نتنياهو وبينيت سيلتقيان مرة أخرى بعد محادثات “إيجابية” في مقر رئيس الوزراء
بحث

نتنياهو وبينيت سيلتقيان مرة أخرى بعد محادثات “إيجابية” في مقر رئيس الوزراء

الاجتماع هو المرة الأولى التي يُسمح فيها لزعيم "يمينا" بدخول منزل رئيس الوزراء منذ عقد بعد أن حظرت سارة نتنياهو دخوله

رئيس حزب يمينا نفتالي بينيت يصل لاجراء محادثات ائتلافية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، 8 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب يمينا نفتالي بينيت يصل لاجراء محادثات ائتلافية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، 8 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

سعيا منه لضمان أغلبية حاكمة، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، الخميس لأول مرة في لقاء يجمع الاثنين منذ تكليف رئيس الوزراء بتشكيل إئتلاف حكومي.

وعُقد اللقاء، الذي بدأ في الساعة الثامنة مساء، في مقر إقامة رئيس الوزراء الرسمي في شارع “بلفور” في القدس. بعد الاجتماع، أصدر حزبا “الليكود”، برئاسة نتنياهو، و”يمينا”، برئاسة بينيت، بيانا مشتركا قالا فيه إن اللقاء أجري في “أجواء ايجابية”، وإن الرجلين سيلتقيان مجددا.

كانت هذه المرة الأولى التي يُسمح فيها لبينيت بدخول منزل رئيس الوزراء منذ أكثر من عشر سنوات، بسبب توترات في الماضي بينه وبين نتنياهو. زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، رفضت لفترة طويلة استقبال بينيت في المنزل، بحسب تقارير. لكن نتنياهو يعتمد الآن على دعم بينيت إذا كان معنيا في الإبقاء على آماله قائمة في تشكيل حكومة.

في مشاورات يوم الإثنين مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، حصل نتنياهو على توصية ممثلي 52 نائبا في الكنيست، أكثر من أي مرشح آخر، لكن بعيدا عن الأغلبية المطلوبة من أصل 120 مقعدا في الكنيست. وأوصى حزب “يمينا”، بمقاعده السبعة، على بينيت رئيسا للوزراء، وهو الحزب الوحيد الذي فعل ذلك. وحصل يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، على 45 توصية. ولم توصي أحزاب “الأمل الجديد” و”القائمة العربية الموحدة” و”القائمة المشتركة”، بالمقاعد الـ 16 الموزعة بينها، على أي مرشح لرئاسة الوزراء. يوم الثلاثاء، كلف ريفلين على مضض نتنياهو بمهمة تشكيل حكومة.

يوم الثلاثاء، قال بينيت إنه منفتح على محادثات مع الليكود ودعا إلى تشكيل حكومة يمين، لكنه لم يلتزم بدعم نتنياهو. حتى مع دعم “يمينا”، لا تزال كتلة نتنياهو تحتاج إلى مقعدين آخرين لضمان الأغلبية، مع خيارات محدودة.

قادة الأحزاب في الكنيست الجديد يقفون لالتقاط صورة جماعية، 6 أبريل، 2021. (Marc Israel Sellem/POOL)

متحدثا للصحافيين قبل دخوله إلى مقر إقامة رئيس الوزراء الخميس، قال بينيت إنه ملتزم بتشكيل حكومة وتجنب انتخابات جديدة.

قائلا: “جئت إلى هنا مع الكثير من النوايا الحسنة وأتعهد ببذل كل ما في وسعي لإنقاذ إسرائيل من حالة الفوضى وإنشاء حكومة جيدة لدولة إسرائيل. لقد حان وقت المسؤولية الوطنية”.

منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، التقى نتنياهو بقادة حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين، اللذين أعلن كلاهما تأييده.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير التربية والتعليم آنذاك نفتالي بينيت خلال تصويت في الكنيست، 21 ديسمبر، 2016. (Yonatan Sindel / Flash90)

قبل اجتماع يوم الخميس مع بينيت، التقى نتنياهو مع عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن حزبه “الصهيوني المتدينة” اليميني المتطرف عن تأييده الشديد لرئيس الوزراء. ومع ذلك، قالت الحزب إنه لن يجلس في ائتلاف يدعمه حزب “القائمة الموحدة” الإسلامي، وهو الخيار الوحيد الواضح المتبقي لنتنياهو مع استبعاد جميع الأحزاب الأخرى الانضمام إلى ائتلافه.

متحدثا يوم الأربعاء قبل الاجتماع مع نتنياهو، لمح رقم 2 في “يهدوت هتوراة”، يعقوب ليتسمان، إلى أن “الصهيونية المتدينة” قد يبقى رسميا خارج الحكومة مع دعمها من الخارج، حتى لا يكون جزءا من إئتلاف حكومي يعتمد على الأحزاب العربية.

رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش في مقر الحزب بموديعين، في ليلة الانتخابات، 23 مارس 2021 (Sraya Diamant/Flash90)

ولكن في مقابلة أجريت معه الخميس قبل اجتماعه مع نتنياهو، قال سموتريتش إنه من الخطر تشكيل حكومة تعتمد على “العرب”.

وقال سموتريتش لإذاعة 103FM: “هدفي هو حكومة يمين. حكومة مع العرب لن تكون قادرة على فعل أي شيء يميني”، مضيفا “هل تعتقد أن بيبي سينجح في إطلاق حملة عسكرية في غزة إذا كانت هناك حكومة مع العرب؟ هل تدرك ما يعني أن تكون رهينة”، مستخدما كنية نتنياهو.

وأفادت أخبار القناة 12 الخميس إن أحد الخيارات التي يدرسها نتنياهو هو محاولة إقناع سموتريتش والقائمة الموحدة على التلاقي في تصويت واحد: تشكيل حكومة ستنهار على الفور، وإرسال البلاد إلى انتخاباتها الخامسة في غضون عامين ونصف.

سيؤدي ذلك إلى إبطال الاتفاق الائتلافي الحالي، الذي يمنح رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، وكتلته سيطرة بنسبة 50% على الحكومة وحق النقض  على القضايا الحاسمة. وربما الأهم من ذلك، سيزيل التهديد المتمثل في أن يحل غانتس محل نتنياهو في منصب رئيس الوزراء في 17 نوفمبر، وهو ما سيحدث تلقائيا إذا لم يتم تشكيل ائتلاف جديد بحلول ذلك الوقت.

على الرغم من تعبيرات الدعم العلنية في حزبي شاس ويهدوت هتوراة لنتنياهو، إلا أن تقارير تلفزيونية أفادت أن الحزبين أبلغا نتنياهو خلال الاجتماع معه بأنهما لن يدعماه في الذهاب إلى انتخابات خامسة.

الحزبان الحريديان أشارا إلى خيارات بينيت المحتملة لتشكيل حكومة وتوقعا أنه لن يفوت الفرصة ليكون رئيسا للوزراء، حسبما ذكرت قناة “كان” العامة.

قبيل لقاء بينيت مع نتنياهو، نقلت القناة يوم الخميس عن مسؤول في الحزبين الحريديين قوله لرئيس حزب “يمينا” إن الحزبين سيدرسان الانضمام إلى حكومة بدون حزب نتنياهو، الليكود، إذا تم التمسك بالوضع الراهن فيما يتعلق بالشؤون الدينية.

وبحسب ما ورد سيفكر الحزبان في الخيار إذا تمكن بينيت من ضمان أن حكومة مع العلمانيين، لابيد ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، لن تغير الوضع الحالي فيما يتعلق بالدين والدولة.

ومع ذلك، ذكر تقرير في أخبار القناة 12 يوم الأربعاء ، إن الأحزاب الحريدية طلبت من نتنياهو بذل كل ما في وسعه لمنع تشكيل حكومة من شأنها أن تنتهي بتناوب بينيت ولابيد على رئاسة للوزراء. ولطالما كانت الأحزاب الحريدية ولابيد على خلاف بسبب دعم رئيس حزب يش عتيد لإدخال دراسات المناهج الأساسية في المدارس الحريدية، وإنهاء الإعفاءات الشاملة من الخدمة العسكرية الإلزامية لطلاب المدارس الدينية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع أعضاء الكنيست خلال مراسم أداء اليمين للكنيست الـ24، 6 أبريل، 2021. (Alex Kolomoisky / POOL)

في حين أن لابيد حصل على عدد توصيات أكبر بكثير من تلك التي مُنحت لبينيت، بالإضافه إلى أن لحزبه 17 مقعدا مقارنة بسبعة لحزب “يمينا”، إلا أنه كشف يوم الخميس عن أنه عرض على بينيت تولي رئاسة الوزراء أولا في حكومة تناوب على السلطة. في ما يبدو ردا على لابيد، قال بينيت إنه لن يترأس إئتلاف حكومي يساري أو يتخلى عن مبادئه.

كما أعرب حزب “الأمل الجديد”، الذي قام بحملة انتخابية كان شعارها استبدال نتنياهو في رئاسة الوزراء، عن دعمه لاتفاق تقاسم للسلطة بين بينيت ولابيد.

لكن حزب “القائمة المشتركة” استبعد فكرة دعمه لحكومة كهذه من الخارج، حيث قال رئيس “القائمة المشتركة”، أيمن عودة، مساء الخميس إنه لن يدعم حكومة يرأسها بينيت.

وقال عودة لإذاعة “راديو الناس” العربية: “لن نوافق تحت أي ظرف من الظروف على دعم أو السماح بتشكيل حكومة يرأسها نفتالي بينيت”.

مضيفا “لن نستبدل عنصريا بعنصري آخر”.

إذا لم ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة، يمكن لرئيس الدولة إما تكليف شخص آخر بالمحاولة (لمدة 28 يوما آخر واحتمال الحصول على 14 يوما إضافيا)، أو إعادة التفويض للكنيست، ومنح المجلس التشريعي مهملة 21 يوما للموافقة على مرشح يدعمه 61 عضو كنيست.

إذا قام الرئيس بتعيين شخص آخر وفشل هذا الشخص أيضا بتشكيل حكومة، يعود التفويض  تلقائيا إلى الكنيست لمدة 21 يوما. خلال هذه الفترة، يمكن لأي عضو كنيست أن يحاول تشكيل حكومة.

وقد أشار ريفلين إلى أنه قد لا يقوم بتفويض مرشح آخر في حال فشل نتنياهو، وأنه قد يعيد التفويض مباشرة للكنيست.

في نهاية فترة الـ21 يوما، إذا لم يتفق 61 عضو كنيست على أي مرشح، سيتم حل الكنيست بشكل تلقائي وستتوجه البلاد مرة أخرى إلى انتخابات، ستكون الخامسة في غضون أقل من ثلاث سنوات.

في الوقت الحالي، لا توجد للكتلة المؤيدة لنتنياهو أو تلك المناهضة له طريقا واضحا نحو تشكيل حكومة أغلبية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال