نتنياهو يتحدث عن الضم مع كوشنر؛ وواشنطن تريد بحسب التقارير ’إبطاء العملية’
بحث

نتنياهو يتحدث عن الضم مع كوشنر؛ وواشنطن تريد بحسب التقارير ’إبطاء العملية’

كان هناك عمل دبلوماسي مكثف قبل شهر من إعلان رئيس الوزراء أنه ينوي البدء في ضم ما يصل إلى 30% من الضفة الغربية؛ موقف غانتس، الذي أجرى محادثات مع فريدمان، أقل وضوحا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو (الثاني من اليمين) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (اليمين) في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن، 27 يناير 2020. (Saul Loeb/AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو (الثاني من اليمين) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (اليمين) في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن، 27 يناير 2020. (Saul Loeb/AFP)

أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس محادثات منفصلة يوم الاثنين مع كبار المسؤولين الأمريكيين حول خطط ضم الضفة الغربية. ,صرح نتنياهو مرارا وتكرارا في الأسابيع الأخيرة أنه ينوي المضي قدما في ضم أجزاء من الضفة الغربية، ابتداء من الشهر المقبل.

,أجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي لعب دورًا رئيسيًا في صياغة خطة ترامب “السلام للازدهار”، والتي تم الكشف عنها في البيت الأبيض في أواخر يناير. كما شارك في الاتصال آفي بيركوفيتش، مبعوث البيت الأبيض حول جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية، السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

وذكرت تقارير عبرية إن تلك الجلسة جاءت بعد أن التقى غانتس بفريدمان.

ووفقا لتقرير القناة 13، نقلا عن مصادر أمريكية لم تسمى، كان المسؤولون الأمريكيون يدرسون تحديدًا ما إذا كانت إسرائيل تنوي المضي قدمًا في الضم من جانب واحد – والذي قال نتنياهو إنه سيتم تنسيقه مع الإدارة – وخرجوا من المحادثات دون إجابة قاطعة.

ونقلاً عن مصدر إسرائيلي كبير، قال التقرير التلفزيوني أيضًا إن الأمريكيين “يريدون التقليل من الحماس” للضم الوشيك – “لإبطاء العملية إلى حد كبير” – لأن الإدارة مشغولة، باحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس الأسبوع الماضي، من بين أمور أخرى، اضافة الى أزمة كورونا وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية.

من اليسار الى اليمين: عضو الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، يائير لابيد، وزعيم الحزب بيني غانتس، والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، خلال لقاء عُقد في السفارة الأمريكية بالقدس، 28 أكتوبر، 2018. (Jeries Mansour, US Embassy Jerusalem)

وأصدر مكتب غانتس، بعد ظهر يوم الاثنين، بيانا بأن وزير الدفاع أمر قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي “بتكثيف استعدادات الجيش الإسرائيلي قبل الجهود الدبلوماسية على جدول الأعمال في الساحة الفلسطينية” – في إشارة واضحة إلى الضم.

وتعهد نتنياهو بضم نحو 30% من الضفة الغربية من جانب واحد – ما يشمل جميع المستوطنات وغور الأردن – وأبلغ أعضاء كنيست من حزب الليكود الأسبوع الماضي إنه “لدينا موعد محدد في يوليو لتطبيق السيادة ولن نغيره”.

وأيد زعيم حزب “أزرق أبيض” غانتس وزميله في الحزب، وزير الخارجية غابي أشكنازي، خطة ترامب. لكن قال غانتس وأشكنازي إنه ينبغي تنسيق الضم مع اللاعبين المعنيين الآخرين، مثل الفلسطينيين والأردن.

ورفض الفلسطينيون الخطة قبل صدورها. وهدد الأردن لإعادة النظر في معاهدة السلام مع إسرائيل بسبب قضية الضم.

وقد يؤثر موقف غانتس على قرار نتنياهو حول كيفية المضي قدمًا، لكن اتفاق نتنياهو وغانتس يمنح نتنياهو الحق في المضي قدمًا في خطوات الضم اعتبارًا من الأول يوليو – طالما أنه يستطيع تأمين أغلبية في الكنيست، وهو أمر مضمون تقريبًا – حتى إذا عارضه غانتس.

وقد اصدر المسؤولون الأمريكيون إشارات متضاربة، وقال وزير الخارجية مايك بومبيو الشهر الماضي في إسرائيل إن الضم هو قرار يعود الى إسرائيل، في حين قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لاحقًا في مؤتمر صحفي عبر الهاتف للصحفيين الإسرائيليين أن الضم “يجب أن يكون جزءًا من المباحثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وقال نتنياهو، فور الكشف عن الاقتراح، إنه ينوي البدء في الضم في غضون أيام، لكن كوشنر رفض ذلك، وأنشأت الولايات المتحدة لجنة رسم خرائط أمريكية إسرائيلية مشتركة، تعمل منذ ذلك الحين لتحديد المنطقة المخصصة لإسرائيل بموجب اقتراح ترامب.

وعلى الرغم من بيان غانتس يوم الاثنين، الجيش الإسرائيلي يستعد منذ فترة للتداعيات المحتملة للضم من جانب واحد. وذكرت القناة 13 أن الجيش الإسرائيلي على استعداد لسيناريوهات محتملة متنوعة، بما في ذلك تصاعد العنف الفلسطيني واحتجاجات واسعة النطاق قد تؤدي الى استدعاء جنود الاحتياط. وقالت إنه تم التخطيط لإجراء تدريبات لعدد من السيناريوهات في الأيام القادمة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي.

ومع ذلك، لا يزال كبار ضباط الجيش الإسرائيلي لا يعرفون متى، أو حتى إذا، قد تمضي إسرائيل قدما في الضم، وإذا تم ذلك، ما هو مدى نطاق الضم، حسبما ذكر التقرير التلفزيوني.

وقال التقرير التلفزيوني ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي اعلن الشهر الماضي عن قطع العلاقات الامنية مع اسرائيل وسط الحديث عن الضم، سيعقد “اجتماعا طارئا” في رام الله مساء الثلاثاء لمناقشة كيفية احباط الضم عن طريق “الوسائل القانونية وغيرها”.

ونقل التقرير عن مصادر فلسطينية لم تذكر اسمها قولها إن “موجة من العنف” ستكون مؤكدة إذا مضت إسرائيل في عملية الضم، لأن حركة حماس “تهدف إلى إشعال النار في الشارع [الفلسطيني]”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال