بعد جمود سياسي استمر اكثر من عام، نتنياهو وغانتس يتفقان على تشكيل حكومة
بحث

بعد جمود سياسي استمر اكثر من عام، نتنياهو وغانتس يتفقان على تشكيل حكومة

التقى رئيس الوزراء ورئيس حزب ’أزرق أبيض’ لتوقيع الاتفاق، الذي يقال إنه سيمنح رئيس الوزراء معظم مطالبه؛ يتوقع ان يصدر الزعيمان ببيانات في وقت لاحق من المساء

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعهما في مقر الجيش الإسرائيلي بتل أبيب، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malka)
رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعهما في مقر الجيش الإسرائيلي بتل أبيب، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malka)

وقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس اتفاق ائتلافي خلال اجتماع مساء الاثنين، مما أدى على ما يبدو إلى نهاية لما يقرب من عام ونصف من الجمود السياسي.

وقال بيان مشترك من حزب “أزرق أبيض” وحزب الليكود إن الاتفاق يهدف إلى تشكيل “حكومة طوارئ وطنية”، على ما يبدو للتعامل مع وباء فيروس كورونا.

“منعنا الانتخابات الرابعة. سنحمي الديمقراطية”، غرد غانتس بعد وقت قصير من الإعلان. “سنحارب فيروس كورونا ونعتني بجميع المواطنين الإسرائيليين. لدينا حكومة طوارئ وطنية”.

وقالت التقارير انه سيتم التوقيع على الاتفاق رسميا بعد عيد الاستقلال الاسبوع المقبل، وبعد ذلك من المتوقع أن يوقع عليه الشركاء الدينيون اليمينيون لليكود.

ومن المتوقع أن تمضي الأطراف قدما في التشريع لترسيخ اتفاقية التناوب على رئاسة الوزراء التي بحسبها سيتولى غانتس منصب نتنياهو كرئيس للوزراء بعد 18 شهرا.

وتتوافق الاتفاقية النهائية مع معظم مطالب نتنياهو، بما في ذلك ضم أجزاء من الضفة الغربية، وتقول الاتفاقية انه يمكن للعملية أن تبدأ في يوليو 2020.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وستشمل الحكومة 32 وزيراً في البداية ثم تتضخم إلى 36 وزيراً، مع 14 نائباً للوزراء، حالما تنتهي أزمة فيروس كورونا، فيما ستكون أكبر حكومة حتى الآن في تاريخ إسرائيل.

وسيعمل غانتس وزيرا للدفاع لمدة عام ونصف بينما ينتظر لتولي منصب رئيس الوزراء، في حين سيتولى القيادي الثاني في حزب “أزرق أبيض” غابي أشكنازي منصب وزير الخارجية. ومن بين الوزارات الرئيسية الأخرى، من المقرر أن يتولى آفي نيسينكورن من حزب “أزرق أبيض” وزارة العدل، في حين سيحصل الليكود على وزارتي المالية والأمن العام، بالإضافة إلى منصب رئيس الكنيست.

وحتى صباح يوم الاثنين، عندما التقى غانتس ونتنياهو آخر مرة، أشارت التقارير إلى أن محادثات الائتلاف قد توقفت.

ويبقى الخلاف الرئيسي بين الطرفين هو على تركيبة وميكانيكية لجنة تعيين القضاة، مع مطالبة نتنياهو – الذي تم اتهامه بتهم فساد متعددة، بما في ذلك الرشوة – بحق الفيتو على التعيينات.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء الاثنين، ضمّن الليكود أغلبية يمينية في اللجنة، بما يشمل عضو كنيست “أزرق أبيض” تسفي هاوزر، وهو وزير سابق في حكومة نتنياهو.

من اليمين إلى اليسار: رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، يائير لابيد وموشيه يعالون في اجتماع للحزب في رمات غان، 25 ديسمبر 2019. (Tomer Neuberg / Flash90)

ودان حليف غانتس السابق، قائد حزب “يشدعتيد-تيلم” يائير لابيد، هذا البند فورا، وغرد: “اذا الحل الوسط حول لجنة التعيينات القضائية هو أن بيبي [نتنياهو] يختار جميع ممثليها. غانتس و[عضو كنيست ’أزرق أبيض’ غابي] أشكنازي اتفقا على السماح لمتهم جنائي بتعيين القضاة الذين سيحكمون في شؤونه”.

وشارك حزب “يش عتيد-تيلم” كجزء من تحالف “أزرق أبيض” في جميع الانتخابات الثلاثة خلال العام الماضي، قبل أن ينفصل عن غانتس بسبب تعيينه رئيسًا للكنيست بدعم من حلفاء نتنياهو السياسيين.

وبصفته رئيس الكنيست، هدد غانتس بتقديم تشريع في وقت سابق الاثنين من شأنه أن يمنع نتنياهو من الاستمرار في تولي منصب رئيس الوزراء بسبب محاكمته القادمة بتهم الفساد، وهي خطوة حذر الليكود انها قد تقضي على احتمالات التوصل إلى اتفاق.

وإلى جانب مطالب الليكود فيما يتعلق بلجنة التعيينات القضائية، القضية الرئيسية الأخرى هي قلق نتنياهو من أن محكمة العدل العليا قد تصدر حكما يمنعه من شغل منصب رئيس الوزراء بسبب الاتهامات الجنائية ضده، وهو تطور قد يترك غانتس رئيسا للوزراء طوال فترة ائتلافهما.

لذلك حاول نتنياهو هندسة شكل من أشكال الضمان التشريعي يضمن من خلاله ألا يتولي غانتس رئاسة الوزراء في حال صدور مثل هذا الحكم في المحكمة. ووفقًا لتقارير ليلة الاثنين، لن يكون هناك تشريع من هذا القبيل، بل اتفاقية لن يتولى بموجبها غانتس منصب رئيس الوزراء إذا تم استبعاد نتنياهو، وسيتم اجراء الانتخابات بدلاً من ذلك.

ويُعتقد أيضًا أن نتنياهو ينظر إلى الاستطلاعات الإيجابية الأخيرة التي تظهر حصوله على أغلبية مريحة إذا أجريت الانتخابات اليوم – على الرغم من أن الرأي العام يمكن أن يتأرجح بسرعة في الأشهر المقبلة، اعتمادًا على التطورات بخصوص أزمة فيروس كورونا وتعامل الحكومة معها.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاء توقيع الاتفاقية بعد أن أبلغ الرئيس رؤوفين ريفلين غانتس الاسبوع الماضي أن تفويضه بتشكيل الحكومة قد انتهى، بعد أن فشل في تقديم ائتلاف للكنيست بحلول منتصف ليل الأربعاء.

أدى ذلك إلى بدء فترة 21 يوما يمكن خلالها للكنيست اختيار مرشح لتشكيل حكومة. ونُظر إلى الخطوة على نطاق واسع بأنها تهدف إلى إجبار نتنياهو وغانتس على التوقف عن التردد وإبرام صفقة وحدة بسرعة في خضم وباء كورونا.

وتقود إسرائيل حكومة مؤتة منذ ديسمبر 2018، عندما تم حل الكنيست الـ20. ومنذ ذلك الحين، فشلت ثلاث انتخابات متتالية في تشكيل حكومة جديدة، ما خلق أزمة سياسية غير مسبوقة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال