نتنياهو يتعهد بضم المستوطنات في 1 يوليو، لكن ضم بعض الأراضي الأخرى قد يستغرق وقتا أطول
بحث

نتنياهو يتعهد بضم المستوطنات في 1 يوليو، لكن ضم بعض الأراضي الأخرى قد يستغرق وقتا أطول

في اجتماع مع رؤساء السلطات المحلية للمستوطنات الذين امتنعوا من انتقاد خطة ترامب، نُقل عن رئيس الوزراء قوله إن الأراضي المعروضة على الفلسطينيين بشكل مشروط لا تشكل دولة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الخامس من اليسار) ووزير الاستيطان تسيبي حاطوفيلي (السادسة من اليسار) يلتقيان بقادة المستوطنين في مكتب رئيس الوزراء، 7 يونيو، 2020. (Courtesy)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الخامس من اليسار) ووزير الاستيطان تسيبي حاطوفيلي (السادسة من اليسار) يلتقيان بقادة المستوطنين في مكتب رئيس الوزراء، 7 يونيو، 2020. (Courtesy)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقادة مستوطنين يوم الأحد إنه ما زال عازما على ضم جميع مستوطنات الضفة الغربية في الأول من يوليو وهو أقرب موعد تسمح به اتفاقاته الإئتلافية، لكنه أقر بأن ضم أراض أخرى مخصصة لإسرائيل بموجب خطة ترامب للسلام قد يستغرق على الأرجح وقتا أطول، وفقا لما قاله عدد من المشاركين في لقاء معه لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

وتؤكد هذه التصريحات مجددا الموعد الذي حدده نتنياهو لبسط السيادة الإسرائيلية على جميع مستوطنات الضفة الغربية، لكنه يبدو أنها المرة الأولى التي يقر بها بالتأخيرات التي تحدثت عنها تقارير لدى الفريق الأمريكي الإسرائيلي المكلف برسم خرائط مناطق أخرى سيتم ضمها، بالأساس في غور الأردن.

وتعني أقوال نتنياهو أن الحكومة ستضم في البداية حوالي ثلاثة بالمائة من أراضي الضفة الغربية، التي تغطي 132 مستوطنة تضم حوالي 450,000 إسرائيلي. سيتم ضم ما تبقى من الأراضي التي تمنحها صفقة ترامب لإسرائيل وتبلغ نسبتها 30% – ومعظمها في غور الأردن – في وقت لاحق، عندما تنتهي اللجنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة لرسم الخرائط من تحديد التقسيمات الإقليمية الدقيقة ما وراء الخط الأخضر قبل عام 1967.

وقد علمت تايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي أنه سيكون “من المستبعد جدا” أن تصادق الولايات المتحدة على خطوة إسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي بحلول موعد الأول من يوليو الذي حدده نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ربطة العنق الحمراء) ووزيرة الاستيطان تسيبي حاطوفيلي (السترة الحمراء) لتقيان بقادة المستوطنين في مكتب رئيس الوزراء، 7 يونيو، 2020. (Courtesy)

وقال نتنياهو أيضا أنه في حين أن الولايات المتحدة قد تعتبر ما يقرب 70% من الأراضي غير المتصلة جغرافيا في الضفة الغربية المعروضة بشكل مشروط على الفلسطينيين بموجب صفقة ترامب دولة، لكنها هو نفسه لا يعتبرها كذلك، بحسب أحد المسؤولين الذين حضروا الاجتماع وطلب عدم ذكر اسمه.

وحضر الاجتماع الذي عُقد مساء الأحد مع نتنياهو ورئيس الكنيست يريف ليفين ووزيرة الاستيطان تسيبي حاطوفيلي 11 من قادة المستوطنين. معظم رؤساء المجالس المحلية لمستوطنات الضفة الغربية الذين حضروا الاجتماع كانوا قد أعربوا عن دعهم لخطة ترامب؛ وامتنع جميعهم عن انتقاد الاقتراح.

مقابل هؤلاء هناك عدد مساو تقريبا من زملائهم الذين تحدثوا بقوة ضد الصفقة، من بينهم قيادي استيطاني كان قد قال إن الصفقة تثبت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس صديقا لإسرائيل، وآخر هدد ب”نسف” الصفقة إذا واصل مكتب رئيس الوزراء والبيت الأبيض إبقاء تفاصيل الخطة مخفية عنهم.

وكان نتنياهو قد التقى مع معارضي الخطة من قادة المستوطنين في الأسبوع الماضي في اجتماع وصفه أحد رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات بأنه “بعيد عن أن يكون إيجابيا”. وقال المشاركون إنهم تركوا الاجتماع بشعور أن خطط الضم بدا وكأنها آخذة بالتلاشي وأن رئيس الوزراء لم يتمكن من تهدئة مخاوفهم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

ومن بين المعارضين بعض كبار قادة المستوطنين، مثل رئيس مجلس “يشع” الممثل لجميع رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات وخمسة من رؤساء المجالس الإقليمية الستة في الضفة الغربية.

ويزعم هؤلاء أن الخطة تترك جميع الطرق السريعة الرئيسية في الضفة الغربية في أيدي الفلسطينيين ومحظورة على المستوطنين، على الرغم من أنهم استندوا في التأكيد على الخريطة المفاهيمية التي تم الكشف عنها عند طُرحت خطة ترامب في يناير، والتي يقول البيت الأبيض إنه لا ينبغي التعامل معها بشكل حرفي.

كما حذر معارضو الخطة من قادة المستوطنين من أن الخطة ستحول 17 مستوطنة إلى جيوب معزولة محاطة بدولة فلسطينية مستقبلية، بالإضافة إلى تجميد البناء في هذه المستوطنات.

لكن نتنياهو أكد لقادة المستوطنين الأحد أنه “لن تتضرر أي مدينة أو طريق” نتيجة للخطة، بحسب ما قاله رئيس المجلس المحلي عمانوئيل، إلياهو غافني.

وقال رئيس المجلس المحلي كارني شومرون، إيغال لاهف، إن نتنياهو قال لهم إن الطرق السريعة 60, 90, 55 و5 ستبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، في إشارة إلى طرق رئيسية في الضفة الغربية.

أما بالنسبة للجيوب الإسرائيلية المتصورة في الخطة، فقد أكد نتنياهو لقادة المستوطنين أنه سيكون لديهم طرق تربطهم بالكتل الاستيطانية المحيطة، وأنه سيظل مسموحا لهم بتطوير مستوطناتهم، دون قيود على البناء، طالما أن البناء في إطار الحدود القائمة، وفقا لرئيس بلدية أريئل، إيلي شافيرو.

رئيس بلدية إريئل إيلي شافيرو (يسار) مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند مفرق أريئل، 18 مارس، 2019.
(Courtesy)

ووصف شافيرو الاجتماع بأنه “ممتاز” وأضاف أن جميع رؤساء السلطات المحلية تركوا الاجتماع بشعور أنهم “داعمين للغاية” للخطة.

في حين أن نتنياهو لم يكشف لقادة المستوطنين عن الخرائط التي لا يزال العمل عليها جاريا، لكنه أكد لهم أنه يعمل على ضم “أكبر قدر ممكن من الأراضي ضمن الإطار الزمني الضيق الذي يمنحه الأمريكيون”، بحسب أحد المشاركين في الاجتماع.

’خريطة مفاهيمية لرؤية السلام’ نشرتها إدارة ترامب في 28 يناير، 2020.

وقال شافيرو إن رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات أكدوا لنتنياهو على أنهم يعتبرون ترامب “صديقا حقيقيا لإسرائيل” ويقدّرون كل ما فعله للدولة اليهودية، وطلبوا أن يتم نقل الرسالة إلى البيت الأبيض، الذي وصف المعارضين للخطة من المستوطنين ب”الجاحدين”، بحسب عدد من رؤساء المجالس المحلية الذين تحدثوا في الأسبوع الماضي مع تايمز أوف إسرائيل.

وقال لاهف إن نتنياهو وافق على أن يكون أكثر تقبلا لمخاوف قادة المستوطنين الذين يشعرون بأنه يتم إخفاء التفاصيل المتعلقة برسم خرائط الأراضي المحيطة ببلداتهم عنهم. كما وافق رئيس الوزراء على إبقاء رؤساء السلطات المحلية على اطلاع مع تحقيق مزيد من تقدم في اللجنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، حسبما قال رئيس المجلس المحلي كارني شومورون.

في وقت لاحق من مساء الأحد، كان من المقرر أن يلتقي نتنياهو مع وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي في أول اجتماع ثلاثي لمناقشة الضم.

وجاءت الجرعة الجديدة من التفاؤل الذي أعرب عنه قادة المستوطنين في الاجتماع بعد أقل من أسبوع من تصريحات أدلى بها مصدر مطلع لتايمز أوف إسرائيل استبعد فيها أن تصادق الإدارة الأمريكية على الخطوة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية بحلول الأول من يوليو.

وردا على سؤال للتعليق على مثل هذه التكهنات، قال شافيرو إنه في حين “أنني لست متدينا، فأنا يصلي من أجل أن يعطي ترامب الضوء الأخضر” لخطط الضم بحلول 1 يوليو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال