نتنياهو يأمر بعقد اجتماع لتكثيف تطبيق القواعد المتعلقة بجائحة كورونا
بحث

نتنياهو يأمر بعقد اجتماع لتكثيف تطبيق القواعد المتعلقة بجائحة كورونا

مع الارتفاع في عدد الحالات وفي الوقت الذي يحض فيه وزير الصحة على اتخاذ إجرءات مشددة، رئيس الوزراء يطلب من مستشار الأمن القومي ترتيب نقاش مع كبار الوزراء والمسؤولين

(من اليسار إلى اليمين) وزير الداخلية أرييه درعي، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات في مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 أبريل، 2018.(Hadas Parush/Flash90)
(من اليسار إلى اليمين) وزير الداخلية أرييه درعي، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات في مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 أبريل، 2018.(Hadas Parush/Flash90)

أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء كبار المسؤولين في حكومته بالدعوة لعقد اجتماع يهدف إلى تكثيف تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في ضوء التفشي المتجدد لفيروس كورونا الذي سرعان ما اكتسب زخما.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن نتنياهو طلب من مستشار الأمن القومي مئير بن شبات عقد جلسة مع مسؤولين، من ضمنهم وزير الداخلية أرييه درعي ووزير الأمن العام أمير أوحانا.

وسيشارك في الجلسة أيضا نائب رئيس مكتب رئيس الوزراء، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، والمفوض العام للشرطة بالنيابة موطي كوهين، وممثلون عن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت، ورئيس اتحاد السلطات المحلية في إسرائيل.

ولم يذكر البيان موعد عقد الاجتماع.

في وقت سابق الثلاثاء، حذر وزير الصحة يولي إدلشتين من أن التفشي المتجدد لفيروس كورونا يتحول بسرعة إلى “حدث دراماتيكي” وقال إنه من أجل كبحه دون إعادة فرض إجراءات إغلاق، يجب أن يكون تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي صارما مثل تطبيق قوانين السير.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي بشأن فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020.(Flash90)

وقال إدلشتين خلال جولة قام بها في مراكز طبية في منطقة النقب جنوبي البلاد “كل من يتجول من دون قناع وجه هو مثل شخص يقود سيارته بسرعة 160 كيلومترا في الساعة”.

وأضاف “في عام 2019 بأكمله، كان هناك 349 حالة وفاة في حوادث السير. على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، توفي 298 شخصا بسبب فيروس كورونا وأصيب به أكثر من 18,000 شخص”.

في وقت لاحق الثلاثاء، قامت وزارة الصحة بتحديث حصيلة الوفيات وقالت إنها وصلت إلى 299 شخصا وأعلنت عن اكتشاف 148 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات ال24 السابقة. في وقت سابق من الأسبوع تم تشخيص 179 حالة إصابة بالفيروس خلال 24 ساعة، وهي أعلى محصلة يومية لعدد الإصابات منذ أواخر أبريل.

وارتفع عدد حالات الإصابة النشطة بالفيروس إلى 2,722، بعد أن سجلت انخفاضا مطردا إلى ما تحت 2,000 حالة في الشهر الماضي في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المتعافين من المرض عدد حالات الإصابة الجديدة.

من بين هؤلاء، هناك 31 مريضا في حالة خطيرة، من بينهم تم وضع 24 شخصا على أجهزة تنفس صناعي، وهناك 41 مريضا آخر في حالة متوسطة، في حين تظهر على البقية أعراض خفيفة للمرض أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وارتفع عدد العاملين في المجال الطبي الذين دخلوا إلى حجر صحي إلى 443.

وزير الصحة يولي إدلشتين (وسط) خلال جولة في المركز الطبي ’سوروكا’ في بئر السبع، 9 يونيو، 2020.(Health Ministry/courtesy)

وقال إدلشتين في مستشفى “سوروكا” في مدينة بئر السبع، “إننا نتجه بسرعة نحو أكثر من 200 مريض في اليوم. بعد أن وصلنا إلى فترة هدوء، أدى تجاهل اللوائح إلى هذا الارتفاع. لا يوجد هناك سحر: إذا تعاملتم مع التعليمات كتوصيات، فلن يتركنا فيروس كورونا. الأمر بهذه البساطة”.

كما شدد إدلشتين على أهمية زيادة عدد الفحوصات اليومية، التي وصلت إلى 16,224 فحصا يوم الجمعة. يوم الأحد أجري 15,023 فحصا ويوم الإثنين 14,343.

وقال “هدفنا هو إجراء أكثر من 30,000 فحص يوميا”.

وبعد أن حذرت المختبرات من أنها لن تكون قادرة على التعامل مع عدد الفحوصات التي يتعين عليها إجراؤها بسبب النقص في القوى العاملة، قال إدلشتين إن الوزارة تجري مفاوضات لإنشاء 200 وظيفة جديدة لموظفي صناديق المرضى.

ودفع الارتفاع الحاد في عدد حالات كوفيد-19 في الأسابيع الأخيرة نتنياهو إلى الإعلان عن أن الحكومة ستقوم بتجميد قرارها بتخفيف المزيد من القيود.

وعزا مسؤولو الصحة الجزء الأكبر من الارتفاع الأخير في حالات الإصابة الجديدة إلى المدارس التي أعيد افتتاحها في مايو بعد إغلاقها لمدة شهرين.

عامل نظافة يقوم بتعقيم فصل دراسي في مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ في القدس، 3 يونيو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت الحكومة في الأسبوع الماضي إنها ستبقي على المدارس مفتوحة، لكنها ستقوم بإغلاق كل مدرسة يتم اكتشاف حالة إصابة بالفيروس فيها للمساعدة في كبح الارتفاع الجديد في الإصابات. على الرغم من استئناف التعليم في الشهر الماضي بعد شهرين من الإغلاق، فإن الطلاب والمعلمين ملزمين بوضع أقنعة والحفاظ على النظافة الشخصية.

وانتقد نتنياهو يوم الأحد ما وصفه ب”التراخي الخطير في الحفاظ على القواعد” التي تهدف إلى منع انتشار فيروس كورونا، محذرا من أن إسرائيل لا تزال في خطر كبير من الجائحة، وحض الجمهور على بذل المزيد من الجهود لاحتواء تفشي المرض من جديد في البلاد.

يوم السبت، ذكرت أخبار القناة 12 أن المدير العام المنتهية ولايته لوزارة الصحة حض كبار موظفيه على العمل على افتراض أن البلاد في خضم تفشي جديد للفيروس، وأقر في الوقت نفسه بان حجم “الموجة الثانية” غير معروف. إلا أن موشيه بار سيمان طوف نفى إدلائه بهذه الأقوال وقال للقناة التلفزيونية إن الموجة الجديد ليست حتمية، “إذا عملنا بشكل صحيح”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال