلام خلال شهر واحد”، وأضاف أن الاتفاقين يشكلان مكسبا اقتصاديا لإسرائيل.

وقال: “هذا جيد دائما، ولكنه جيد بشكل خاص خلال فيروس كورونا”.

في وقت لاحق، وصل نتنياهو وزوجته إلى المدرج في مطار “بن غوريون” وصعدا الطائرة دون الإدلاء بتصريحات. إلا أن رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، تحدث لوقت قصيرة مع الصحافيين، وقال إنه يشعر بـ”حماس كبير” إزاء الرحلة، معربا عن أمله بأن تنضم بلدان أخرى إلى الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وزُين سلم الطائرة الأعلام الإسرائيلية والأمريكية والإماراتية والبحرينية، في حين  تم خط كلمة “سلام” باللغات العبرية والعربية والانجليزية على الطائرة.

وسيمثل الإمارات والبحرين في حفل التوقيع وزيرا خارجيتهما عبد الله بن زايد آل نهيان وعبد اللطيف بن راشد الزياني تباعا.

وذكرت تقارير أن إدارة ترامب تعمل على حث ممثلين من دول عربية أخرى على المشاركة في مراسم التوقيع كعلامة على دعم ضمني لمسار التطبيع.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض حريص على متابعة اتفاقي التطبيع باتفاقات جديدة مع المغرب والسودان وعُمان، والتي رحبت الأخيرة منها بإعلان البحرين عن الاتفاق هذا الأسبوع.

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات (الثاني من اليمين)، يرتدي قناعا واقيا، يشق طريقه للصعود على متن الطائرة بينما يستعد لمغادرة أبو ظبي في 1 سبتمبر 2020 ، في نهاية زيارة غير مسبوقة بشأن تطبيع العلاقات الإسرائيلية-الإماراتية. (NIR ELIAS / POOL / AFP)

ويضع حفل التوقيع الاتفاقين على بعد خطوة واحدة من التصديق الرسمي عليهما بموجب القانون الإسرائيلي، حيث تطلب معاهدتي السلام، بحسب خبراء قانونيين، مصادقة مجلس الوزراء والكنيست عليهما. لكن الاتفاقين يحظيان بتأييد كبير في الكنيست بصورة تتجاوز الخطوط الحزبية، لذلك من المتوقع أن يحظيا بدعم النواب بأغلبية ساحقة.

وتعارض الفصائل السياسية الفلسطينية اتفاقي التطبيع بشدة، بما في ذلك حركة “فتح”، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحركة “حماس”، واللتان دعتا الفلسطينيين في بيان مشترك إلى المشاركة في “يوم رفض شعبي” للاحتجاج على الإعلانات “المخزية”. وستُقام الاحتجاجات “في جميع أنحاء البلاد” يومي الثلاثاء والجمعة، بحسب البيان الصادر عن الحركتين. ولقد انتقدت إيران وتركيا هما أيضا البلدين الخليجيين لاعترافهما بإسرائيل.

وانضم إلى نتنياهو في الرحلة أفراد عائلته.

وفي حين يحظى الاتفاقين بشعبية لدى الإسرائيليين، إلا أن رئيس الوزراء أثار انتقادات شديدة بشأن توقيت رحلته، التي تأتي في الوقت الذي تستعد فيه الدولة لإغلاق ثان كبير بسبب فيروس كورونا من المقرر أن يبدأ يوم الجمعة والذي سيشهد إغلاق المدارس والعديد من المصالح التجارية لمدة ثلاثة أسابيع.

ولقد نقل متظاهرون مناهضون للفساد، الذين ينظمون مظاهرات ضد نتنياهو منذ أسابيع، بما في ذلك من أمام مقر إقامته الرسمي في القدس، احتجاجاتهم إلى مطار بن غوريون مساء الأحد، وقاموا بإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار لوقت قصير من خلال إيقاف مركباتهم على الطرق. وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها، “أنت منفصل [عن الواقع]، لقد سئمنا”.

وسيقوم نتنياهو برحلته على متن طائرة تابعة لشركة “إل عال” برفقة الوفد المرافق له وصحافيين، بعد أن ألغى خططا لاستقلال طائرة خاصة. وكان مكتب رئيس الوزراء قد استأجر بداية الطائرة الخاصة، بحجة المخاوف الصحية المتعلقة بجائحة كورونا، التي تشكل خطورة أكبر على كبار السن. تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو يبلغ من العمر 70 عاما.

عند إعلانه يوم الأحد عن التخلي عن فكرة الطائرة الخاصة، حمّل مكتب رئيس الوزراء وسائل الإعلام مسؤولية الضجة التي أثيرت حول المسألة، في محاولة منها، كما زعم، إلى “صرف الانتباه” عن اتفاق السلام.

وقال مسؤولون إنه سيتم اتخاذ “إجراءات صارمة” لم يحددوها لضمان صحة رئيس الوزراء على متن رحلة “إل عال”.

متظاهرون إسرائيليون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب قبل رحلة رئيس الوزراء إلى واشنطن لحضور حفل توقيع اتفاق التطبيع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، 13 سبتمبر، 2020. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 أغسطس عن اتفاق التطبيع الأول بين إسرائيل والإمارات. وفقا للحكومات الثلاث في بيان مشترك، ينص الاتفاق على إقامة علاقات كاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وبالتالي الإعلان عن علاقة مستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين، والتي كانت سرية بمعظمها.

وتم الإعلان عن الاتفاق بين إسرائيل والبحرين يوم الجمعة، عندما قال بيان مشترك أصدره ترامب إن البحرين ستنضم إلى المراسم المقررة في 15 سبتمبر وستوقّع على “إعلان السلام” الخاص بها مع إسرائيل. وقد شهدت السنوات الأخيرة تقاربا بين إسرائيل والبحرين، التي استضافت في العام الماضي إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة إدارة ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال