إسرائيل في حالة حرب - اليوم 142

بحث

نتنياهو يتراجع عن مقارنة هجوم المستوطنين حوارة واحتجاجات تل أبيب

قال رئيس الوزراء إنه كان يقصد فقط أنه في كلتا الحالتين لا ينبغي أن يتخذ الناس القانون بأيديهم؛ غانتس يحثه على "التوقف عن الكذب" والاعتذار للمتظاهرين المناهضين للحكومة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 1 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 1 مارس 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس التقليل من أهمية مقارنته بين أعمال شغب مستوطنين في بلدة فلسطينية والاحتجاجات في تل أبيب ضد خطة حكومته لإصلاح جذري لنظام القضاء في البلاد.

جاء في بيان صادر عن مكتبه، “خلافا للادعاءات التي وردت في وسائل الإعلام، فإن المقارنة الوحيدة التي أجراها رئيس الوزراء بين حوارة وتل أبيب هي أنه يحظر اتخاذكم القانون بأيديكم في أي مكان”.

وأجرى نتنياهو المقارنة في بيان مباشر من مكتبه خلال نشرة الأخبار المسائية مساء الأربعاء، بعد يوم شهد وصول الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد الإصلاح القضائي إلى مستويات جديدة من العداء.

وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء إسرائيل، مما أدى إلى إصابة 11 شخصا على الأقل واعتقال أكثر من 50 آخرين، حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة. وفي تل أبيب، تم التعامل مع المتظاهرين الذين حاولوا قطع طريق أيالون السريع بإجراءات عدوانية، بما في ذلك خراطيم المياه والقنابل الصوتية، وهي المرة الأولى التي استخدمت فيها هذه الوسائل في المظاهرات الأخيرة ضد التشريع المخطط له.

ويوم الأحد، قام مستوطنون بأعمال شغب في بلدة حوارة الفلسطينية انتقاما لهجوم فلسطيني أسفر عن مقتل شقيقين إسرائيليين في وقت سابق من اليوم في نفس البلدة. وأحرق مستوطنون متطرفون منازل وسيارات ومخازن واعتدوا على فلسطينيين، مما أدى إلى وقوع إصابات ووفاة فلسطيني في ظروف غامضة.

وقال نتنياهو: “لن نقبل العنف في حوارة ولن نقبل العنف في تل أبيب”.

رجل فلسطيني يمر بين سيارات أحرقها مستوطنون في بلدة حوارة المجاورة لمدينة نابلس بالضفة الغربية، 27 فبراير 2023 (AP Photo / Majdi Mohammed)

وقال رئيس الوزراء أنه في كلتا الحالتين، تجاوز المتظاهرون الخطوط الحمراء بالعنف والفوضى.

وبعد البيان التالي لنتنياهو يوم الخميس، طلب رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس منه الاعتذار.

وكتب على تويتر “نتنياهو، بدلا من أن تحاول التراجع والكذب، اعتذر للمحتجين وتراجع عن مقارنتك الإجرامية، التي تعطي دعما معنويا للإرهاب”.

وكان غانتس من بين قادة المعارضة الذين عبروا عن غضبهم من المقارنة بعد خطاب نتنياهو.

وقال مساء الأربعاء: “سامحني، ولكن لتنفيذ بوغروم في بلدة، إشعال النار فيها، قتل شخص، أخذ استراحة لأداء صلاة المساء، وثم الاستمرار في نشر الفوضى – هذا لا يشبه اغلاق الطرق”.

متظاهرون يغلقون طريقا ويشتبكون مع الشرطة أثناء احتجاجهم على الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة، في تل أبيب، 1 مارس، 2023. (Erik Marmor / Flash90)

ورفض زعيم المعارضة عضو الكنيست يائير لبيد، الذي أجرى مقابلة مع القناة 13 مباشرة بعد بيان نتنياهو، البيان ووصفه بأنه “سلسلة من التصريحات الصادمة”.

وقال لبيد: “تصريح مروع يعمق الخلاف من رجل ضعيف وخطير (…) كانت حوارة بوغروم نفذه إرهابيون. هل تشبه ذلك… بالناس الذين خرجوا اليوم إلى الشوارع، أفضل الناس في البلاد، وطنيون”.

كما أثير غضب زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي من المقارنة بين “الوطنيين الذين يقاتلون من أجل الديمقراطية والفوضويون الذين يحرقون المنازل في حوارة”.

اقرأ المزيد عن