نتنياهو وبينيت يتصارعان على احتمال التحالف مع لابيد
بحث

نتنياهو وبينيت يتصارعان على احتمال التحالف مع لابيد

بعد أن دعا رئيس الوزراء رئيس يمينا إلى التعهد بعدم تشكيل حكومة تقاسم السلطة مع حزب "يش عتيد" ، بينيت يسخر قائلا إن وعود نتنياهو مثل نقر خيار "أنا لست السائق" في تطبيق Waze

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليمين، يتحدث مع وزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 5 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)(Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليمين، يتحدث مع وزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 5 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)(Yonatan Sindel/Flash90)

تبادل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت الانتقادات اللاذعة يوم الاثنين حيث يتنافس زعيما حزبي اليمين على مجموعة مماثلة من الناخبين، قبل ثمانية أيام من الانتخابات.

ودعا نتنياهو بينيت إلى التعهد بعدم الانضمام إلى حكومة مع زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، بعد انتخابات 23 مارس.

في حين لم يستبعد بينيت الجلوس في ائتلاف حكومي مع لابيد من يسار الوسط، فقد تعهد بعدم السماح لرئيس يش عتيد بأن يكون رئيسا للوزراء في مثل هذا الإئتلاف. وأكد نتنياهو لأسابيع أن بينيت سيوافق مع ذلك على العمل تحت قيادة يش عتيد في حكومة تقاسم للسلطة التي سيكون فيها رئيس حزب يمينا رئيسا للوزراء لمدة نصف ولاية، بحجة أن هذا السيناريو سيكون السيناريو الوحيد الذي من شأنه أن يسمح لبينيت بتحقيق طموحه المعلن باستبدال نتنياهو كرئيس للحكومة.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو نشره على حسابه على تويتر: “أنا ملتزم بتأسيس ائتلاف يميني واسع بدون تناوب (على رئاسة الوزراء) وبالتأكيد بدون يائير لابيد. الآن حان دورك يا نفتالي بينيت: التزم بحكومة بدون لابيد في أي دور وبدون تناوب”.

ورد بينيت مستهزءا من سجل نتنياهو المشكوك فيه في الوفاء بوعوده الانتخابية وكذلك للعديد من زملائه السياسيين في اليسار على مر السنين.

وقال في وقت لاحق يوم الاثنين في مؤتمر نظمته صحيفة “بشيفع” اليمينية: “لذلك يجب أن أقول، سماع كلمة الالتزام من نتنياهو يشبه إلى حد ما جعل [مدير وزارة الصحة السابق والمتشكك في فيروس كورونا] يورام لاس وجه الحملة ضد فيروس كورونا”.

نفتالي بينيت، رئيس حزب “يمينا”، يحضر مؤتمرا لرابطة المصنعين الإسرائيليين في تل أبيب، 15 مارس، 2021. (Miriam Alster/Flash90)

وتابع بينيت: “إنه مثل الضغط على زر ’أنا لست السائق’ في Waze [لاستخدام التطبيق أثناء القيادة]. هذا هو نفس نتنياهو الذي قال، ’سألتزم باتفاق التناوب [مع بيني غانتس] ولن يكون هناك أي حيل أو خدع’، عندما خرق الاتفاق قبل حتى أن ينهي جملته”.

وأضاف “هذا هو نفس نتنياهو الذي تعهد بإخلاء الخان الأحمر، واليوم هي بالفعل مدينة صغيرة”، في إشارة إلى القرية البدوية الواقعة في الضفة الغربية، التي قضت محكمة العدل العليا في عام 2018 بإمكانية هدمها لافتقارها إلى التصاريح اللازمة. ومع ذلك، لم تتطور هذه القرية أو تنمو منذ أن تعهد رئيس الوزراء بهدمها في عام 2019.

تظهر استطلاعات الرأي أن نتنياهو سيحتاج في النهاية إلى يمينا من أجل تشكيل حكومة يمينية متشددة كان يروج لها خلال الحملة الانتخابية الجارية. ومع ذلك، فقد أشارت العديد من الاستطلاعات إلى أنه حتى مع بينيت، والحزبان الحريديان “شاس” و”يهدوت هتوراة” ، وحزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، قد لا يكون لنتنياهو المقاعد الـ 61 الضرورية لتشكيل ائتلاف. إذا نجح في حشد 61 مقعدا، يرى معظم المحللين أن بينيت سيوافق على التخلي عن تطلعاته في أن يصبح رئيسا للوزراء وأن ينضم كشريك رئيسي في حكومة بقيادة نتنياهو.

ومع ذلك، إذا لم يكن لدى الكتلة الموالية لنتنياهو مقاعد كافية، فسيكون بينيت في وضع يمكنه من المطالبة برئاسة الوزراء، على الرغم من أنه سيحتاج على الأرجح إلى عدد مزدوج من المقاعد. ولقد اجتاز يمينا حزب “الأمل الجديد”، الذي يرأسه غدعون ساعر، ليحصل على المركز الثالث في استطلاعات الرأي بـ 11-14 مقعدا، لكنه لا يزال يتخلف عن “يش عتيد” (18-20) والليكود (28-30) بفارق كبير.

وتوقعت الكثير من استطلاعات الرأي سيناريو لا تكون فيه الكتلة المؤيدة لنتنياهو أو تلك المناهضة له كبيرة بما يكفي لتشكيل ائتلاف بمفردها، بما في ذلك استطلاع نُشر يوم الأحد في القناة 13، والذي توقع انقساما بين الكتلتين 58-58. في هذه الحالة، يمكن لحزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي – الذي امتنع مثل يمينا عن استبعاد دعم أي من الائتلافين – أن يجد نفسه صانع الملوك بأربعة مقاعد فقط.

منصور عباس، من حزب القائمة العربية الموحدة، خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 16 ابريل، 2019.(Noam Revkin Fenton/Flash90)

من المرجح أن يؤدي انتماء القائمة العربية الموحدة إلى الحركات الإسلامية والفلسطينية الأوسع إلى صعوبة في تسليم رئيسه منصور عباس رئاسة الوزراء لنتنياهو، على الرغم من إصراره في الأشهر الأخيرة على استعداده للتعاون مع أي ائتلاف مستعد للدفع يإصلاحات تعود بالفائدة على الأقلية العربية في إسرائيل.

علاوة على ذلك، تعهد نتنياهو بعدم التعاون بأي شكل من الأشكال مع القائمة العربية الموحدة من أجل تشكيل حكومة. ومع ذلك، فإن العضو الأكثر راديكالية في ائتلافه، إيتمار بن غفير من حزب “الصهيونية المتدينة”، قال في مؤتمر صحيفة “بشيفع” يوم الاثنين “إذا قال منصور عباس غدا ’سأغير رأيي، أعتقد أن قتل طفلة لأنها يهودية هو أمر خاطئ’- عندها يمكننا إجراء محادثات حول دعمه للحكومة من الخارج’”.

لم يقل عباس قط أنه يؤيد قتل الأطفال اليهود وهدد برفع دعوى تشهير ضد بن غفير. بالإضافة إلى ذلك، تعهد رئيس القائمة الموحدة عدم دعم أي حكومة تضم بن غفير، رئيس فصيل “عوتسما يهوديت” الذي أسسه أتباع الحاخام اليميني المتطرف كهانا.

وجدد الليكود يوم الاثنين التأكيد على أنه لن يشكل ائتلافا يعتمد على حزب القائمة الموحدة.

على عكس بينيت، تعهد ساعر بعدم الانضمام إلى حكومة تحت قيادة نتنياهو في أي ظرف من الظروف، وهو يدعي أن موقفه القوي من هذه المسألة دفع رئيس الوزراء إلى إرسال نشطاء الليكود إلى تجمعات انتخابية نظمها حزبه “الأمل الجديد” للاعتداء على أنصار الحزب.

وقال نتنياهو لموقع “كيباه” الإخباري التابع للتيار القومي المتدين يوم الإثنين ، “إنني أدين كل أعمال العنف ضد جميع المرشحين، وخاصة ضد المرشحين غير ذي الأهمية مثل غدعون ساعر”.

ورد ساعر على نتنياهو في بيان، متسائلا لماذا، إذا كانت حزب “الأمل الجديد” “غير ذي أهمية”، فإن الليكود “يرسل” نشطاء لضرب مؤيدي الحزب.

واتهم ساعر، وهو من أعضاء حزب الليكود سابقا، مساء السبت أنصار نتنياهو بتعطيل حدث انتخابي بعد قيامهم بإلقاء أجسام على المشاركين، بما في ذلك الحجارة والبيض، مما أسفر عن إصابة شخص واحد.

رئيس حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر يحضر مؤتمرا لرابطة المصنعين الإسرائيليين في تل أبيب، 15 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

وشارك ساعر مقطع فيديو يظهر أشخاصا يحملون أعلام الليكود ويتجادلون مع مؤيديه ويصفونه بالخائن، على ما يبدو خارج التجمع الانتخابي.

بعد ذلك بيوم واحد، لاقى مرشح آخر من “الأمل الجديد”، وهو عوفر بيركوفيتش، مواجهة عنيفة من قبل نشطاء الليكود أثناء جولة انتخابية قام بها في سوق محانيه يهودا في القدس.

وكتب ساعر السبت على فيسبوك، “جن جنون نتنياهو تماما. بيبي، أنا لست خائفا منك! بعد عشرة أيام، سأحل محلك”، في إشارة إلى رئيس الوزراء مستخدما كنيته.

لم يقدم ساعر أدلة على أن نشطاء الليكود تلقوا تعليمات من قيادة الحزب.

كما انتقد رئيس “الأمل الجديد” بينيت يوم الإثنين، وقال خلال مؤتمر صحفي أن رئيس حزب يمينا يرتكب خطأ بتجنبه التعهد بعدم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو.

وقال ساعر “من المؤسف أنه لم يفعل ذلك حتى الآن لأن ذلك يعني أنه سيكوم بالإمكان تشكيل حكومة نتنياهو القادمة بمساعدة أصوات اليمين”.

ويُعتقد أن حزبا يمينا و”الأمل الجديد” يتصارعان على قطاعات مماثلة من ناخبي اليمين الذين خاب أملهم من نتنياهو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال