نتنياهو وغانتس يتباحثان إنشاء حكومة وحدة طارئة
بحث

نتنياهو وغانتس يتباحثان إنشاء حكومة وحدة طارئة

قال زعيم الليكود إن ضم مؤيدي الإرهاب - على ما يبدو بإشارة إلى القائمة المشتركة التي يقودها العرب - مرفوض حتى في خضم أزمة فيروس كورونا، ما يشير الى بقاء بعض الفجوات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 مارس 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 مارس 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

تحدث زعماء حزبي الليكود و”أزرق أبيض” هاتفيا مساء الخميس لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة طوارئ، وسعوا إلى وضع الخلافات جانبا من أجل إدارة أزمة فيروس كورونا التي تجتاح البلاد والعالم.

وأعرب كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم أزرق أبيض” بيني غانتس عن دعمهما لتحالف الوحدة في ظل الظروف، ولكن لم يتضح ما إذا كان الطرفان قد اجتمعا بشأن إدراج القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية.

وقالا في وقت سابق مساء أمس إنهما على استعداد لبدء مفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة طارئة للتركيز على مواجهة واحتواء وباء فيروس كورونا الذي شل اقتصاد البلاد والحياة العامة.

أجرت إسرائيل ثلاث انتخابات في أقل من عام، ويبدو أن التصويت الأخير الأسبوع الماضي لم يكسر الجمود، ولم يحصل نتنياهو أو غانتس على أغلبية برلمانية.

وأخبر نتنياهو غانتس في وقت متأخر من يوم الخميس أنه يجب عليهما بدء محادثات حول تشكيل حكومة على الفور، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية في وقت مبكر من يوم الجمعة، قائلا إن القيادة ضرورية نظرا للتهديد.

لكنه أضاف أن “مؤيدي الإرهاب لا يمكن أن يكونوا جزءا من الحكومة – ليس في الأوقات العادية أو في حالات الطوارئ”، باستخدام مصطلح غالبا ما يستخدمه حزبه للإشارة الى القائمة المشتركة أو عناصر داخل التحالف ذات الاغلبية العربية.

وفي بيان قصير أرسله المتحدث الرسمي في وقت مبكر من يوم الجمعة، قال غانتس إنه حث نتنياهو على أن تبدأ فرق من كل طرف المفاوضات في وقت مبكر من مساء الخميس “للنظر في تشكيل حكومة طوارئ وطنية واسعة النطاق من أجل محاربة انتشار فيروس كورونا”.

وأضاف: “أبلغته أنني أخطط في أي حال للمساعدة في أي نشاط يتعلق بمصلحة الجمهور في هذا الموضوع”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يعقد مؤتمرا صحفيا في كفار همكابياه، 7 مارس، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال غانتس في وقت سابق إنه على استعداد لمناقشة حكومة الطوارئ، لكنه أضاف أنه سيتعين عليها أن تضم عناصر من جميع الأطراف السياسية.

وكتب غانتس على فيسبوك، “أزرق أبيض، تحت قيادتي، يدعم حتى الآن وسيواصل دعم النضال المشترك ضد وباء فيروس كورونا وعواقبه. في ضوء الوضع، سنكون على استعداد لمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة النطاق تشمل تمثيل جميع أجزاء المجلس. سنبذل قصارى جهدنا لدفع هذه الخطوة من اجل مصلحة مواطني إسرائيل والبلاد”.

وتم تفسير ذكر “تمثيل جميع أجزاء المجلس” على نطاق واسع على أنه تلميح بأن غانتس سيصر على إدراج القائمة المشتركة في حكومة الطوارئ.

ودعا زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة في وقت سابق الخميس نتنياهو لمواصلة “التحريض ضد 20% من السكان خلال أزمة صحية عالمية”، مشيرا إلى الأغلبية العربية في البلاد.

وأضاف بتغريدة أنه “لا يوجد طاقم مستشفى واحد فيه أغلبية يهودية. إذا تمكنا من إنقاذ الأرواح، يمكننا أيضا اتخاذ قرارات”.

زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة يدلي بصوته أثناء الانتخابات في حيفا، 2 مارس 2020. (AP Photo / Mahmoud Illean)

ويعمل غانتس منذ الإنتخابات التي جرت الأسبوع الماضي على تشكيل حكومة أقلية تتكون من “أزرق أبيض” (33 مقعدا)، “يسرائيل بيتنو” المتشدد (7 مقاعد) وتحالف العمل-جيشر-ميريتس الحمائمي (7 مقاعد)، مع دعم معظم أو كل المشرعين العرب في القائمة المشتركة (15 مقعدا) من خارج الائتلاف.

وقد حاول الليكود تصوير القائمة المشتركة على أنها خارج حدود السياسة الإسرائيلية، ووصف أعضائها بأنصار “الإرهاب” واستشهد بمعارضتهم للصهيونية وبعض المواقف المتطرفة المناهضة لإسرائيل من قبل أعضاء حزب التجمع، أحد الفصائل في القائمة.

وقد تحدث كل من نتنياهو وغانتس في بعض الأحيان عن فكرة الفوز بـ”الأغلبية اليهودية” في الانتخابات، وهي فكرة مثيرة للجدل بشدة لتجاهلها أصوات العرب والأقليات الأخرى.

واستخدم نتنياهو يوم الخميس خطابا متلفزا من مكتب رئيس الوزراء في القدس لدعوة حزب “أزرق أبيض” الوسطي لتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع المأزق السياسي جانبا بشكل مؤقت.

وقال في بيان للصحافة، “ستكون حكومة طوارئ لفترة محدودة، وسوف نقاتل معا لإنقاذ حياة عشرات الآلاف من المواطنين”، وأصدر خلاله تحذيرات وخيمة من ارتفاع عدد الوفيات المحتملة نتيجة الفيروس وأعلن عن إغلاق المدارس الإسرائيلية ابتداء من يوم الجمعة.

وأعلنت وزارة الصحة يوم الخميس عن عدة حالات جديدة لإسرائيليين تبين أنهم يحملون فيروس كورونا، وبذلك يصل عدد الحالات المؤكدة للإصابات إلى 109.

وقامت إسرائيل بتطبيق سلسلة من الإجراءات الصارمة لتقييد التجمعات العامة والسفر في محاولة لوقف انتشار الفيروس، الذي قتل الآلاف في العالم، معظمهم في الصين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال