نتنياهو يتراجع ويوافق على تعيين غانتس وزيرا للعدل
بحث

نتنياهو يتراجع ويوافق على تعيين غانتس وزيرا للعدل

يبدو أن رئيس الوزراء في صدد إنهاء الأزمة قبل صدور حكم المحكمة العليا، لكنه يصر على أن تصويت مجلس الوزراء على تعيين حليفه من الليكود، أكونيس، كان قانونيا على الرغم من معارضة المستشار القانوني للحكومة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي في مكتبه في القدس، 20 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي في مكتبه في القدس، 20 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

بينما أصر على أن التصويت المثير للجدل في مجلس الوزراء في اليوم السابق على تعيين أوفير أكونيس وزير العدل كان خطوة مشروعة، تراجع رئيس الوزراء بنيامين الأربعاء عن رفضه تعيين أي شخص آخر في هذا المنصب، ووافق على تنصيب رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، وزيرا للعدل في الحكومة الانتقالية.

وقد جمدت محكمة العدل العليا يوم الثلاثاء مؤقتا تعيين أكونيس بعد أن تحدى مجلس الوزراء – بقيادة نتنياهو – علانية تحذيرات النائب العام أفيحاي ماندلبليت بأن التصويت غير قانوني ومضى قدما في التصويت على التعيين.

سرعان ما تحول اجتماع مجلس الوزراء إلى مشادة كلامية حامية الوطيس بين وزراء الليكود ووزراء حزب “أزرق أبيض”. نتنياهو عارض بشدة تجديد تعيين غانتس وزيرا للعدل بعد انتهاء فترة ولاية الأخير التي دامت ثلاثة أشهر قبل عدة أسابيع، في حين أصر غانتس على أنه الوحيد الذي يملك الحق في اختيار مرشح للمنصب ورشح نفسه.

وزير الدفاع ووزير العدل المؤقت بيني غانتس يصل الى وزارة العدل في القدس ، 4 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في بيان صدر بعد ظهر الأربعاء، قال مكتب نتنياهو إنه “بعد رفض حلول الوسط التي عرضها مرة أخرى هذا الصباح، وللخروج من الطريق المسدود وتمكين النشاط الضروري لوزارة العدل، قرر رئيس الوزراء تعيين بيني غانتس وزيرا للعدل في الحكومة الانتقالية”.

وذكر البيان إن نتنياهو سيطرح القرار على مجلس الوزراء للمصادقة عليه في وقت لاحق الأربعاء.

جاء هذا الإعلان بعد دقائق من تقديم نتنياهو رده إلى محكمة العدل العليا بشأن الصلاحية في تعيين أكونيس، قائلا إن تصويت مجلس الوزراء على الأمر كان قانونيا على الرغم من إصرار ماندلبليت على أنه ينتهك أجزاء ملزمة قانونا في الاتفاق الإئتلافي.

في رد قدمه محاميه دافيد بيتر، قال نتنياهو إنه مخول بتعيين وزير العدل وأن المحكمة والمستشار القانوني للحكومة ليسا “حكومة عظمى”، وأضاف أن المحكمة “تعرقل تعيين وزير حيوي وتقود النظام إلى طريق مسدود”.

بعد اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، قضى قضاة المحكمة العليا بأن أكونيس لا يمكنه شغل منصب وزير للعدل حتى يتم التوصل إلى حكم نهائي، وإن المنصب سيظل شاغرا في غضون ذلك.

الوزير من حزب الليكود أوفير أكونيس، 28 مايو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ردا على التغيير في الموقف، قال حزب “أزرق أبيض” في تغريدة إنه سوف “يواصل حماية الديمقراطية”.

وزعم “أزرق أبيض” أنه نجح في إحباط مخطط – الذي أطلق عليه اسم “مؤامرة أبريل” – لنتنياهو بإقالة وزراء من يسار الوسط والسيطرة على حكومة الوحدة.

في إطار اتفاق تقاسم السلطة الائتلافي مع نتنياهو، تم تخصيص منصب وزير العدل لأعضاء الكتلة التي يقودها حزب “أزرق أبيض” برئاسة غانتس. وتولى آفي نيسنكورن المنصب حتى الدعوة لإجراء انتخابات في العام الماضي، حيث قرر تقديم استقالته لخوض الانتخابات في حزب منفصل. بعد ذلك تولى غانتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، المنصب بشكل مؤقت وخلال الأسابيع الأخيرة طلب من نتنياهو إجراء تصويت لتعيينه وزيرا للعدل بشكل دائم.

عندما سعى غانتس مرة أخرى إلى طرح تعيينه كوزير للعدل للتصويت عليه في اجتماع مجلس الوزراء المحتدم يوم الثلاثاء، الذي عُقد عبر الفيديو، رد نتنياهو قائلا للوزير من حزب “أزرق أبيض” إنه لن تكون هناك حاجة لوزير دائم “مصطنع” عندما تكون هناك فقط حكومة تصريف أعمال تدير الدولة على أمل أن يتم تشكيل ائتلاف حكومي جديد في المستقبل القريب.

ومضى نتنياهو في الادعاء بأن “هناك تساؤلات” حول ما إذا كان اتفاقه الائتلافي مع غانتس، الذي يخصص منصب وزير العدل لكتلة “أزرق أبيض”، لا يزال ساري المفعول بعد انتخابات الشهر الماضي.

ورفض ماندلبليت هذا الإدعاء، وقال إن الاتفاق الائتلافي قائم حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين، وقال إن أداء اليمين للكنيست الجديد لا يلغي الاتفاق.

وأوضح ماندبليت موقفه بأن التصويت باطل وأن أكونيس ليس وزيرا للعدل. في تسجيلات مسربة من الاجتماع، صرخ ماندلبليت على نتنياهو قائلا: “لم تدعني أتحدث إلا بعد إجراء تصويت أعتبره غير قانوني. أنت لم تتقيد بقرار حكومتك. هذا هو تفسيري، هذا موقفي. لذلك فإن التصويت غير قانوني. بما أن التصويت غير قانوني، فهذه هي النتيجة. النتيجة واضحة: لم تتم الموافقة على القرار”.

ورد نتنياهو بوصف موقف ماندلبليت بأنه “سخيف” و”متلاعب” و”مستحيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليسار ، يتحدث مع سكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، الأحد، 21 سبتمبر، 2014. (AP / Menahem Kahana، Pool)

وهناك تداعيات خطيرة لعدم وجود وزير للعدل على قدرة النظام القضائي على العمل بشكل صحيح في بعض المجالات، بما في ذلك التوقيع على تخفيض الأحكام أو أوامر التسليم. كما أنه يؤثر على قدرة الحكومة المؤقتة على تمرير أي تشريع جديد، حيث يجب أولا الموافقة على مشاريع القوانين الحكومية من قبل وزير العدل، الذي يرأس اللجنة الوزارية للتشريع، بالإضافة إلى المعركة ضد كوفيد-19، وهو ما يمكن أن يؤثر على تشريعات عاجلة تتعلق باتفاقيات السلام.

وهاجم نتنياهو، الذي يحاكم بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، القضاء والنائب العام ووسائل الإعلام، متهما إياهم بمحاولة عزله من السلطة، وينفي ارتكاب أي مخالفة جنائية.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال