نتنياهو يتعهد بالتمسك “بالأماكن المقدسة” في إطار أي اتفاق سلام
بحث

نتنياهو يتعهد بالتمسك “بالأماكن المقدسة” في إطار أي اتفاق سلام

رئيس الوزراء يشيد بنهج ترامب ’المنعش’ ويقول إن رد عباس على إعلان القدس ’كشف’ رغبة الفلسطينيين في ’التهرب من نقاش حقيقي’

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في منتدى الإقتصاد العالمي السنوي في دافوس، سويسرا، 25 يناير، 2018. (AFP Photo/Fabrice Coffrini)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في منتدى الإقتصاد العالمي السنوي في دافوس، سويسرا، 25 يناير، 2018. (AFP Photo/Fabrice Coffrini)

دافوس، سويسرا – تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس بأن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على الأماكن المقدسة في القدس في إطار أي اتفاق سلام، مع ضمان “الحقوق الدينية الكاملة لجميع الأديان”. تصريحاته جاءت وسط تكهنات حول مضمون خطة السلام التي سيطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال نتنياهو: “سنحتفظ بالأماكن المقدسة والوضع الراهن، وأود أن أؤكد على أنه في إطار أي تسوية ستكون لدينا، سنحافظ دائما على الوضع الراهن في جبل الهيكل (الحرم القدسي) وجميع الأماكن المقدسة”، وأضاف: “إن موقفنا هو أن على القدس أن تبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية مع حقوق دينية كاملة لجميع الأديان”.

باستخدامه عبارة “الأماكن المقدسة” كان نتنياهو يشير على الأرجح بشكل خاص إلى الأماكن ذات الأهمية الدينية في البلدة القديمة في مدينة القدس، التي استولت عليها إسرائيل من الأردن في حرب عام 1967 وقامت بعد ذلك بضمها. تشمل هذه الأماكن الحرم القدسي والحائط الغربي وكنيسة القيامة.

في مقابلة أجراها معه الصحفي ومقدم البرامج في شبكة CNN، فريد زكريا، في المنتدى الإقتصادي العالمي، أشاد نتنياهو أيضا بإعلان ترامب من 6 ديسبمر باعتراف إدارته رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفض التكهنات بأن الإعلان سيشجع إسرائيل على ضم أراض في الضفة الغربية.

وقال “أعتقد أن هذا تحريف تام”، وأضاف “أعتقد أنهم [الفلسطينيون] يريدون أن يحكموا أنفسهم، ولا توجد لدي مشكلة مع ذلك”.

وأشار نتنياهو إلى خطاب ألقاه في جامعة بار إيلان في عام 2998، والذي قال فيه إنه يؤيد إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، وقال إن “المبادئ ما زالت نفسها”، وأضاف “يجب أن يكون للفلسطينيين كل الصلاحيات ليحكموا أنفسهم ولكن لا يجب أن تكون لديهم أي قوة لإيذائنا”.

وأضاف أن “إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية المطلقة، ولكن عدا ذلك، سيكون بإمكان الفلسطينين أن يحكموا أنفسهم”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقيان على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، سويسرا، 25 يناير، 2018. (AFP Photo/Nicholas Kamm)

وأقر نتنياهو بأن هذا الأمر لا يرقى إلى سيادة كاملة للدولة الفلسطينية، لكن أضاف أن “القوات الامريكية لا تزال في أوروبا بعد 80 عاما”.

وقال: “لا أريد ضم الفلسطينيين ولا أرغب أن يعيشوا كرعايا”.

وأكد نتنياهو أيضا على أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يشير إلى نهاية حل الدولتين.

وقال: “لقد صنع الرئيس ترامب التاريخ من خلال اعترافه بالتاريخ، واعترافه بهذه الحقائق التي لا يمكن إنكارها من الماضي والمستقبل”، وأضاف: “أعتقد أنه قدم خدمة كبيرة للسلام لأن صنع السلام ممكن فقط عن طريق الحقيقة”.

كما أشاد بـ”الفريق القادر جدا” في إدارة ترامب الذي يعمل على صياغة خطة سلام، واصفا نهج ترامب ب”المنعش”، في الوقت الذي انتقد فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسبب عدم استعداده للتفاوض مع إسرائيل.

وقال: “إذا كنت تريد السلام، عليك التفاوض على السلام، والحقيقة هي أن عباس يرفض التفاوض”، وأضاف أن الفلسطينيين “ينجحون دائما بالسير بعيدا لأنهم ببساطة مدللون من قبل المجتمع الدولي”.

وقال أنه على الفلسطينيين “التوقف عن التذمر”.

في وقت سابق الخميس، في تصريحات مرتجلة لوسائل الإعلام، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتوقف عن تحويل المساعدات المالية إلى الفلسطينيين ما لم يدخلوا في مفاوضات سلام مع إسرائيل، وانتقد بشدة رد فعل القيادة الفلسطينية على قراره من الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ترامب: “هذه الأموال لن تذهب إليهم ما لم يجلسوا ويتفاوضوا على السلام، لأنني أستطيع أن أقول لكم إن إسرائيل ترغب بصنع السلام، وسيكون عليهم أن يرغبوا بصنع السلام أيضا، أو أنه لن تكون لدينا أي علاقة بذلك بعد الآن”.

جالسا إلى جانب نتنياهو قبل اجتماعهما الثنائي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، قال ترامب إن عدم استعداد المسؤولين في السلطة الفلسطينية الاجتماع مع أعضاء من إدارته – ومن ضمنهم نائب الرئيس الامريكي مايك بنس خلال زيارته إلى المنطقة في الأسبوع الماضي –  ينم عن”عدم احترام”.

وقال ترامب إن الفريق الذي شكله وكلفه بالوساطة في اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني المنشود – بقيادة صهره ومسشتاره الكبير جاريد كوشنر – قام ببلورة خطة السلام.

وقال: “لدينا اقتراح للسلام”، وأضاف “إنه اقتراح رائع للفلسطينيين. وأعتقد أنه اقتراح جيد جدا لإسرائيل: إنه يغطي الكثير من الأمور التي قمنا بمناقشتها والاتفاق عليها على مدى السنين”، رافضا الإجابة على أسئلة حول مضمون الخطة التي ستطرحها إدارته.

في حديث مع صحافيين إسرائيليين بعد محادثته مع زكريا، قال نتنياهو إن إعلان ترامب بشأن القدس “كشف” عن رغبة الفلسطينيين بـ”التهرب من نقاش حقيقي حول سلام حقيقي يشمل الاعتراف بدولة يهودية صاحبة سيطرة على أمنها”.

وردا على سؤال وجهه تايمز أوف إسرائيل حول ما إذا كان تم طرح مسألة المستوطنات الإسرائيلية خلال اللقاء مع ترامب، هز نتنياهو رأسه نفيا.

وقال إن “الرئيس ترامب يثق بالمفاوضات”، وأضاف “هو يدرك كيفية تحديد مواقف واضحة، ولكن أيضا ترك الأمور مبهمة. لقد قام بإعلان تاريخي بشأن القدس ويتوقع من كلا الجانبين أن يأتيا ويتناولا الخط المقترحة من قبل فريقه. نحن على استعداد للخطة في أي وقت”.

متطرقا إلى لقائه مع ترامب، قال نتنياهو مكررا شاغله الرئيسي “لقد خرجت من المحادثة متشجعا، ليس فقط بسبب صداقتنا الوثيقة مع الأمريكيين ولكن أكثر من ذك، تحدثنا حول قدرة إيران على إنشاء قواعد عسكرية في سوريا – وكذلك لبنان – وتطوير أسلحة دقيقة في سوريا”،

وتابع قائلا إن “الرئيس أظهر تفهما كاملا للسياسة التي أقودها بشأن هذين الإجراءين العدوانيين اللذين يهدفان إلى تغيير ميزان القوى”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال