إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

نتنياهو وعباس يحافظان على قنوات تواصل سرية رغم انهيار العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية

قال مسؤول فلسطيني إن تساحي هنغبي وحسين الشيخ التقيا مرة واحدة وأجريا عدة مكالمات عبر خط تم إنشاؤه لتهدئة التوترات وتمرير التحذيرات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 30 سبتمبر 2016 (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 30 سبتمبر 2016 (Amos Ben Gershom/GPO)

وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على قناة تواصل سرية للحفاظ على التواصل مع السلطة الفلسطينية، رغم توتر العلاقات بين اسرائيل وسلطة رام الله في نظر الجمهور بعد تشكيل حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة، حسبما أكد مسؤول فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل يوم الاثنين.

وقال المسؤول إن قناة الاتصال أقيمت الشهر الماضي بين رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، مؤكدا ما ورد في موقع “أكسيوس” الإخباري.

ونسب المسؤول الفضل لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في المساعدة في تسهيل إنشاء قناة التواصل السرية. وقد مرر المسؤولون الأمريكيون طلب الشيخ لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى قبل أن ينهي نتنياهو تشكيل حكومته.

كل من هنغبي والشيخ مقربان من رؤسائهما، مما يؤكد أهمية القناة. والتقى الاثنان شخصيًا مرة واحدة على الأقل وأجريا عدة مكالمات هاتفية على مدار الشهر ونصف الشهر الماضي، وفقًا للمسؤول الفلسطيني.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ”أكسيوس” إن القناة السرية لا تركز على قضايا الوضع النهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل على الحفاظ على خط اتصال مفتوح مع رام الله من أجل تهدئة التوترات.

وظلت القناة مفتوحة على الرغم من قرار إسرائيل فرض سلسلة من العقوبات على السلطة الفلسطينية لمبادرتها الناجحة في الأمم المتحدة الشهر الماضي، والتي تطلب من محكمة العدل الدولية تقديم رأي قانوني حول سلوك إسرائيل في المناطق.

وفي إشارة إلى تدهور العلاقات علنًا، أعلنت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي عن تجميد تنسيقها الأمني مع الجيش الإسرائيلي في أعقاب مداهمة عسكرية دامية في مدينة جنين الفلسطينية. وعلقت الخطوة آلية حيوية مدعومة من الولايات المتحدة استمرت رغم فترات التوتر السابقة، رغم أن عباس اعترف خلف الأبواب المغلقة بأن أجزاء من التنسيق لا تزال قائمة.

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

وكانت العلاقات بين السلطة الفلسطينية والحكومة السابقة بقيادة رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد صريحة وودية في كثير من الأحيان، حيث اجتمع العديد من الوزراء علنًا مع عباس. وبينما رفضت تلك الحكومة إجراء محادثات دبلوماسية، إلا أنها قدمت مع ذلك سلسلة من البوادر غير المسبوقة للفلسطينيين، بما في ذلك الموافقة على آلاف تصاريح العمل، ومئات تصاريح البناء، وتسجيل الآلاف من المواطنين غير المسجلين.

وتضم حكومة نتنياهو الجديدة المتشددة، التي أدت اليمين الدستورية في أواخر ديسمبر، العديد من الوزراء المتشددين الذين يعارضون بشدة أي تنازلات للفلسطينيين.

ولم يتضح ما إذا كان بعض أعضاء التحالف اليميني المتطرف – الذين ينادون أيضا إلى حل السلطة الفلسطينية وانتقدوا اتصالات الحكومات السابقة مع رام الله – كانوا على دراية بالقناة السرية، حسبما أفاد موقع “أكسيوس”.

كما استخدمت إسرائيل القناة السرية مؤخرًا لتمرير تحذير للسلطة الفلسطينية، وفقا لمسؤول مطلع على الوضع. وهددت اسرائيل بتعليق سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين خلال شهر رمضان إذا استمرت رام الله في دفع قرار في مجلس الأمن الدولي الذي يدين قرار مجلس الأمن الإسرائيلي الأسبوع الماضي بإضفاء الشرعية على تسع بؤر استيطانية ودفع خطط لبناء حوالي 10 آلاف منزل استيطاني جديد ردا على سلسلة من الهجمات في القدس الشرقية.

واستجابت السلطة الفلسطينية للضغوط الأمريكية والإسرائيلية يوم الأحد ووافقت على طلب إصدار بيان أكثر رمزية من رئاسة مجلس الأمن يدين النشاط الاستيطاني، والذي تم تبنيه يوم الاثنين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو(يسار)، يتحدث مع تساحي هنغبي خلال جلسة لحزب “الليكود” في الكنيست، 8 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ومتحدثا في حدث في القدس نظمه مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في أمريكا الشمالية يوم الاثنين، بدا أن هنغبي لمح إلى وجود القناة السرية.

“كانت هناك محادثات مع الأمريكيين ومعنا أيضًا حول خلق بيئة جديدة من خلال وقف الخطوات الأحادية الجانب التي تم اتخاذها في الأشهر الأخيرة. نحن مستعدون لذلك”، قال.

وقال هنغبي إن إسرائيل حثت السلطة الفلسطينية على وقف جميع المبادرات الدبلوماسية التي تستهدف إسرائيل في المحافل الدولية.

مضيفا: “هناك مجال للحوار مع الفلسطينيين ونأمل أن يبدأ قريبا جدا”.

اقرأ المزيد عن