نتنياهو وبوتين يجريان محادثة قصيرة في باريس بعد فشل التخطيط للقاء رسمي
بحث

نتنياهو وبوتين يجريان محادثة قصيرة في باريس بعد فشل التخطيط للقاء رسمي

يؤكد الكرملين على "محادثة قصيرة" بين القادة في فرنسا، بمناسبة الذكرى المائة لهدنة الحرب العالمية الأولى، بعد أن فشل الطرفين في عقد لقاء رسمي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من اليسار، يتحدث مع رئيس الوراء بينيامين نتنياهو خلال استعدادهما للإدلاء بتصريحات مشتركة بعد لقاء وجبة غداء في منزل القائد الإسرائيلي في القدس، الإثنين، 25 يونيو، 2012. (AP Photo/Jim Hollander, Pool)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من اليسار، يتحدث مع رئيس الوراء بينيامين نتنياهو خلال استعدادهما للإدلاء بتصريحات مشتركة بعد لقاء وجبة غداء في منزل القائد الإسرائيلي في القدس، الإثنين، 25 يونيو، 2012. (AP Photo/Jim Hollander, Pool)

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد “محادثة قصيرة” مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في باريس حيث اجتمع زعماء العالم لإحياء ذكرى مرور 100 عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى.

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري سيرغيفيتش بيسكوف ان نتنياهو وبوتين عقدا “محادثة قصيرة” دون التطرق الى محتويات المناقشة، وفقا لما ذكره الكرملين.

في مؤتمر صحفي لاحق، أكد نتنياهو أنه تحدث مع بوتين. قال إن المحادثات كانت “جيدة وموضوعية وحتى مهمة للغاية”.

وكان مكتب نتنياهو يعمل على ترتيب مثل هذا الاجتماع، وهو أول اجتماع له مع بوتين منذ أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة عسكرية روسية خلال غارة جوية إسرائيلية في سوريا في منتصف سبتمبر.

ألقت روسيا باللوم على إسرائيل بشأن إسقاط الطائرة – وهي تهمة رفضتها القدس – وأرسلت أنظمة مضادة للطائرات من طراز S-300 إلى سوريا في أعقاب الحادث، حيث قتل 15 جنديًا روسيًا. رفضت إسرائيل ادعاء روسيا بأن طائراتها إختبئت خلف طائرة استطلاع روسية.

السفير الروسي في إسرائيل أناتولي فيكتوروف في السفارة الروسية في تل أبيب، نوفمبر 2019 (Raphael Ahren/TOI)

في مقابلة الأسبوع الماضي، قال السفير الروسي في إسرائيل أناتولي فيكتوروف للتايمز أوف إسرائيل إن المؤسسة الدفاعية في موسكو ما زالت “تشعر بخيبة أمل كبيرة” من رد الجيش الإسرائيلي على إسقاط طائرة الاستطلاع العسكرية الروسية، ودعت القدس إلى تنسيق أفضل بين الجيش الإسرائيلي والكرملين في سوريا. قال فيكتوروف أيضاً إن مطالبة إسرائيل بعدم تواجد أي قوات إيرانية في جميع أنحاء سوريا “غير واقعي” وغير ضروري، لأن طهران ليس لديها خطط لمهاجمة إسرائيل.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر تسليم صواريخ دفاع جوي روسية الصنع من طراز ’اس-300’ لسوريا. (YouTube)

يوم الثلاثاء، أفادت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية أن روسيا ألغت لقاءا تم الترتيب له بشكل مبدئي في باريس بين بوتين ونتنياهو بسبب استمرار غضبها منذ الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا. كانت إسرائيل قد بدأت بالفعل التحضير للاجتماع قبل أن تلغيه روسيا، وفقا لإذاعة “كان”. لم ينف مكتب رئيس الوزراء هذا التقرير، لكنه أبلغ “كان” بأن فرنسا طلبت عدم عقد اجتماعات على هامش الإحتفال التذكاري في باريس.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو، روسيا، 30 أغسطس ، 2018. (AP Photo / Alexander Zemlianichenko)

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف إسرائيل الاثنين بتعريض القوات الروسية للخطر بعدم إخطار موسكو قبل غارتها في سوريا في عدة مناسبات.

قامت إسرائيل وروسيا بتنسيق جهودهما العسكرية في سوريا في السنوات الأخيرة، من أجل تجنب الاحتكاك والصراع غير المقصود. المسؤولون الإسرائيليون لا يناقشون عمومًا المدى الكامل لهذا التنسيق، لكنهم يشددون على أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى للحصول على إذن روسي قبل تنفيذ العمليات.

وبينما كان هناك انخفاض ملحوظ في الغارات الإسرائيلية المعلنة عقب حادثة 17 سبتمبر، قال مسؤول إسرائيلي كبير الشهر الماضي إن الدولة اليهودية تواصل مهاجمة أهداف في سوريا.

على الرغم من الغضب الروسي من طائرة التجسس التي تم إسقاطها، أكد نتنياهو مراراً وتكراراً أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع ترسيخ إيران العسكري في سوريا وتهريب الأسلحة المتطورة إلى لبنان.

في الشهر الماضي، ذكرت قناة “حداشوت” التلفزيونية أن روسيا كانت تسعى إلى إعادة صياغة شروط العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا وإصلاح نظام التنسيق القائم بين القدس وموسكو.

وتصر روسيا على تلقي تحذيرا مسبقا قبل الغارات الإسرائيلية، على الرغم من أن التقرير لم يذكر كم من الوقت مسبقاً. إسرائيل عادة ما تبلغ روسيا قبل الضربة الجوية.

ومن المحتمل أن يحد هذا المطلب من حرية المناورة الإسرائيلية في سوريا، حيث يشير التقرير إلى أنه قد يعرض الطائرات الإسرائيلية للخطر ويسمح للنشطاء الإيرانيين بمزيد من الوقت لإخفاء المواد التي يتم استهدافها.

وقال مصدر دبلوماسي كبير في التقرير إن الطلب غير مقبول من الناحية التشغيلية وإن إسرائيل لا يجب أن توافق عليه.

رفض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في وقت لاحق المطالب المذكورة.

صورة توضيحية لطائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-15). Tsahi Ben-Ami/Flash90)

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي مئات الهجمات في سوريا في السنوات الأخيرة ضد أهداف مرتبطة بإيران وحزب الله اللبناني، التي تقول إسرائيل إنها تعمل على إقامة وجود عسكري هناك يمكن أن يهدد الدولة اليهودية.

مثل روسيا، تقاتل كل من إيران وحزب الله نيابة عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.

ونشرت شركة تصوير بالأقمار الصناعية صورا في أكتوبر قالت إنها تظهر أربع بطاريات من طراز إس-300 تم نشرها في موقع تم إنشاؤه حديثًا بالقرب من مدينة مصياف شمال غرب سوريا، حيث أفادت تقارير أن إسرائيل شنت غارات على أهداف يُزعم أنها مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال