نتنياهو يؤجل التصويت على قرار الغاء الإنسحاب من غزة والضفة الغربية عام 2005
بحث

نتنياهو يؤجل التصويت على قرار الغاء الإنسحاب من غزة والضفة الغربية عام 2005

تقول المصادر ان رئيس الوزراء يريد التشاور مع الولايات المتحدة قبل تقديم مشروع قانون يسمح للاسرائيليين بالعودة الى المستوطنات التي دمرت في فك الارتباط عام 2005

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشارك في الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 اكتوبر 2017 (Ohad Zwigenberg/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشارك في الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 اكتوبر 2017 (Ohad Zwigenberg/Flash90)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب الأحد تأجيل إجراء تصويت على اقتراح “الغاء” الإنسحاب من شمال الضفة الغربية عام 2005، والسماح لإسرائيل بالعودة الى المستوطنات التي دمرت خلال الإنسحاب الأحادي الجانب قبل 12 عاما.

وقالت مصادر قريبة من رئيس الوزراء أن نتنياهو طلب من اللجنة الوزارية للتشريع التي تحدد ما إذا كانت مشاريع القوانين ستحصل على دعم من الإئتلاف، أن يتم تأخير التصويت على مشروع القانون من أجل التشاور مع الولايات المتحدة حول الإقتراح بسبب حساسيته الدبلوماسية.

وسوف يغير مشروع القانون الذي أقره أعضاء البرلمان من حزب (البيت اليهودي) شولي المعلم رفائلي، وبتسلئيل سموتريتش، بشكل كبير قانون الكنيست الأساسى لعام 2005، الذي مهد الطريق لإنسحاب اسرائيل من 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت عضو حزب (الإتحاد الصهيوني) تسيبي ليفني التي قادت رسميا محادثات السلام من الجانب الإسرائيلي مع الفلسطينيين، أن قرار تأجيل التصويت أظهر أن حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي) ليس لديهما أي رؤية لمستقبل الوضع في الضفة الغربية.

“من الواضح أن الليكود والبيت اليهودي ليس لهما شيء حقيقي وقابل للتطبيق من حيث الدبلوماسية. فبدلا من الإنطلاق من الكلمات سلام، انفصال ودولتين لأمتين، يكافحون من أجلها بكل فخر”.

وفي عام 2005، أدار رئيس الوزراء آنذاك آرييل شارون عملية الإخلاء من جانب واحد للمستوطنات في غزة، وسلم المنطقة إلى الحكم الفلسطيني، مما أنهى 38 عاما من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الأراضي.

وعلى عكس قطاع غزة، الذي انسحب منه الجيش الإسرائيلي بالكامل، ما زال الجيش منتشرا في مناطق عديدة من الضفة الغربية، بما في ذلك مواقع المستوطنات التي تم إجلاؤها.

مستوطنون إسرائيليون يلعبون على برج المياه في مستوطنة حومش التي تم اخلاءها في الضفة الغربية في 12 يونيو / حزيران 2007. (Maya Levin/Flash90)

في حين أن نص مشروع القانون يتحدث بشكل عام عن السماح بدخول الإسرائيليين إلى المناطق التي تم التخلي عنها، مع وجود غزة تحت سيطرة حماس، فإن القانون ينطبق فقط على المستوطنات الأربعة في شمال الضفة الغربية – كاديم، غانيم، حومش، سانور – التي تم إجلاؤها في نفس الفترة.

وقد حاول المستوطنون إعادة إنشاء مستوطنة سانور وغيرها من مستوطنات الضفة الغربية التي تم إجلاؤها في الماضي، بما في ذلك في عام 2008، عندما التقى حوالي ألف شخص في حومش وعشرات آخرين في سانور في محاولة لإعادة بنائها.

ويتناول نص مشروع القانون الأهداف المعلنة من قانون فك الإرتباط الأصلي لعام 2005 الذي سعى إلى “خلق واقع أفضل أمني ودبلوماسي واقتصادي وديموغرافي”، وتوقع أن يتم نزع غزة من الأسلحة وأن ” قيادة فلسطينية جديدة ستظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وفقا لخريطة الطريق [لإتفاقات السلام]”.

“إن السنوات الـ -12 التي انقضت منذ قرار الحكومة و- 11 عاما منذ تنفيذها لاقت سخرية من أهداف فك الارتباط، وأثبتت مرارا الفشل الذي استندت إليه الخطة، خسائرها، الضرر الهائل الذي عقبها في أمن إسرائيل واقتصادها وعلاقاتها الخارجية”.

تجدر الإشارة إلى أن اسرائيل خاضت ثلاث حروب مع حماس منذ الإنسحاب بعد أن استولت الأخيرة على القطاع في عام 2007. توصلت حماس في الأسابيع الأخيرة الى اتفاق مصالحة مع فصيلها المنافس فتح للتخلي عن سيطرتها الإدارية على قطاع غزة للسلطة الفلسطينية بحلول ديسمبر. وقالت اسرائيل أنها لن تعترف بإتفاق المصالحة وحكومة فلسطينية جديدة ما لم توافق حماس على نزع سلاحها تماما والإعتراف بدولة اسرائيل.

وكان نتنياهو قد أجل الأسبوع الماضي تصويتا على مشروع قانون مثير للجدل، يقول النقاد أنه سيضم أيضا المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بمدينة القدس.

ومن المتوقع أن يطرح مشروع القانون الذي لا يمدد السيادة الإسرائيلية رسميا على هذه المستوطنات، للتصويت في اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد، في خطوة من شأنها أن تسرع تقدمه في الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال