نتنياهو يتحدث مع الرئيسين التنفيذيين لشركتي “فايزر” و”موديرنا” دون علم رئيس الوزاء بينيت
بحث

نتنياهو يتحدث مع الرئيسين التنفيذيين لشركتي “فايزر” و”موديرنا” دون علم رئيس الوزاء بينيت

رئيس الوزراء السابق يؤكد إجراء المكالمات الهاتف، ويزعم أن جرعة ثالثة من اللقاح "هي الوسيلة الوحيدة لحماية السكان"، على الرغم من إعلان إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن لا حاجة لها بعد

رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت (على يسار الصورة) في مسابقة التوراة السنوية في مسرح القدس في يوم الاستقلال، 19 أبريل، 2018. (Shlomi Cohen / FLASH90)
رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت (على يسار الصورة) في مسابقة التوراة السنوية في مسرح القدس في يوم الاستقلال، 19 أبريل، 2018. (Shlomi Cohen / FLASH90)

تحدث رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو عدة مرات في الأيام الأخيرة مع الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر” ألبرت بورلا والرئيس التنفيذي لشركة “موديرنا” ستيفان بانسل، دون علم خليفته في المنصب نفتالي بينيت، بحسب تقارير، بينما يواصل مساعيه للدفع بتوزيع جرعة ثالثة من لقاح كورونا على الإسرائيليين.

سرب حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو في البداية تفاصيل المحادثات إلى العديد من وسائل الإعلام العبرية يوم الأربعاء، والتي ذكرت أن المكالمات تمت دون علم بينيت. أصدر مكتب نتنياهو في وقت لاحق بيانا قال فيه إن المديرين التنفيذيين في شركتي الأدوية أطلعاه على إمدادات اللقاح الخاصة بهما وانتشار متغير “دلتا”.

وقال رئيس الوزراء الذي أصبح زعيما للمعارضة إنه خلص إلى أن إسرائيل بحاجة إلى ملايين الجرعات الإضافية وأن عليها أن تبدأ “على الفور” في إعطاء جرعات معززة للبالغين.

وقال نتنياهو في بيان مصور: “هذه هي الطريقة الوحيدة لحماية السكان وإنقاذ الأرواح والحفاظ على الاقتصاد مفتوحا في ضوء انتشار متغير دلتا”.

تسعى شركة فايزر للحصول على تصريح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للجرعة ثالثة، على الرغم من أن الهيئة التنظيمية الأمريكية ومسؤولي الصحة الإسرائيليين قالوا إنه لا يوجد دليل على الحاجة إلى جرعات معززة في هذا الوقت. تعرض إسرائيل حاليا جرعة ثالثة على الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.

لأسابيع، أصر نتنياهو على أن الجرعات الثالثة ضرورية على الفور، لكن بعض المحللين تساءلوا عما إذا كان الموقف متجذرا أكثر في رغبته في إبعاد نفسه عن سياسات الحكومة الجديدة بشأن الوباء.

الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر” ألبرت بورلا يتحدث خلال مؤتمر صحفي بعد زيارة للإشراف على إنتاج لقاح كوفيد-19 في مصنع شركة الأدوية الأمريكية، في بور، بلجيكا، 23 أبريل 2021 (JOHN THYS / POOL / AFP)

في مقطع فيديو تم نشره على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة به في 1 يوليو، أعلن نتنياهو أنه “من المحادثات التي أجريتها مع بعض أفضل الخبراء في العالم، أعتقد أنه يجب إعطاء اللقاح الثالث [جرعة] للسكان ما فوق سن ال 50 بدءا من أغسطس، لإنهاء المهمة بحلول نهاية سبتمبر”.

تم إطلاق حملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة في عهد نتنياهو، بعد أن نجح في تأمين اتفاقيات جعلت من إسرائيل الدولة الرائدة عالميا في مجال التطعيمات ضد فيروس كورونا. تمت الإطاحة برئيس الوزراء الأطول بقاء في السلطة الشهر الماضي عندما حشد بينيت أغلبية 60-59 في الكنيست لائتلاف مكون من ثمانية أحزاب.

في أعقاب ما كشفت عنه التقارير يوم الأربعاء، أعرب بعض مسؤولي الصحة عن قلقهم من وجود ما يبدو كتدخل سياسي في الاعتبارات المهنية.

وقال بروفسور نداف دافيدوفيتش، الذي يقدم المشورة للحكومة بشأن الوباء، لموقع “واينت” الإخباري: “في رأيي، يجب أن تتم إدارة العلاقة مع شركة فايزر من خلال مختصين في وزارة الصحة يعرفون كيفية التعامل مع الشركة، بدعم من وزير الصحة والحكومة”.

يوم الإثنين، أفادت القناة 13 أن إسرائيل توصلت إلى اتفاق سري مع “فايزر-بيونتك”، ستقدم بموجبه شركة الأدوية بشكل فوري شحنات من التطعيمات إلى الدولة اليهودية إذا أعلنت إسرائيل عن توزيع جرعات معززة لكوفيد-19.

وقالت الشبكة إن الاتفاق سيحل محل الصفقات الحالية بشأن عمليات التسليم، حيث كان من المقرر أن تستقبل إسرائيل شحنة صغيرة في بداية أغسطس واستلام شحنة أخرى أكبر في أكتوبر.

في الأسبوع الماضي، بدأت إسرائيل في إعطاء جرعات معززة لأولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، بما في ذلك المرضى الذي خضعوا لعمليات زرع قلب وكبد وكلى، على الرغم من عدم موافقة الهيئات التنظيمية خارج البلاد. لكن مسؤولي وزارة الصحة أشاروا إلى أن الجرعات الثالثة لعامة السكان ليست وشيكة، مؤكدين أن اللقاح لا يزال فعالا إلى حد كبير.

نبهت وزارة الصحة الأحد مقدمي الخدمات الصحية والعيادات إلى عدم إعطاء جرعة ثالثة معززة من لقاح كوفيد لمعظم المرضى الذين يخضعون لعلاج السرطان.

ارتفع عدد الإسرائيليين الذين أصيبوا بفيروس كورونا خلال الشهر الماضي مع انتشار متغير دلتا شديد العدوى في البلاد. أظهرت الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة يوم الأربعاء أنه تم تشخيص 1410 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 في اليوم السابق، مقارنة بعدد حالات يومية بلغ بضع عشرات فقط قبل شهر.

من المقرر أن تنتهي صلاحية مخزون إسرائيل الحالي من لقاحات فايزر في نهاية يوليو، لكن بينيت أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أنه توسط في عقد صفقة جديدة مع شركة فايزر لتقديم موعد التسليم المتوقع إلى 1 أغسطس. تهدف الصفقة إلى تطعيم اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15.

طالب يتلقى التطعيم ضد كوفيد-19 ، في مدرسة عمال الثانوية في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، 17 مارس، 2021. (Flash90)

ومن المقرر أيضا أن تتلقى إسرائيل 700 ألف جرعة من كوريا الجنوبية في مرحلة ما مقابل جرعات تنتهي صلاحيتها قريبا حصلت عليها سول من القدس بعد توصل البلدين إلى اتفاق لتبادل الجرعات.

ويُعتقد أن المتغير دلتا أكثر نجاحا في تجاوز اللقاحات من سلالات فيروس كورونا السابقة. أشارت أرقام وزارة الصحة الصادرة في أوائل يوليو إلى أن لقاح فايزر ضد كوفيد-19 فعال بنسبة 64% فقط في الوقاية من العدوى، لكنه لا يزال فعالا بنسبة 93% في منع دخول المستشفى والأعراض الخطيرة.

وشكك بعض مسؤولي الصحة في هذه الأرقام، مشيرين إلى أنه تم جمعها فقط خلال فترة شهر، وأكدوا أن لقاح فايزر هو في الواقع أكثر فاعلية ضد متغير دلتا مما يُزعم. ومع ذلك، استشهدت شركة فايزر ببيانات من إسرائيل في سعيها للحصول على مصادقة إدارة الأدوية الفيدرالية الأمريكية على جرعة معززة ثالثة من لقاحها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال