إسرائيل في حالة حرب - اليوم 286

بحث

نتنياهو: منفتح على صفقة جزئية لوقف إطلاق النار واعادة الرهائن ولكن الحرب لن تنتهي حتى يتم تدمير حماس

نتنياهو يقول في وقت لاحق إن "حماس هي التي تعارض الصفقة، وليس إسرائيل"، في حين يتهمه منتدى عائلات الرهائن بـ"التراجع" عن العرض خلال أول مقابلة تجريها معه وسيلة إعلام عبرية منذ 7 أكتوبر

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع القناة 14 في أول مقابلة تجريها معه وسيلة إعلام إسرائيلية منذ 7 أكتوبر، 23 يونيو، 2024. (Screenshot, Channel 14, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع القناة 14 في أول مقابلة تجريها معه وسيلة إعلام إسرائيلية منذ 7 أكتوبر، 23 يونيو، 2024. (Screenshot, Channel 14, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل مستعدة لوقف القتال في غزة من أجل التوصل إلى اتفاق جزئي مقابل عودة عدد من الرهائن الذين تحتجزهم حماس، لكنه أصر على أن الحرب لن تنتهي حتى يتم تدمير الحركة.

وقال نتنياهو أيضا إن مرحلة القتال الكثيف في قطاع غزة تقترب من نهايتها مع استعداد إسرائيل بشكل متزايد لتصعيد محتمل في القتال مع منظمة حزب الله اللبنانية التي تكثف هجماتها عبر الحدود على إسرائيل، في أول مقابلة تجريها معه وسيلة إعلام عبرية منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر.

وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا للتوصل إلى اتفاق مع حماس بعد انتهاء المرحلة عالية الكثافة من الصراع والذي من شأنه أن يشكل التزاما بإنهاء الحرب، قال نتنياهو: “لا. أنا لست مستعدا لإنهاء الحرب وترك حماس في مكانها. أنا مستعد لإبرام اتفاق جزئي، وهذا ليس سرا، من شأنه أن يعيد بعض الأشخاص إلينا”.

وقال نتنياهو لبرنامج “الوطنيون” على قناة 14 اليمينية: “لكننا ملتزمون بمواصلة القتال بعد هدنة من أجل استكمال هدفنا المتمثل في تدمير حماس. لست على استعداد للتخلي عن ذلك”.

وانتقدت مصادر مشاركة في الجولة الأخيرة من محادثات الرهائن تصريحات رئيس الوزراء، وقالت لصحيفة “هآرتس”: “أوضح نتنياهو اليوم أنه غير مهتم بالإفراج عن جميع الرهائن – وهو الطلب الذي يقدمه بنفسه لحماس – وليس مستعدا لتقديم البضاعة التي تطالب بها حماس”.

ونُقل عن أحد المصادر قوله إنه في مثل هذا الوضع “ليس لدى[قائد حماس يحيى السنوار] أي دافع لدعم صفقة”.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن مسؤول إسرائيلي انتقادات مماثلة، قائلا إن “تصريحات نتنياهو هذا المساء تسبب في أضرار جسيمة لفرص التوصل إلى صفقة”.

امرأة تمر أمام صور للرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة منذ 7 أكتوبر، 23 يونيو، 2024. (Miriam Alster/FLASH90)

اختطفت حماس 251 شخصا في 7 أكتوبر، عندما اقتحم آلاف المسلحين بقيادة الحركة جنوب إسرائيل وقتلوا حوالي 1200 شخص، مما أدى إلى اندلاع الحرب في غزة. ويُعتقد أن 116 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة، لكن يُعتقد أن العشرات منهم لم يعودوا على قيد الحياة.

كما لاقت تصريحات نتنياهو تنديدا من منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين، الذي اتهمه بالتراجع عن دعمه للاقتراح الإسرائيلي الذي تدفع به الولايات المتحدة وتقوم عليه المفاوضات الحالية.

وقال المنتدى في بيان “ندين بقوة بيان رئيس الوزراء الذي تراجع فيه عن الاقتراح الإسرائيلي. هذا يعني أنه يتخلى عن 120 رهينة ويمس بالواجب الأخلاقي لدولة إسرائيل ومواطنيها”.

ونشر مكتب نتنياهو في وقت لاحق الأحد بيانا قال فيه إن حماس هي من ترفض الصفقة المطروحة، وليس إسرائيل.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “حماس هي التي تعارض الصفقة، وليس إسرائيل… لقد أوضح نتنياهو أننا لن نغادر غزة حتى نعيد جميع رهائننا الـ 120، الأحياء منهم والأموات”.

في غضون ذلك، قالت حماس إن تصريحات نتنياهو ترقى إلى مستوى رفض الاقتراح الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن في أواخر مايو، مكررة مطلبها بأن يتضمن أي اتفاق انسحابا إسرائيليا كاملا من غزة وإنهاء الحرب التي أشعلها هجومها في 7 أكتوبر.

قوات من اللواء 401 مدرع تعمل في رفح بجنوب غزة، في صورة تم نشرها في 23 يونيو، 2024. (Israel Defense Forces)

لكن نتنياهو أوضح خلال المقابلة أن الحرب ستستمر حتى لا تعود حماس تسيطر على غزة، حيث أعلن أن كثافة العمليات الإسرائيلية في القطاع ستنتهي قريبا.

وقال نتنياهو أنه بمجرد انتهاء القتال العنيف في غزة، ستكون إسرائيل قادرة على نشر المزيد من القوات على طول الجبهة الشمالية.

وأضاف أن “المرحلة المكثفة من القتال ضد حماس على وشك الانتهاء. هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، ولكن الحرب في مرحلتها الكثيفة على وشك الانتهاء في رفح”.

وأردف قائلا أنه “بعد انتهاء المرحلة الكثيفة” في غزة، ستقوم إسرائيل “بإعادة نشر بعض القوات في الشمال… لأغراض دفاعية في المقام الأول”.

وفي معرض حديثه عن احتمال نشوب حرب شاملة مع حزب الله، قال نتنياهو إنه يأمل أن يكون هناك حل دبلوماسي لكنه يستعد لاحتمال عدم حدوث ذلك.

وصرح: “سوف نواجه هذا التحدي أيضا. يمكننا القتال على عدة جبهات، ونحن مستعدون لذلك”.

وتعهد نتنياهو بأن إسرائيل ستحرص على أن يتم تطبيق أي اتفاق مع حزب الله لضمان عدم تواجد قواته على الحدود، قائلا “لن يكون اتفاقا على ورق”.

وأضاف أن “ذلك سيشمل الإبعاد الفعلي لحزب الله عن الحدود، وسيتعين علينا إنفاذه… نحن ملتزمون بإعادة سكان الشمال إلى منازلهم”.

حرائق ودخان أسود يتصاعد من المنازل في بلدة المطلة الحدودية شمال إسرائيل والتي أصيبت بصواريخ مضادة للدبابات أطلقها حزب الله، كما تظهر من بلدة مرجعيون اللبنانية، 22 يونيو، 2024. (AP Photo/Hussein Malla)

ووفقا لنتنياهو، أبلغه وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي أن هناك أمل في حل دبلوماسي بعد رحلتهما إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

وسئل نتنياهو أيضا عن قدرة إسرائيل على تحمل الضربات على شبكة الكهرباء لديها، بعد أن حذر مسؤول كبير في شركة تخطيط أنظمة الكهرباء الأسبوع الماضي من أن إسرائيل ليست مستعدة لحرب شاملة مع حزب الله. وتعهد رئيس الوزراء بأنه “لن تكون هناك كارثة”.

وقال: “نحن نعمل على حمايتها، وهي إجراءات حماية فريدة لا يمكنني الخوض فيها”.

إسرائيل تحاول “خطة أخرى” للحكم المحلي في غزة

بالتطرق إلى سيناريوهات ما بعد الحرب في غزة، قال نتنياهو إنه “من الواضح” أن إسرائيل ستحتفظ “بالسيطرة العسكرية في المستقبل المنظور”.

وأضاف نتنياهو “نريد أيضا إنشاء إدارة مدنية، إن أمكن، مع الفلسطينيين المحليين” ودعم إقليمي “لإدارة الإمدادات الإنسانية وفي وقت لاحق الشؤون المدنية في القطاع”.

ورفض رئيس الوزراء تحديد من سيحكم غزة بعد الحرب، مكتفيا بالقول إن الجيش عرض عليه قبل خمسة أشهر فكرة استخدام العشائر المحلية لحكم القطاع.

وقال نتنياهو، الذي يعارض عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، “لقد عرضوا عليّ الآن خطة أخرى، ونحن نحاول تجربتها. لن أخوض في التفاصيل حتى ينجح الأمر”.

فلسطينيون في مخيم الزوايدة، وسط قطاع غزة، في 22 يونيو، 2024. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

واستبعد نتنياهو إعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة، كما دعا عدد من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف.

وقال “الاستيطان في غزة غير واقعي ولا يحقق أهداف الحرب”.

ينتقد خصومه السياسيين ويقول إن الوقت الحالي هو “وقت للوحدة”

خلال المقابلة، انتقد نتنياهو أيضا خصومه السياسيين، وانتقد زعيمي حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس وغادي آيزنكوت لانسحابهما من الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر ولقيامهما بمهاجمة قيادة الحرب التي كانا جزءا منها مؤخرا وقال “يجب أن تكون هناك حدود للمعارضة أيضا”.

وأضاف “لن يسارع أحد إلى إسقاط الحكومة في خضم الحرب”، مدعيا أن سقوط الحكومة سيؤدي إلى تشكيل ائتلاف يساري من شأنه إنشاء دولة فلسطينية، وهو ادعاء ظل يكرره منذ سنوات.

وردا على سؤال عما إذا كانت دعوات جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي لوقف أداء الخدمة التطوعية، في ضوء تشريعات التعديلات القضائية المثيرة للجدل التي دفعت بها الحكومة، قد أدت جزئيا إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر، أجاب نتنياهو بأن أشهر الاحتجاجات المناهضة للحكومة كانت “كارثة” والتي “جاءت من اليسار”.

وقال نتنياهو: “قلت إن [الاحتجاجات] تعرض إسرائيل للخطر في ذلك الوقت”، متهما المظاهرات بأنها كانت “عاملا مهما” في الإخفاقات المحيطة بمذبحة 7 أكتوبر، “لكنها ليست العامل الرئيسي”.

متظاهرون يتجمعون خلال مظاهرة مناهضة للحكومة تطالب بإجراء انتخابات مبكرة وصفقة الرهائن، خارج الكنيست في القدس، 18 يونيو، 2024 (Menahem Kahana / AFP)

وندد نتنياهو بالاحتجاجات الحالية ضد الحكومة، ودعا المتظاهرين إلى “تمالك النفس” لأن “هذا هو وقت الوحدة”.

وقال: “هدفهم في كل مرة هو إسقاط الحكومة وهناك عذر آخر”، في إشارة واضحة إلى المظاهرات التي شهدتها السنوات الأخيرة بسبب خطة الإصلاح القضائي ومحاكمته المستمرة بتهم الفساد. “لا أعتقد أن هذا يعكس معظم الشعب. أناشد معظم الشعب وأقول إن هذا هو وقت الوحدة”.

كما رفض التطرق إلى الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، والذي رفض مرارا تحمل أي مسؤولية عنه، بينما نفى بشدة مرة أخرى أنه آمن بـ”تصور” مفاده أن حركة حماس مردوعة.

وقال نتنياهو: “ليس هناك أي جدوى في هذه اللحظة من الحديث عن الأيام التي سبقت الهجوم. هذا ليس الوقت المناسب لمناقشة ذلك، سيكون هناك وقت لمناقشة ذلك بعد أن ننتهي من هذه الحرب المكثفة”.

اقرأ المزيد عن