نتنياهو لوسائل الإعلام الأمريكية: إسرائيل لا تسعى لخوض حرب مع إيران
بحث

نتنياهو لوسائل الإعلام الأمريكية: إسرائيل لا تسعى لخوض حرب مع إيران

بعد أن زعم ​​أن طهران "كذبت بوقاحة" حول برنامجها للأسلحة النووية، يقول رئيس الوزراء إنه يثق في أن ترامب سيفعل "الشيء الصحيح" في صفقة الأسلحة النووية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلة مع "يوم جديد" سي إن إن في 1 مايو 2018. (لقطة شاشة: يوتيوب)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلة مع "يوم جديد" سي إن إن في 1 مايو 2018. (لقطة شاشة: يوتيوب)

بعد يوم من الكشف عن معلومات جديدة حول برنامج إيران النووي واتهام طهران بالكذب، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء أنه لا يسعى إلى شن حرب مع الجمهورية الإسلامية، مضيفا أنه يثق في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “للقيام بالشيء الصحيح”.

وقال لقناة CNN في برنامح “يوم جديد” عندما سئل عن هذا الاحتمال، قائلا: “لا أحد يسعى إلى هذا النوع من التطور”، متخفيا عن أسئلة حول البرنامج النووي الإسرائيلي المزعوم، الذي لم تؤكده إسرائيل أبدا.

“إنهم لا يريدون أن يعرف العالم ما اظهرته أمس”، قال في إشارة إلى القيادة الإيرانية.

واتهم نتنياهو الإثنين إيران بالكذب بشأن برنامجها النووي خلال خطاب متلفز.

كشف عن معلومات قال إنها أظهرت أن الجمهورية الإسلامية عملت لسنوات على تطوير أسلحة نووية، ووضعت خطط لمواصلة ذلك بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015 مع ست قوى عالمية.

https://www.youtube.com/watch?v=_2Z0tWT9q3g

وقال نتنياهو، الذي دعا مرارا وتكرارا لتغيير أو إلغاء الاتفاق مع إيران، أن إسرائيل حصلت على 100 ألف ملف إيراني سري في فبراير في واحدة من “أعظم إنجازات” المخابرات الإسرائيلية.

في حديثه باللغة الإنجليزية في وزارة الدفاع في تل أبيب، قدم نتنياهو عرضا يتضمن أشرطة فيديو وشرائح توضيحية قال إنها كشفت ملف إيران النووي.

حصلت إسرائيل على معلومات تجريم في فبراير وأبلغت ترامب بها في أوائل شهر مارس عندما التقى الزعيمان.

وقال نتنياهو إن الصفقة يجب أن “تتغير تماما” أو أنه يجب “الغائها تماما”.

“أنا أثق في حكمه”، قال نتنياهو في البرنامج الذي من المعروف أن ترامب بنفسه يشاهده بانتظام. “سوف يفعل الشيء الصحيح لأمريكا ولإسرائيل.”

مضيفا: “كان لدى هذا النظام برنامج سري للأسلحة النووية وهم يحاولون في ظل صفقة سيئة الحصول على ترسانة نووية. لا يجب عليهم الحصول عليها. حقا هناك حاجة الى صفقة جديدة”.

ووصفت إيران نتنياهو بأنه “كاذب سيء السمعة” يوم الثلاثاء بسبب مزاعمه، حيث وصف المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الاتهامات بأن طهران كذبت بشأن طموحاتها النووية “متهالكة وعديمة الفائدة ومخزية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعرض الملفات التي تكشف برنامج إيران النووي في مؤتمر صحفي في تل أبيب، في 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster / Flash90)

وقال قاسمي في بيان ان تصريحات نتنياهو جاءت من “كذاب مدمر وشائن لم يكن لديه ما يقدمه إلا الأكاذيب والخداع”، مضيفا أنها “دعاية سخيفة”.

“يجب أن يكون نتنياهو والنظام الصهيوني سيء السمعة الذي يقتل الأطفال قد توصل إلى الفهم الأساسي بأن شعوب العالم لديها وعي وإدراك كافيين”، قال.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن نتنياهو “ذئبا باكيا”.

ومن جانبه، قال ترامب في أعقاب المؤتمر الصحفي لنتنياهو إن “ما يحدث اليوم وما حدث خلال الفترة الأخيرة الماضية وما تعلمناه أظهر بالفعل أنني على حق بنسبة 100%”

رد ظريف على تويتر قائلا: “ترامب يقفز على إعادة صياغة مزاعم قديمة عالجتها مسبقا [الوكالة الدولية للطاقة الذرية] من أجل الغاء الصفقة. كم مريح ذلك”. وأضاف أنه تم تنسيق الكشف الإسرائيلي مع الولايات المتحدة قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب في 12 مايو/أيار لتجنب التصديق على الاتفاق.

استهزئ ترامب باتفاق 2015 بأنه “جنوني”، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن قيوده على أنشطة إيران النووية تبدأ بالانتهاء في عام 2025.

غير أن معظم القوى العالمية تقول إن الاتفاق النووي يعمل على النحو المنشود في الوقت الراهن وهو أفضل طريقة لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية.

وتنفي إيران على الدوام سعيها الحصول على سلاح نووي وتصر على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية. وقال نتنياهو إن الأدلة التي وردت في أرشيف إيران أثبتت أنها كذبت “بوقاحة” وأن الاتفاق النووي لعام 2015 مبني على “الخداع الإيراني”.

“واحدة من أعظم العمليات الإستخباراتية”

قال وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن عملية سرق الوثائق هي “واحدة من أعظم العمليات الاستخباراتية في تاريخ دولة إسرائيل”.

في مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري يوم الثلاثاء، قال كاتس: “القيادة الإيرانية كانت على علم بأن إسرائيل وضعت أيديها على أكثر وثائقها سرية”.

ضيفا أن العملية لم يسبق لها مثيل من حيث حجمها. “عندما تم تقديم فكرة العملية لأول مرة، لم أكن أعتقد أنه يمكن تنفيذها. لقد فعلوا شيئا غير مسبوق هنا”.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال