نتنياهو وغانتس يدرسان شراكة جديدة؛ لكنهما ينفيان الفكرة بشدة
بحث

نتنياهو وغانتس يدرسان شراكة جديدة؛ لكنهما ينفيان الفكرة بشدة

تقرير تلفزيوني يزعم أن الاثنان يتطلعان إلى تشكيل حكومة جديدة؛ رئيس الوزراء قلل عرضه لبينيت بعد أن حرق رئيس حزب يمينا الجسور مع "كتلة التغيير"

وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة تشاور في خضم إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل وضربات الجيش الإسرائيلي المضادة، 11 مايو، 2021. (Amos Ben Gersom / GPO)
وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة تشاور في خضم إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل وضربات الجيش الإسرائيلي المضادة، 11 مايو، 2021. (Amos Ben Gersom / GPO)

ذكر تقرير تلفزيوني يوم الإثنين أن ممثلين عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض” ووزير الدفاع بيني غانتس يناقشون شراكة ائتلافية محتملة بعد انتهاء الصراع مع غزة، في أعقاب الانهيار الواضح لاحتمال تشكيل إتئلاف حكومي بقيادة يائير لابيد ونفتالي بينيت.

وسرعان ما نفى الطرفان هذا التقرير، حيث ادعى مسؤولون في كتلة التغيير المزعومة أن نتنياهو سرب قصة كاذبة في محاولة لبث الفتنة داخل المعسكر المناهض لنتنياهو.

وقال تقرير القناة 12 إنه بموجب الاقتراح سيشغل غانتس منصب رئيس الوزراء أولا في صفقة تناوب لمدة 18 شهرا، قبل تسليمه لنتنياهو. وسيشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى، وسيبقى في مقر إقامة رئيس الوزراء في شارع بلفور في القدس. (لم يكن من الواضح كيف يمكن لنتنياهو أن يتولى منصب وزير الخارجية. بموجب القانون، لا يمكن للأفراد المتهمين بارتكاب جريمة جنائية العمل كوزراء – على الرغم من أن نفس القاعدة لا تنطبق على منصب رئيس الوزراء).

وكان الاثنان شكلا حكومة تقاسم للسلطة في مايو من العام الماضي، والتي شابها الاقتتال المستمر والخلل الوظيفي، وانهارت في ديسمبر الماضي، مما أدى إلى إجراء انتخابات في 23 مارس كانت نتائجها غير حاسمة. خلال الأسبوع الأخير، يشرف الاثنان على معركة الجيش الإسرائيلي ضد حركة حماس في غزة، وبحسب ما ورد فهما يعملان بتنسيق وثيق بشأن التعامل مع الصراع.

وزعم تقرير القناة 12 أنه على عكس حكومتهما السابقة، فإن الحكومة المقترحة لن تكون حكومة تقاسم للسلطة، حيث فاز حزب غانتس بثمانية مقاعد فقط في الانتخابات الأخيرة، مقارنة بحزب الليكود الذي حصل على 30 مقعدا.بحسب التقرير، سيحصل حزب “أزرق أبيض” على ستة وزراء وحق النقض في مسائل معينة.

وقال التقرير إن نتنياهو مهتم بمتابعة هذا الخيار فقط إذا لم يستطع رؤية طريق للاحتفاظ بالسلطة من خلال محاولة لإجراء انتخابات مباشرة  لرئاسة الوزراء.

ونفى مكتب رئيس الوزراء التقرير ووصفه بأنه غير صحيح، وقالت مصادر في “أزرق أبيض” للشبكة التلفزيونية أن غانتس لن يشارك نتنياهو “حتى لو وعد بالقمر”.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم أداء اليمين للكنيست الـ24، 6 أبريل، 2021. (Knesset spokesperson)

في حديثهم للقناة 12، اتهم مسؤولون في كتلة التغيير الليكود بتسريب ما وصفوه بقصة كاذبة تهدف إلى تفكيك تكتلهم. وقال المسؤولون إن التسريب كان يهدف أيضا إلى الضغط على غدعون ساعر، رئيس حزب “الأمل الجديد” للانضمام إلى نتنياهو، لتجنب خطر البقاء في المعارضة إذا تم تشكيل حكومة يمينية.

ينتهي تفويض زعيم حزب “يش عتيد” لتشكيل حكومة في 2 يونيو. وكان هو وزعيم “يمينا” نفتالي بينيت على وشك إبرام اتفاق ائتلافي بدعم من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي عندما اندلع القتال مع غزة، مما أدى إلى تراجع رئيس القائمة الموحدة، عباس عن الفكرة، ودفع بينيت إلى الإعلان في وقت لاحق أن الخيار  لم يعد مطروحا على الطاولة.

في غضون ذلك، أفاد موقع “واللا” يوم الإثنين أنه منذ أن أحرق بينيت جسوره مع كتلة التغيير كما يبدو، قلل نتنياهو بشكل كبير من عرضه الأصلي لرئيس الحزب اليميني.

رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 5 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في جولتهما السابقة من المحادثات، بينما كان نتنياهو لا يزال يتمتع بتفويض تشكيل الحكومة، عرض حزب رئيس الوزراء على بينيت أن يشغل منصب رئيس الوزراء أولا في اتفاق تناوب بالإضافة إلى اقتراح دمج من شأنه أن يحجز ثمانية مراكز على قائمة مرشحي الليكود للكنيست لصالح “يمينا” و تعهد بتمرير تشريع يحدد مدة ولاية منصب رئيس الوزراء.

وألغى نتنياهو هذا الاقتراح الآن وما يعرضه الآن هو “أقل بكثير”، حسبما ذكر “واللا”، دون إعطاء تفاصيل عن الاقتراح الجديد.

إذا فشل لابيد في تشكيل حكومة خلال مهلة 28 يوما الممنوحة له، بإمكان غالبية النواب في الكنيست محاولة اختيار أي عضو كنيست رئيسا للوزراء.  لم يتم انتخاب زعيم من قبل خلال تلك الفترة الزمنية في إسرائيل. إذا لم يتم تشكيل إئتلاف حكومي خلال فترة الـ 21 يوما هذه، فستضطر البلاد إلى الدخول في سيناريو غير مسبوق المتمثل في إجراء انتخابات خامسة في غضون عامين ونصف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال