نتنياهو: نصر الله ’محرج’ من نجاح إسرائيل في تدمير الأنفاق
بحث

نتنياهو: نصر الله ’محرج’ من نجاح إسرائيل في تدمير الأنفاق

رئيس الوزراء يقول إن الحركة اللبنانية تواجه صعوبات اقتصادية بعد العقوبات التي تم فرضها على إيران، وينفي مزاعم زعيم الحركة بأن تاريخ المسارات تحت الأرضية يعود إلى ما قبل حرب 2006

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء، في القدس، 16 ديسمبر، 2018. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء، في القدس، 16 ديسمبر، 2018. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن الأمين العام “لحزب الله”، حسن نصر الله، “محرج” في أعقاب نجاح إسرائيل في ايجاد وتدمير سلسلة من الأنفاق الهجومية العابرة للحدود من لبنان، وقال إن المنظمة اللبنانية تعاني من أزمة مالية جراء العقوبات المفرضة على إيران الراعية لها.

وقال رئيس الوزراء في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “في الأمس خرج نصر الله عن صمته. إنه محرج لثلاثة أسباب: أولا، بسبب نجاحنا الهائل في عملية ’درع الشمال’”، في إشارة منه إلى حملة الجيش الإسرائيلي لتفكيك البنية التحتية تحت الأرض.

وتابع نتنياهو قائلا: “لقد استثمر هو ورجاله جهدا هائلا في سلاح الأنفاق المفاجئ، بما في ذلك حفرها – على عكس ما قاله – في السنوات الأخيرة والأشهر الأخيرة. في غضون ستة أسابيع قمنا بتجريده تماما من هذا السلاح”.

“ثانيا، إن نصر الله محرج من الضائقة المالية. إن السياسة التي نادينا بها لتجديد العقوبات ضد إيران هي سياسة اعتمدها الرئيس ترامب بطريقة واضحة وحادة، ما ألحق أضرارا بالغة بموارد التمويل لإيران ووكلائها، وفي مقدمتهم حزب الله”.

وأضاف نتنياهو: “ثالثا، نصر الله محرج من إصرارنا. لقد واجه حزب الله القوة الفتاكة لجيش الدفاع الإسرائيلي، وصدقوني، لدى نصر الله أسباب وجيهة في لعدم رغبته بالشعور بضرباتنا تُوجه (له)”.

يوم السبت، قال قائد حزب الله، نصر الله، إن العملية الإسرائيلية للكشف عن الأنفاق الهجومية العابرة للحدود وتدميرها هي مؤشر على فشل استخباراتي، مضيفا أن خطط منظمته للتوغل في الجليل لا تزال قائمة.

الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’، حسن نصر الله، خلال مقابلة أجرتها معه قناة ’الميادين’ التلفزيونية اللبنانية، 26 يناير، 2019. (لقطة شاشة)

بعد أن كسر أشهر من الصمت وتحدث للمرة الأولى منذ إطلاق إسرائيل لعملية “درع الشمال” في أوائل شهر ديسمبر للكشف عن أنفاق تمر حفرها تحت حدودها وتدميرها، زعم نصر الله خلال مقابلة أجرتها معه قناة “الميادين” التلفزيونية المقربة من حزب الله أن “بعض هذه الأنفاق هو أقدم من حرب تموز (حرب لبنان الثانية) وأقدم من قرار 1701”

ويلزم قرار الأمم المتحدة 1701 جميع الجماعات المسلحة بإسثنناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني. وعلى الرغم من بنود القرار، يحتفظ حزب الله بعدد كبير من القوات، بما في ذلك ترسانة صواريخ يُقدر عددها بـ 1300 صاروخ، في جنوب البلاد.

وقال نصر الله لقناة الميادين: “لقد اكتشف الإسرائيليون عددا من الأنفاق بعد عدة سنوات، وهذا ليس بالأمر المفاجئ. المفاجئ هو تأخر الإسرائيلي في اكتشاف هذه الأنفاق”.

وقال: “أحد الأنفاق التي تم اكتشافها في الأسابيع القليلة الماضية نفق يعود عمره إلى 13 عاما أو 14 عاما”، مضيفا أن العملية الإسرائيلية أبرزت “فشل” أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

القوات الإسرائيلية تستعد لتدمير أنفاق هجومية حفرت في إسرائيل من جنوب لبنان من قبل جماعة حزب الله في 20 ديسمبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

مزاعم نصر الله فيما يتعلق ببداية العمل على بعض الأنفاق تتوافق كما يبدو مع تقرير بثته القناة 13 في وقت سابق من هذا الشهر. إسرائيل تقول إنها كانت على دراية بعمليات حزب الله لحفر الأنفاق منذ عدة سنوات.

وقال نصر الله أيضا إن على المواطنين الإسرائيليين التشكيك بالمعلومات التي أعطيت لهم حول الأنفاق، من واقع تجاهل مخاوف سكان الشمال بشأن وجود أنفاق هجومية لسنوات.

وقال نصر الله: “لقد أكد موشيه يعالون خلال عملية ’الدرع الشمالي’ أنه كانت هناك أنفاق”، في إشارة كما يبدو إلى اعتراف وزير الدفاع الأسبوغ بأن مسؤولين كذبوا بشأن وجود الأنفاق. “سؤالي للمستوطنن في الشمال: هل تعتقدون أن نتنياهو وآيزنكوت ورئيسة هيئة الأركان الجديد يكذبون عليكم الآن أو يقولون الحقيقة؟”

وزعم نتنياهو إن الأنفاق لم تكن مركزية في خطة هجوم حزب الله في حرب مستقبلية، وأن القادة الإسرائيليين ضخموا من أهميتها “لترك [الجيش] مع انجاز كبير” ليتباهى به.

وأكد أقوال قادة إسرائيليين بأن “جزء من خطتنا للحرب المقبلة هو دخول الجليل، وهو جزء من خطتنا نحن قادرون عليه، بإذن الله. الشيء المهم هو أن لدينا هذه القدرة وكانت لدينا لسنوات”.

لكنه قال أن “كشف الأنفاق لا يؤثر على 10% من خطتنا للإستيلاء على الجليل. إذا قررنا فعل ذلك – حتى لو دمروا الأنفاق – إلا يمكننا إعادة بنائها”، وأشار أيضا إلى أنه قد تكون هناك أنفاق هجومية على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية لم تكتشفها إسرائيل بعد.

نفق هجومي تم حفره إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان يعتقد الجيش الإسرائيلي إن ’حزب الله’ خطط لاستخدامها في حروب مستقبلية، تم اكتشافه في يناير 2019. (Israel Defense Forces)

مقابلة يوم السبت مع نصر الله كانت طويلة بشكل استثنائي ودامت لأكثر من ثلاث ساعات.

ولكن على الرغم من صخبه، إلا أن الأمين العام لحزب الله لم يؤكد رسميا أن منظمته هي من قامت في الواقع بحفر الأنفاق العابرة للحدود.

وقال إن “إسرائيل تزعم أن حزب الله قام بحفرها. لست مضطرا إلى أن أقول أن حزب الله حفر الأنفاق. لسنا ملزمين بأن نعلن عمن حفرها أو متى لأننا نعتمد الغموض البناء. ليس لدينا أي سبب للعمل مجانا لإسرائيل”، مضيفا “لن أؤكد أن أنفي ما اذا تم الكشف عن كل الأنفاق”.

وأكد أيضا على أن عملية درع الشمال “لم تنته رغم إعلان الإسرائيليين أنها انتهت، لأن الحفارات ما زالت تعمل”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن نهاية عملية “درع الشمال” قبل نحو أسبوعين.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، غادي آيزنكوت (من اليسار)، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يشاركان في مراسم تسلم رئيس هيئة الأركان الجديد أفيف كوخافي مهامه في وزارة الدفاع، 15 يناير، 2019. (Jack Guez/AFP)

وتولى نصر الله (58 عاما) قيادة منظمة حزب الله المدعومة من إيران بعد مقتل قائد الحركة السابق في عام 1992 في عملية اغتيال نفذتها طائرات هيليكوبتر إسرائيلية على موكبه.

كأجراء احترازي لمنع تكرار الحادث، فإن تحركات نصر الله محاطة بالغموض مع القليل من الظهورات العامة، وهو يفضل بدلا من ذلك استخدام الفيديو أو البث التلفزيوني المباشر.

وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول وأخرى حزب الله منظمة إرهابية بشكل كامل أو جزئي.

وحذر نصر الله أيضا من امكانية قيام حزب الله بالرد على الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا التي تستهدف في الأساس مواقع أيرانية وما تقول إسرائيل إنها شحنات أسلحة.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال