إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

نتنياهو يتعهد بعدم إقامة دولة فلسطينية، ويهاجم وسائل الإعلام الإسرائيلية، وينفي تهميش غالانت

في توبيخ للولايات المتحدة، أعلن رئيس الوزراء أن على إسرائيل الحفاظ على سيطرتها الأمنية على الضفة الغربية وغزة؛ قال إن إسرائيل ستعرف قريبا ما إذا كانت الأدوية المرسلة إلى غزة قد وصلت إلى الرهائن

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في 18 يناير 2024. (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في 18 يناير 2024. (Kobi Gideon/GPO)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس احتمال قيام دولة فلسطينية بعد الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وتعهد بمقاومة الولايات المتحدة في هذا الشأن.

ونفى أيضا تهميش وزير دفاعه عن اتفاق لإرسال أدوية إلى غزة للرهائن الإسرائيليين، واتهم وسائل الإعلام الإسرائيلية بنشر التشاؤم بشأن التقدم في الحرب، وقال إن حماس وإيران تأملان رؤية سقوط حكومته وإجراء انتخابات في منتصف الحرب.

وفيما يتعلق بمسألة السيادة الفلسطينية، كان نتنياهو يتحدث بعد تقرير صدر يوم الأربعاء يفيد بأن إدارة بايدن تسعى إلى تجاوز رئيس الوزراء لدفع حل الدولتين، وبعد ساعات من تصريح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأن إسرائيل لا يمكنها تحقيق “أمن حقيقي” دون وضع مسار نحو قيام الدولة الفلسطينية.

وقال: “من يتحدث عن +اليوم التالي لنتنياهو+، فإنه يتحدث في الأساس عن إقامة دولة فلسطينية مع السلطة الفلسطينية”.

وقال إن معظم المواطنين الإسرائيليين يعارضون إقامة دولة فلسطينية، وأنه سيقاوم ذلك دائما.

كما أعلن خلال ظهوره في قاعدة “كيريا” العسكرية في تل أبيب إن عقود الصراع الإسرائيلي الفلسطيني “لا تتعلق بغياب دولة، دولة فلسطينية، بل بالأحرى بوجود دولة، دولة يهودية”.

وقال أنه في “كل الأراضي التي نخليها، نحصل على إرهاب، إرهاب رهيب ضدنا”، مستشهدا بغزة وجنوب لبنان وأجزاء من الضفة الغربية. لذلك، قال انه “في أي ترتيب مستقبلي، أو في حالة عدم وجود ترتيب”، يجب على إسرائيل الحفاظ على “السيطرة الأمنية” على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن – أي إسرائيل والضفة الغربية وغزة. “هذا شرط أساسي”.

مجلس الوزراء الحربي يجتمع في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي “كيريا” في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

واعترف بأن هذا “يتناقض مع فكرة السيادة [للفلسطينيين]. ما يمكنك أن تفعل؟ أقول هذه الحقيقة لأصدقائنا الأميركيين”.

وبحسب ما ورد، رفض نتنياهو اقتراحا في الأسبوع الماضي من بلينكن يقضي بتطبيع السعودية للعلاقات مع إسرائيل مقابل موافقة اسرائيل على تزويد الفلسطينيين بمسار نحو إقامة دولة فلسطينية.

ومع ذلك، أكد نتنياهو أن موقفه لن يمنع إسرائيل من توسيع دائرة السلام إلى دول عربية جديدة، “إلى جانب أصدقائنا الأميركيين”.

أدوية للرهائن

نفى نتنياهو أيضا أنه أخفى تفاصيل ترتيب لإرسال أدوية إلى الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة عن وزير الدفاع يوآف غالانت، وعرض ما زعم أنها مذكرة كتبها رئيس الموساد ديفيد بارنياع توضح تفاصيل الصفقة، والتي تم إرسالها إلى مكتب غالانت.

ونفى أيضا أنه سمح بتسليم الدواء دون فحص أمني، وأصر على أنه في اللحظة التي سمع فيها هذا الاحتمال، “تحمل المسؤولية” وأمر بفحص الشحنات، “سواء قبلت حماس ذلك أم لا”.

ودخلت خمس شاحنات محملة بالأدوية، بما في ذلك أدوية حيوية للرهائن المحتجزين لأكثر من 100 يوم، إلى غزة يوم الأربعاء، بعد خضوعها لفحوصات أمنية إسرائيلية، وفقا للسلطات.

وتضمنت الشحنة الأدوية التي طال انتظارها للرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، والذين يعتمد الكثير منهم على الأدوية الطبية لعلاج حالات مزمنة، بالإضافة إلى الإمدادات الطبية والغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى للفلسطينيين في قطاع غزة الذي مزقته الحرب، كجزء من صفقة توسطت فيها قطر وفرنسا.

وقال نتنياهو إنه تجاوز الصليب الأحمر، لأنه لم يساعد في الجهود الإسرائيلية السابقة لتوصيل الأدوية إلى الرهائن، وأن قطر وعدت بأن الدواء سيصل إلى “كل رهينة يحتاج إليه، وأتوقع منهم الوفاء بالتزامهم”.

واعترف نتنياهو بأن الالتزام القطري بتسليم الأدوية للرهائن هو الطريقة الوحيدة أمام إسرائيل للتحقق من تسليمها، وأصر على أن الحكومة ستعرف “قريبا جدا” إذا لم يفوا بالتزاماتهم.

وقال مسؤول كبير في حماس إنه مقابل كل صندوق تم تقديمه للرهائن، تم إرسال 1000 صندوق من الأدوية للفلسطينيين.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية تدخل رفح في جنوب قطاع غزة بعد عبور الحدود النهائية من مصر، في 17 يناير، 2024، وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. (Photo by AFP)

وردا على سؤال حول المساعدات الإنسانية، قال نتنياهو للصحفيين إن إسرائيل تسمح فقط بـ“الحد الأدنى” اللازم لتجنب أزمة إنسانية.

هجمات على وسائل الإعلام الإسرائيلية

تضمن المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء عدة هجمات على وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك الادعاء بأن “استوديوهات التلفزيون” تتداول فكرة أن إسرائيل لا تستطيع الفوز في الحرب.

ووعد نتنياهو “نحن نهدف إلى تحقيق النصر الكامل – وليس فقط ضرب حماس، وليس فقط إلحاق الضرر بحماس، وليس جولة أخرى مع حماس. انتصار كامل على حماس”.

وأضاف: “سنواصل القتال بكامل قوتنا حتى نحقق جميع أهدافنا: عودة جميع الرهائن – وأقول مرة أخرى، الضغط العسكري وحده هو الذي سيؤدي إلى إطلاق سراحهم؛ القضاء على حماس؛ وضمان أن لا تشكل غزة مرة أخرى تهديدًا لإسرائيل. لن يكون هناك أي طرف يقوم بتعليم الإرهاب، أو تمويل الإرهاب، أو إرسال الإرهابيين ضدنا”.

وقال إن وقف الحرب قبل الأوان “سيضر بأمن إسرائيل لأجيال. إنهاء الحرب قبل تحقيق الأهداف من شأنه أن يبث رسالة ضعف، ويشجع أعداءنا على الاعتقاد بأنهم هزمونا. ومن ثم فإن المذبحة التالية ستكون مجرد مسألة وقت”.

وردا على سؤال حول التقدم المحرز في الحرب، قال نتنياهو إنه تم تدمير 16 أو 17 كتيبة من أصل 24 كتيبة تابعة لحماس. “بعد ذلك، هناك [مرحلة] تطهير المنطقة [من المسلحين المتبقين]. الإجراء الأول عادةً ما يكون أقصر، أما الإجراء الثاني عادةً ما يستغرق وقتًا أطول”.

وقال نتنياهو إنه “سيكون سعيدا بوجود سكان من غزة” ليديرون الشؤون المدنية في القطاع، ومساعدة دول إقليمية في إعادة إعمار غزة، ولكن من غير المرجح أن يحدث هذا حتى يتم هزيمة حماس، لأن البدائل المحتملة سوف تخشى “تلقي رصاصة في الرأس” من مسلحي الحركة. وقال “إلى أن يتم القضاء على حماس، سيكون من الصعب جدًا البدء في تطبيق [ترتيبات اليوم التالي]”.

القوات الإسرائيلية تعمل في قطاع غزة في صورة نشرت في 17 يناير، 2024. (IDF)

وردا على سؤال عما إذا كان يشعر أن لديه أي شيء يعتذر عنه فيما يتعلق بالأحداث المحيطة بالسابع من أكتوبر، قال نتنياهو، الذي تجنب مرارا تحمل المسؤولية الشخصية المباشرة عن الفشل في منع هجمات حماس والتي اسفرت عن مقتل 1200 شخص في جنوب إسرائيل، إن الطريقة التي تم بها صياغة السؤال كانت تهدف إلى “تلطيخه”.

وقال: “لا أحد في مأمن من الأخطاء، بما في ذلك أنا”، لكنه انتقد المراسل مرة أخرى. وقال “سأواصل محاربة حماس، وستستمرون في محاربتي. هذا هو تقسيم العمل” بينه وبين استديوهات التلفزيون.

وفيما يتعلق بالتقارير التي تفيد بأنه دعا قادة أحزاب المعارضة يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان للانضمام إلى الائتلاف، أصر على أنه “لم أقدم أي عروض”. وأضاف أن حكومة الحرب الطارئة الحالية مستقرة ويجب الحفاظ عليها.

وأعلن أيضا أن “إجراء الانتخابات سيكون أمرا غير مسؤول وسيوقف المجهود الحربي بشكل سيء”، لأنه سيؤدي إلى تقسيم الناس عندما تكون الوحدة ضرورية. “أولئك الذين يأملون في ذلك، وفي كل الأشياء الأخرى التي نسمعها في استوديوهات التلفزيون ليلة بعد ليلة، هم حماس وأيضا داعمتها إيران. لن نعطيهم هذا. سنحقق النصر الكامل”.

وردا على مراسل آخر سأل لماذا تكتفي إسرائيل بالهجمات على وكلاء إيران بدلا من مهاجمة إيران مباشرة، أجاب نتنياهو: “من يقول أننا لا نهاجم إيران؟ نحن نهاجم إيران”.

ساهم سام سوكول وجيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن