نتنياهو يتنصل من فكرة إعادة رسم الحدود حول البلدات العربية في منطقة المثلث في خطة ترامب
بحث

نتنياهو يتنصل من فكرة إعادة رسم الحدود حول البلدات العربية في منطقة المثلث في خطة ترامب

رئيس الوزراء يقول عن الاقتراح الداعي إلى ضم أجزاء من منطقة المثلث إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية، ’لن يكون هناك ترانسفير’

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 16 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث امام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 16 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

تنصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اقتراح في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بإعادة رسم حدود إسرائيل بصورة تشمل ضم عدد من البلدات العربية في إسرائيل إلى دولة فلسطينية مستقبلية.

وقال نتنياهو لموقع “بانيت” الإخباري العربي الإسرائيلي إن الفكرة ليست ذات صلة ولا يتم النظر فيها.

وفي مقابلة أجرها معه الموقع الإخباري يوم الثلاثاء قال نتنياهو: “نحن بحاجة إلى محو فكرة الترانسفير. لن يكون هناك ترانسفير. لن يتم اقتلاع أحد، يهوديا كان أم عربيا، من منزله”.

وأكد أنه “لن يكون هناك شيء من هذا القبيل”.

وتطرح خطة ترامب “احتمال” ضم منطقة المثلث، الواقعة جنوب شرق مدينة حيفا قرب مدينة جنين الفلسطينية بالضفة الغربية، إلى الدولة الفلسطينية “باتفاق الطرفين”.

واحتج سكان المنطقة، التي تضم 14 بلدة وقرية يعيش فيها أكثر من 260,000 نسمة من مواطني إسرائيل العرب،  ضد فكرة إعادة تعريفهم في يوم ما على أنهم يعيشون في دولة فلسطينية جديدة.

وتقول الخطة “هذه البلدات، التي تعرّف نفسها إلى حد كبير على أنها فلسطينية، تم تحديدها أصلا لتخضع للسيطرة الأردنية خلال مفاوضات خطة الهدنة في عام 1949، لكن إسرائيل احتفظت بها في النهاية لأسباب عسكرية تم تخفيفها منذ ذلك الحين”.

مدينة أم الفحم، 22 يونيو، 2017. (Amanda Borschel-Dan/Times of Israel)

لا يدعو اقتراح خطة ترامب إلى نقل السكان من المثلث، وإنما إلى إعادة رسم الحدود.

ولقد حظي اقتراح المثلث بإشادة رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، وهو وزير دفاع صقوري أسبق، الذي يدعو منذ مدة طويلة إلى مثل هذه التعديلات في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. لكن الفكرة لا تزال على الهامش ويرفضها معظم مواطني إسرائيل العرب والعديد من اليهود الإسرائيليين.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو هو الذي اقترح على واشنطن إدراج فكرة إعادة رسم الحدود حول بلدات المثلث في خطة السلام.

بحسب الصحيفة فإن أول مرة طرح فيها نتنياهو الفكرة كانت في عام 2017 خلال إحدى الزيارات الأولى للمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر إلى إسرائيل. الصحيفة استندت في تقريرها على أقوال مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين ضالعين في الاتصالات بشأن الاقتراح.

وقال المسؤولون إن نتنياهو صاغ الفكرة كتعويض للفلسطينيين عن ضم المستوطنات الإسرائيلية بموجب الخطة.

عرب من مواطني إسرائيل يتظاهرون ضد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في مدينة أم الفحم، شمال إسرائيل، 31 يناير، 2020. (Screen capture: Twitter)

ولقد رفض زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو، فكرة ضم بلدات عربية إسرائيلية إلى دولة فلسطينية مستقبلية.

ويخشى السكان المحليون أنه في حال أصبحوا مواطنين في دولة فلسطينية  سيخسرون  مزايا الاقتصاد المزدهر في إسرائيل ونظامها الصحي ونظام الرفاه فيها، وحرية الدخول إلى إسرائيل، حيث يعيش العديد من أقاربهم من قبل إنشاء الدولة اليهودية في عام 1948.

وكان مسؤولون لم يتم ذكر أسمائهم في مكتب رئيس الوزراء قد رفضوا الاقتراح في تصريحات لقناة تلفزيونية إسرائيلية.

وقال المسؤولون في مكتب رئيس الوزراء للقناة 12 إن الفكرة غير واقعية لأنها تتطلب موافقة جميع الأطراف، وهي موافقة غير موجودة حاليا حتى في الجوانب الأكثر وضوحا للخطة، وأضافوا أن الاقتراح لا يُعد أساسيا في خطة ترامب وتم إدراجه فقط لأن باحثين أمريكيين أجروا استطلاعا أظهر أن الفكرة تحظى بشعبية في إسرائيل، كما يبدو في صفوف المواطنين اليهود.

سبب آخر لإدراج الفكرة في الخطة، بحسب المسؤولين، هو الفوز بدعم ليبرمان، الذي كان عضوا في إئتلاف نتنياهو الحاكم حتى نوفمبر 2018، واعتُبر صانعا للملوك في جولتين متتاليتين من الانتخابات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال