نتنياهو يتعهد بتمرير ميزانية الدولة، ويقول إن الخلافات الائتلافية يمكن تجاوزها
بحث

نتنياهو يتعهد بتمرير ميزانية الدولة، ويقول إن الخلافات الائتلافية يمكن تجاوزها

في مواجهة الانتقادات بشأن تمويل المدارس الحريدية التي لا تدرس المواضيع الأساسية، رئيس الوزراء يزعم إنه يخلق فرصا متكافئة؛ غانتس: الأطفال الحريديم يستحقون أفضل من ذلك

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام اجتماع لمجلس الوزراء عقد في أنفاق الحائط الغربي في 21 مايو، 2023. (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام اجتماع لمجلس الوزراء عقد في أنفاق الحائط الغربي في 21 مايو، 2023. (Kobi Gideon / GPO)

تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد بإقرار ميزانية الدولة 2023-2024، رافضا التقارير عن التوترات داخل ائتلافه، ومعلنا أنه سيتم التغلب على الخلافات.

وقال نتنياهو: “لدي بعض الخبرة؛ لقد قمت بتمرير 20 ميزانية. دائما ما تظهر نقاشات اللحظة الأخيرة وسوف نتغلب عليها”.

خلال اجتماع خاص لمجلس الوزراء عُقد داخل أنفاق الحائط الغربي، بمناسبة إحياء “يوم القدس” الأسبوع الماضي، هاجم نتنياهو أيضا “تحريض” خصومه السياسيين.

وزعم أن الميزانية “معقولة” وستخلق تكافؤا في الفرص بين الحريديم – أو الأرثوذكس المتشددين – والأطفال العلمانيين.

وقال: “لا ينبغي أن يحصل الطفل الحريدي على أقل من طفل علماني. لأن الطفل الحريدي ليس نصف طفل”.

ومع ذلك، وفقا لمعطيات نشرتها صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية السبت، يتلقى الأولاد الحريديم بالفعل تمويلا بنسبة 40% أكثر من نظرائهم العلمانيين، على الرغم من أنهم يدرسون إلى حد كبير في مدارس غير حكومية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في أنفاق الحائط الغربي في 21 مايو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

واستشهد التقرير ببيانات لوزارة التربية والتعليم التي تظهر أن المؤسسات التعليمية الخاصة للحريديم المعترف بها من قبل الدولة تتلقى في المتوسط 15,500 شيكل لكل طالب، في حين أن المؤسسات العلمانية المماثلة تتلقى 11,300 شيكل لكل طالب. ميزانية الطالب العربي في مؤسسات مماثلة تبلغ 8000 شيكل في السنة.

وقال زعيم “الوحدة الوطنية” بيني غانتس ردا على ذلك، أن للطلاب الحريديم الحق في تعلم مواد المناهج الأساسية. وفقا للاتفاقيات الإئتلافية الحالية، ستتوقف الحكومة عن المطالبة بتدريس المواد الأساسية مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية مقابل التمويل.

وقال غانتس: “نتنياهو محق. يجب ألا يحصل الطفل الحريدي على ما هو أقل من طفل علماني. إلى جانب دراسات التوراة، يستحق الطلاب الحريديم دراسة المواد الأساسية أيضا – من أجل مستقبلهم ومستقبلنا”.

رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست في القدس، 15 مايو، 2023. (Yonatan SIndel / Flash90)

في مستهل جلسة مجلس الوزراء، قال نتنياهو أيضا أن القدس والأمن القومي يعتمدان على بقاء الحكومة.

وقال نتنياهو: “لقد وحدنا هذه المدينة قبل 56 عاما خلال حرب الأيام الستة، لكن القتال من أجل وحدتها لم ينته بعد. لم ينته العمل والتحدي ما زال أمامنا، لأنه لا يزال هناك أشخاص يريدون تقسيمها. من أجل أمننا ومن أجل القدس، يجب أن نستمر في الحفاظ على هذه الحكومة”.

بعد ذلك بوقت قصير، وافق مجلس الوزراء على ميزانية قدرها 60 مليون شيكل لتطوير البنية التحتية وأعمال التنقيب الأثري في الحائط الغربي، وكذلك لتشجيع الزيارات والرحلات التعليمية إلى الموقع.

يستعد الكنيست للتصويت على الميزانية الإجمالية لعامي 2023-2024، وتخصيص مبلغ 484.8 مليار شيكل هذا العام و513.7 مليار شيكل في عام 2024، مقارنة بـ 452.5 مليار شيكل في عام 2022. وسيؤدي الفشل في إقرار ميزانية الدولة بحلول 29 مايو إلى حل تلقائي للحكومة واجراء انتخابات مبكرة.

ومع ذلك، يواجه نتنياهو تحديات من داخل الإئتلاف.

أمر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف بن غفير نواب “عوتسما يهوديت” بمقاطعة عمليات التصويت في الكنيست في محاولة للضغط على الأحزاب الشريكة في الإئتلاف لتحويل المزيد من الأموال إلى أولويات حزبه في الميزانية.

في غضون ذلك، هدد زعيم حزب “يهدوت هتوراة” يتسحاق غولدكنوبف بإحباط تمرير الميزانية ما لم يتم تلبية مطالبه بالحصول على مبلغ 600 مليون شيكل إضافي (164 مليون دولار).

زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان في الكنيست، 18 مايو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

يوم الأحد، قال وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان إنه يظن أن غولدكنوبف وبن غفير “سيحصلان على المال من باب خلفي” لإسكات تهديداتهما بعد التصويت لصالح الميزانية، التي ينبغي تمريرها من أجل بقاء الحكومة.

وقال ليبرمان: “سيجدون المصادر ويعطونهم المال. لقد أعددت ميزانية كانت لصالح مواطني إسرائيل، وهي ميزانية لصالح القطاعات المعنية. هذه هي الميزانية الأكثر حزبية منذ قيام الدولة”.

كما شن ليبرمان هجوما لاذعا على الميزانية، قائلا إن نتنياهو يجب أن “يعاني في الجحيم” بسبب الإعانات الضخمة المقرر تقديمها للمؤسسات التعليمية الحريدية دون مطالبتهم بتدريس مناهج دراسية أساسية.

وقال: “ما فعله نتنياهو، وعلى ذلك هو يستحق أن يعاني في الجحيم كل يوم، هو أنه أخذ هؤلاء الناس وقال لهم: ’سأمنحكم نفس الأموال دون الحاجة لدراسة المواضيع الأساسية. أريدكم أن تبقوا في فقر ودون تعليم وسوف تعانون… الرجل على استعداد لبيع كل القيم مقابل السلطة”

“حقيقة أن نتنياهو منع الأولاد الإسرائيليين من دراسة المواضيع الأساسية لا تطاق وغير مقبولة ولا تُغتفر”.

من أصل 13.7 مليار شيكل (3.8 مليار دولار) من الأموال التقديرية التي صادقت عليها الحكومة في 14 مايو، هناك تعهد بإنفاق مبلغ 3.7 مليار شيكل على زيادة الميزانية المخصصة لرواتب طلاب المعاهد الدينية الحريديم، على الرغم من الانتقادات بأن المدارس الحريدية تقوم بالالتفاف على الإشراف الكامل لوزارة التربية والتعليم ولا تقوم بتدريس المواد الأساسية لإعداد الطلاب لسوق العمل، بما في ذلك الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.

تم تخصيص مبلغ 1.2 مليار شيكل آخر للمؤسسات التعليمية الخاصة غير الخاضعة للإشراف، والتي لا تقوم أيضا بتدريس المواد الأساسية مثل الرياضيات واللغة الإنجليزية.

وسيتم توجيه حوالي مليار شيكل كإعانة لبرنامج قسائم طعام يدفع به زعيم حزب “شاس” أرييه درعي، وتوجيه أموال إضافية للتعليم الحريدي، وبناء مباني دينية، ودعم الثقافة والهوية اليهودية الحريدية.

مشيرا إلى وعود قُطعت في إطار الاتفاق الإئتلافي مع حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، يهدد فصيل “أغودات يسرائيل” الشريك في يهدوت هتوراة، بقيادة زعيم الحزب غولدكنوبف، منذ أيام بالانسحاب من الإئتلاف واسقاط الميزانية إذا لم يحصل على الأموال التي يطالب بها لطلاب الدراسة الدينية بدوام كامل بالإضافة إلى المليارات التي تم التعهد بها بالفعل للمجتمع الحريدي.

من الأرشيف: وزير الإسكان والبناء يتسحاق غولدكنوبف يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 22 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ونُقل عن مصادر لم تذكر أسماؤها قولها إن إعادة النظر في الميزانية في هذه المرحلة، بعد عملية مطولة للمصادقة عليها في لجنة المالية في الكنيست، ستكون بمثابة “جنون”.

لأغودات يسرائيل ثلاث نواب في الكنيست التي تضم 120 مقعدا، وهو ما يعني أن الإئتلاف المكون من 64 مقعدا بإمكانه تمرير الميزانية دون أصواتهم. غير أن أغودات يسرائيل يحث الفصيل الآخر في يهدوت هتوراة، “ديغل هتوراة” بقيادة موشيه غافني، على الانضمام إلى مطلبه من خلال حجب أصواته الأربعة.

علاوة على ذلك، أفادت عدة تقارير بأن غولدكنوبف يهدد بالاستقالة من منصب وزير الإسكان، مما يسمح له العودة إلى الكنيست ليكون عضوا رابعا في أغودات يسرائيل بموجب ما يُسمى بـ”القانون النرويجي”، بهدف التصويت ضد الميزانية. وذكر تقرير يوم الخميس أن وزير شؤون القدس مئير بوروش، وهو أيضا من فصيل أغودات يسرائيل، هدد بفعل الشيء نفسه.

يوم السبت، تظاهر حوالي 150 ألف متظاهر مناهض للحكومة في أنحاء البلاد، بما في ذلك احتجاجا على أولويات ميزانية الدولة التي تلوح في الأفق. وقال منظمو الاحتجاج إنهم سينظمون مظاهرة بالقرب من الكنيست يوم الثلاثاء خلال جلسة الموافقة على الميزانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال