إسرائيل في حالة حرب - اليوم 293

بحث

نتنياهو: نتوقع من مصر إجراء تحقيق “شامل ودقيق” في واقعة إطلاق النار على الحدود

بعد يوم من قيام شرطي مصري بقتل 3 جنود إسرائيليين قبل أن يُقتل في تبادل لإطلاق النار، رئيس الوزراء يتعهد بـ"استخلاص كل العبر الضرورية" ويشيد بـ"أهمية التعاون الأمني" مع القاهرة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 4 يونيو، 2023. (Amit Shabi / Pool / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 4 يونيو، 2023. (Amit Shabi / Pool / Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل أبلغت مصر أنها تتوقع منها إجراء تحقيق “شامل ودقيق” في مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين على يد شرطي مصري عبر الحدود.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة إن “الواقعة على الحدود كانت خطيرة وخارجة عن المألوف وسيتم التحقيق فيها حتى النهاية”، مضيفا أن “إسرائيل بعثت برسالة واضحة للحكومة المصرية: نتوقع أن يكون التحقيق المشتركة شاملا ودقيقا”.

وأضاف رئيس الوزراء “هذا جزء من تعاون أمني مهم بيننا القائم منذ سنوات لمصلحة كلا البلدين”.

وتعهد نتنياهو بـ”استخلاص كل العبر الضرورية” فيما يتعلق بالعمليات العسكرية على طول السياج الحدودي.

وقال “سنقوم بتحديث القواعد والأساليب العملياتية وكذلك وسائل الحد من التهريب وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات المأساوية”.

كما بعث رئيس الوزراء بتعازيه إلى عائلات الجنود القتلى، الرقيب أول يتسحاق إيلوز، والرقيب أول أوهاد دهان، والرقيب ليا بن نون.

الرقيب أول أوهاد دهان (20 عاما)، في الصورة من اليسار، والرقيب ليا بن نون (19 عاما)، في الصورة في الوسط، والرقيب أول أوري يتسحاق إيلوز (وسط)، جميعهم جنود مقاتلون في كتيبة “بارديلاس”، الذين قُتلوا في إطلاق نار على الحدود المصرية في 3 يونيو، 2023. (Israel Defense Forces)

ومن المقرر أن تقام جنازات الثلاثة، وجميعهم جنود مقاتلون في كتيبتي “برديلاس” و”كركال” المختلطتين بين الجنسين والمكلفتين بحماية الحدود، في بلداتهم الأحد.

وقال نتنياهو “جميعنا معهم في حزنهم العميق”.

بداية قتل الشرطي المصري إيلوز وبن نون اللذين كانا متمركزين في موقع قريب من الحدود، بعد ذلك أطلق النار على دهان وقتله خلال تبادل لإطلاق النار بعد ساعات قُتل خلاله أيضا المسلح.

قال الجيش الإسرائيلي، الذي تعهد هو أيضا بإجراء تحقيق شامل، إن المسلح المصري دخل البلاد من خلال بوابة طوارئ في السياج الأمني ويبدو أنه تصرف بمفرده.

وزعمت مصر أن الشرطي كان يلاحق مشتبها بهم في أعقاب محاولة تهريب مخدرات في مكان قريب. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم السبت، نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن القاهرة سعت إلى النأي بنفسها عن الشرطي، حيث قال مسؤولون مصريون إنهم لم يكونوا على دراية بنواياه.

شدد كبار القادة السياسيين والعسكريين مرارا وتكرارا على أن إطلاق النار لا يعكس العلاقات بين البلدين، والتي أصبحت قريبة بشكل متزايد في المسائل الأمنية منذ معاهدة السلام التي وقّعها الجانبان عام 1979 وأنهت رسميا عقودا من العداء المسلح بينهما.

ولا تزال ظروف مقتل الجنود الثلاثة، الذي وقع بين جبل ساغي وجبل حريف في صحراء النقب، غامضة بينما يحقق الجيش فيها. وتُعتبر الواقعات الدامية على الحدود الإسرائيلية-المصرية نادرة الحدوث.

هذه الصورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر موقعا للجيش الإسرائيلي تعرض لهجوم من قبل شرطي مصري على الحدود، 3 يونيو، 2023. (Israel Defense Forces)

ومن المتوقع أن تُثار الواقعة خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ​​المقرر مسبقا الأحد. وسيناقش الوزراء أيضا صراعا محتملا متعدد الجبهات مع إيران، مع تصاعد التوترات بشأن برنامج طهران النووي.

في تصريحاته الأحد، انتقد نتنياهو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لقيامها بإغلاق تحقيقين في نشاط نووي إيراني مشتبه به.

وقال نتنياهو إن “استسلام الوكالة الدولية للطاقة الذرية للضغط الايراني هو وصمة عار على سلوكها”.

وأشار نتنياهو إلى كشفه عن أحد المواقع المشبوهة في عام 2019، خلال حديثه عن الأرشيف النووي الذي أخرجه جهاز الموساد من إيران في مهمة كشف عنها قبل عام من ذلك. وقال رئيس الوزراء إن هذه الملفات “تثبت بشكل قاطع” أن إيران انتهكت الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015 وتسعى إلى سلاح نووي.

وقال رئيس الوزراء: “الأعذار التي قدمتها إيران في السنوات التي تلت ذلك… ليس أنها غير معقولة فحسب، لكنها ليست ممكنة من الناحية التقنية. إن السلوك الضعيف للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة هذه الأعذار الفاشلة يبعث برسالة إلى قادة إيران مفادها أنهم ليسوا مضطرين لدفع أي ثمن لخروقاتهم [للاتفاق النووي]”.

وأضاف: “إذا أصبحت الوكالة للطاقة الذرية منظمة سياسية، فلن تكون هناك أهمية لأنشطتها الرقابية في إيران ولن يكون هناك معنى للتقارير التي تصدرها بشأن أنشطة إيران النووية”.

من الأرشيف: تظهر هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر 2019 أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم نطنز بالقرب من نطنز بإيران (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

انهارت المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية العام الماضي، لكن مؤخرا أشارت تقارير إلى خطوات تهدف ربما لتجديد المبادرة الدبلوماسية، مما أثار مخاوف إسرائيلية من أن إبرام اتفاق جديد قد يضفي الشرعية على النشاط النووي الإيراني ويمحو الدعم الدولي لعمل عسكري محتمل.

وعلق نتنياهو على المحادثات التي أجراها كبار مساعديه الأسبوع الماضي في واشنطن مع كبار مسؤولي إدارة بايدن، بمن فيهم مستشار الأمن القومي جيك سوليفان. ووصف بيان للبيت الأبيض بشأن جلستهم يوم الخميس الاجتماع مع سوليفان بأنه جزء من “مناقشات مستمرة” حول منع إيران من حيازة سلاح نووي، و”سبل مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها”.

وقال نتنياهو، الذي يطمح، بحسب تقارير منذ عودته إلى السلطة قبل أكثر من خمسة أشهر لزيارة البيت الأبيض، يوم الأحد إن “التعاون الأمني ​​والاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة في أعلى مستوياته على الإطلاق” مضيفا أن “تحالفنا مع الولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى”.

كما أكد أنه إلى جانب “مواصلة المعركة ضد إيران نووية”، فإن إحدى أولوياته القصوى هي “الجهود المبذولة لتوسيع دائرة السلام”، في إشارة إلى التطبيع المحتمل مع مزيد من الدول العربية بعد “اتفاقيات إبراهيم” الموقعة في عام 2020. جاء تعليقاته وسط شائعات أخيرة حول آفاق اتفاق سلام بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وقال نتنياهو “أود أن أخبركم، أيها المواطنون الإسرائيليون، أنه حتى لو كان الجمهور لا يعرف كل شيء، فإننا نعمل بنشاط ومنهجية واستمرارية لتحقيق هذين الهدفين”.

لم يكن العديد من الوزراء حاضرين في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد، حيث أنهم توجهوا إلى نيويورك مع مشرعين آخرين لحضور مسيرة دعم إسرائيل السنوية، التي ستعقد في وقت لاحق من اليوم. ومن المتوقع أن تكون هناك احتجاجات في الحدث ضد خطة الإصلاح القضائي التي تخطط له الحكومة المتشددة.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن