نتنياهو ومساعديه يدخلون حجر ذاتي احتياطي بعد اصابة مستشارة بالفيروس
بحث

نتنياهو ومساعديه يدخلون حجر ذاتي احتياطي بعد اصابة مستشارة بالفيروس

دخل رئيس الوزراء الحجر الصحي إلى أن يكمل المسؤولون الصحيون التحقيق في احتمال تعرضه للفيروس، في تناقض مع تصريح سابق من مكتبه قائلًا إن العزل غير ضروري

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

سوف يدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومستشاريه الحجر الصحي طواعية كإجراء احتياطي إلى أن ينهي مسؤولو وزارة الصحة تحقيقاتهم الوبائية في ما إذا كان قد تعرض لفيروس كورونا، بحسب ما أفاد مكتبه يوم الإثنين، بعد ساعات من القول إن هذه الخطوة غير ضرورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان “حتى قبل انتهاء التحقيق الوبائي وبغية إزالة كل شك، قرر رئيس الوزراء أنه سيبقى هو وموظفيه المقربين في عزلة حتى اكتمال التحقيق الوبائي”.

واضافت “وفقا للنتائج ستحدد وزارة الصحة والطبيب الشخصي لرئيس الوزراء يوما لإنهاء العزلة”.

وتأكدت إصابة مساعدة نتنياهو ريفكا بالوخ بالفيروس يوم الأحد، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان لرئيس الوزراء اتصال وثيق معها.

ريفكا بالوخ، يسار، تسير إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 3 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكانت تقارير في وقت سابق من اليوم قد ذكرت أن نتنياهو يجب أن يخضع للحجر الصحي، لكن مكتبه عارض ذلك، قائلاً في بيان أن رئيس الوزراء لم يكن في نفس الغرفة التي كانت فيها بالوخ في الأسبوعين الماضيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “التقييم الأولي هو أنه لا توجد حاجة لأن يكون رئيس الوزراء في الحجر الصحي لأنه لم يكن على اتصال وثيق بالمريضة ولم يلتق بها. وبالمثل، بعد الفحص الأولي، لم يكن الاثنان معًا في نفس الغرفة خلال الأسبوعين الماضيين. التحقيق الوبائي مستمر”.

وأشار البيان السابق إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، كان رئيس الوزراء ومن حوله يلتزمون بدقة بإرشادات وزارة الصحة تحت مراقبة طبيبه الشخصي، وأن معظم المناقشات التي يعقدها نتنياهو تتم عبر الفيديو من مقر إقامته.

لكن ذكرت تقارير إعلامية باللغة العبرية أن نتنياهو التقى في الواقع بالوخ، اضافة الى تأكيد مكتبه على ذلك.

وذكرت القناة 12 الإخبارية أن نتنياهو من المتوقع أن يدخل الحجر الذاتي لمدة أسبوع بعد اجتماعه مع بالوخ يوم الخميس. وثبتت اصابة بالوخ، مستشارة نتنياهو للشؤون اليهودية المتشددة، بعد ساعات من دخول زوجها المستشفى مع مرض COVID-19، المرض الذي يسببه الفيروس. ووفقا للتقرير، يناقش مسؤولو الصحة الخطوات التي يجب على رئيس الوزراء اتخاذها بعد كشف تشخيصها.

وبالنسبة لنتنياهو، فإن احتمال اتباع إرشادات وزارة الصحة التي تتطلب من جميع المشتبه في تعرضهم للفيروس إلى الحجر الصحي لمدة 14 يومًا سيأتي بينما يجري مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة مع زعيم حزب “أزرق أبيض” عضو الكنيست بيني غانتس، في أعقاب الانتخابات في بداية الشهر. كما أجرى نتنياهو محادثات مكثفة مع مسؤولي الصحة ووزرائه حول كيفية التعامل مع تفشي الفيروس.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعهما في مقر الجيش الإسرائيلي بتل أبيب، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malka)

وبموجب أوامر وزارة الصحة، يخضع عشرات الآلاف من الإسرائيليين للحجر الذاتي بسبب احتمال تعرضهم للفيروس، كما أن البلد بأكمله في حالة اغلاق شبه كاملة والتي جعلت معظم السكان محصورين في منازلهم، ولا يُسمح لهم بالخروج إلا للاحتياجات الأساسية.

وقام الحرس في الكنيست بفحص لقطات كاميرات المراقبة من مبنى البرلمان لتحديد من كان على اتصال مع بالوخ في البرلمان الإسرائيلي في 16 و23 و26 مارس. وتم إرسال رسائل إلى المشرعين والموظفين لإخبارهم أنه يجب عليهم على الفور الدخول بعزل كامل إذا كانوا بالاتصال مع المساعدة، بحسب موقع واينت.

ولم يتم إعطاء مزيد من التفاصيل حول هويات أولئك الذين قد يطلب منهم دخول الحجر الصحي. وبحسب ما ورد التقت بالوخ مع عدد من المشرعين يوم الخميس وسط مفاوضات محمومة بينما صوت الكنيست على تعيين غانتس رئيسا للكنيست، مما يشير إلى التوصل إلى اتفاق حكومة وحدة.

وقد أكد مكتب رئيس الوزراء في وقت سابق أن بالوخ التقت مع نتنياهو يوم الخميس لكنه قال إنه “تم الحفاظ على المسافة المناسبة”.

وقالت مصادر مقربة من بالوخ للقناة 12 إن “قواعد الحفاظ على المسافة من رئيس الوزراء والأشخاص القريبين منه وفقا لتعليمات وزارة الصحة، حتى قبل اكتشاف إصابة فرد العائلة بالفيروس”.

وقد تم اختبار نتنياهو سابقًا للكشف عن الفيروس قبل أسبوعين ووجد أنه غير مصاب. ووفقًا للقناة 12، من المحتمل أن يحتاج رئيس الوزراء إلى إجراء اختبار آخر للفيروس يوم الاثنين.

ولم ترد أنباء فورية عن حالة المستشارة.

معظم الأشخاص الذين يصابون بCOVID-19 يعانون من عوارض خفيفة أو متوسطة، والتي قد تشمل حمى وسعال ولكن أيضا حالات التهاب رئوي خفيف، التي تتطلب أحيانا نقل المريض إلى المستشفى. ويزيد خطر الوفاة في صفوف كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى. ويُعتبر نتنياهو، الذي يبلغ من العمر 70 عاما، من الفئة المعرضة للإصابة بالفيروس بصورة خطيرة، وكذلك بالوخ (64 عاما).

واعلنت وزارة الصحة صباح الاثنين وجود 4347 حالة اصابة بـCOVID-19، بزيادة 100 حالة منذ الليلة السابقة. وهذا يشمل 80 في حالة خطيرة، 63 منهم موصولين بأجهزة تنفس. ويوجد 81 آخرون في حالة معتدلة. وتوفي 16 إسرائيليا من المرض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال