نتنياهو يتعهد بإعادة ’أبناءنا إلى الوطن’ من غزة
بحث

نتنياهو يتعهد بإعادة ’أبناءنا إلى الوطن’ من غزة

رئيس الوزراء يلمح إلى أن إسرائيل ستحتجز جثث القتلى الفلسطينيين من النفق المدمر كبطاقة مساومة

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يوقع على اتفاق لمشروع سكني جديد في مدينة مجدال هعيمق شمال البلاد، 6 نوفمبر، 2017. (Migdal Haemek)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) يوقع على اتفاق لمشروع سكني جديد في مدينة مجدال هعيمق شمال البلاد، 6 نوفمبر، 2017. (Migdal Haemek)

تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الإثنين بإعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في غزة، ملمحا إلى أنه سيقوم باستخدام جثث عناصر من حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية الذين تحتجزهم إسرائيل كورقة ضغط.

في حدث أقيم في مدينة مجدال هعيمق، قال نتنياهو إنه لن يقدم أي “هدايا مجانية” لأعداء إسرائيل.

يوم الأحد أعلن الجيش عن قيامه بانتشال جثث القتلى الفلسطينيين الخمسة من عناصر “الجهاد الإسلامي” الذين دُفنوا في الأسبوع الماضي بعد قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير نفق هجومي امتد من غزة إلى الأراضي الإسرائيلية.

وقال نتنياهو “للحكومة مهمتين رئيسيتين”، وأضاف “الاولى هي حماية الدولة والثانية هي بناء الأرض. نحن نقوم بهذين الشيئين معا. نقوم بحماية الأرض مع قاعدة بسيطة – من يحاول مهاجمتنا، سنهاجمه. وثانيا، نحن لا نقدم هدايا مجانية. سنعيد أبناءنا إلى الوطن. لن تكون هناك هدايا مجانية”.

ويُعتقد أن “حماس” في غزة تحتجز المواطنين الإسرائيليين – هشام السيد وأبيرا منغيستو – ورفات الجنديين الإسرائيليين – أورون شاؤول وهدار غولدين. في البداية اعتُقد أيضا أن مواطن إسرائيلي ثالث يُدعى جمعة أبو غنيمة محتجز هو أيضا لدى الحركة، لكن هناك شكوك الآن بأنه انضم إلى صفوف “حماس”.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Flash90)

يوم الاحد قالت حركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين” إنها لن تتفاوض على إعادة جثث رجالها، وهددت بالعنف، وقالت إن إسرائيل “لن تكون قادرة على المساومة على مقاتلينا”.

وقال أحمد المدلل، وهو مسؤول كبير في الحركة، محذرا إن “معركتنا مفتوحة ولن تنتهي. إن نفق الحرية ليس النفق الوحيد الذي يملكه الجهاد الإسلامي، فلديه العديد من الأنفاق والكثير من الخيارات”.

ويبدو أن الجثث التي انتشلتها إسرائيل تعود لخمسة رجال كانوا يقومون بأعمال حفر داخل النفق عند الهجوم. وتم العثور على جثثهم داخل الأراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش.

مركز “عدالة” العربي الإسرائيلي لحقوق الانسان تقدم بالتماس للمحكمة العليا طلب فيه من المحكمة إلزام الحكومة بإعادة جثث القتلى الفلسطينيين.

يوم الجمعة قالت وزارة العدل في مذكرة قانونية إنه ليس من “واجب الحكومة السماح لمنظمات إرهابية تعمل في غزة بجمع جثث إرهابييها”.

مشيعون يحملون جثمان عرفات أبو مرشد، أحد عناصر حركة ’الجهاد الإسلامي’، خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في عملية إسرائيلية لتفجير نفق امتد من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل في مخيم البريج في وسط غزة، 31 أكتوبر، 2017. (MAHMUD HAMS / AFP)

ودعت عائلة غولدين الحكومة إلى احتجاز الجثث حتى تتم إعادة رفات ابنها، وهددت بأخذ القضية إلى المحكمة العليا لمنع الحكومة من إعادة الجثث.

وقال والدة غولدين ليئا “بدلا من فرض ثمن باهظ على حماس والضغط عليها، يقولون لنا في الاجتماعات إن الصواريخ المقبلة على سديروت وأشدود وأشكلون ستكون بسبب الضغط الذي نريد وضعه. كفى أعذارا – حان الوقت للعمل”.

وامتد نفق “الجهاد الإسلامي” من مدينة خان يونس في غزة عبر الحدود وصولا إلى الأراضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم. وقام الجيش الإسرائيلي بتدميره يوم الإثنين الماضي.

ولم يكن هناك فتحة خروج للنفق، وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ بمراقبة النفق منذ دخوله الحدود الإسرائيلية حتى لا يشكل تهديدا على المدنيين.

بحسب التقييمات الإسرائيلية، قُتل في الانفجار وما أعقبه 14 عنصرا – معظمهم من “الجهاد الإسلامي” ولكن بعض القتلى هم من حركة “حماس” أيضا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال