نتنياهو: لن نكون ملزمين بأي اتفاقية مع إيران التي تهدد بتدميرنا
بحث

نتنياهو: لن نكون ملزمين بأي اتفاقية مع إيران التي تهدد بتدميرنا

متحدثا في مراسم يوم ذكرى المحرقة الرسمية، قال رئيس الوزراء أنه حتى "أفضل أصدقاء" إسرائيل يجب أن يقبلوا أن الدولة اليهودية ملزمة فقط بالدفاع عن نفسها

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مراسم أقيم في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، 7 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مراسم أقيم في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، 7 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء من أن إسرائيل لن تكون ملزمة بالاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران، معلنا أن اسرائيل ملزمة بالدفاع عن نفسها ضد الذين يسعون إلى تدميرها.

في خطاب ألقاه في متحف “ياد فاشيم” التذكاري خلال المراسم الرسمية ليوم ذكرى المحرقة في إسرائيل، أشار نتنياهو إلى المفاوضات في فيينا التي تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 وامتثال إيران لالتزاماتها بالاتفاق.

وأعلن نتنياهو أن “اتفاقية مع إيران… تهدد بتدميرنا لن تكون ملزمة لنا”.

وقال إنه “خلافا للماضي، لا جهة في العالم تستطيع حرماننا من الحق ومن القوة الكفيلة بالدفاع عن أنفسنا من خطر وجودي”. وأضاف أنه “يتم طرح الاتفاقية النووية مع إيران على الطاولة مجددا… مثل هذه الاتفاقيات مع مثل هذه الأنظمة المتطرفة لا قيمة لها”.

“أقولها بمنتهى الصراحة لأضع النقاط على الحروف إن اتفاقية مع إيران التي تهدد بتدميرنا لن تكون ملزمة لنا بأي شكل من الأشكال، حيث لا نلتزم إلا بشيء واحد ألا وهو منع الذين يسعون لتدميرنا من تنفيذ مخططاتهم”.

وكثيرا ما استخدم نتنياهو خطاباته في الأحداث المتعلقة بالمحرقة للإشارة الى إيران كالتهديد الوجودي الجديد للشعب اليهودي.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه مستعد للتراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015، والذي تم التفاوض عليه لضمان عدم تطوير إيران لبرنامج نووي عسكري، لكن يصر البيت الأبيض على عودة إيران للامتثال أولا.

تطالب طهران الولايات المتحدة أولا برفع العقوبات التي فرضها ترامب، مما أدى الى جمود في المحادثات. وعارض نتنياهو الاتفاق النووي، المعروف بإسم خطة العمل الشاملة المشتركة، منذ البداية.

كما انتقد رئيس الوزراء في خطابه قرار المحكمة الجنائية الدولية “الشنيع” بالتحقيق مع إسرائيل بسبب جرائم حرب محتملة ضد الفلسطينيين.

وقال إن “الشعب اليهودي كان أعزلا في وجه النازيين لكنهم لم يعودوا كذلك، ولهم كل الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد أعدائهم”.

وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية مستوحية من محكمة نيرنبرغ التي قدمت النازيين للعدالة. “لكن حدث تقلب تام منذ نيرنبرغ وحتى لاهاي حيث أصبحت هيئة أنشئت في سبيل حماية حقوق الإنسان إلى هيئة تحمي عمليا الجهات التي تدوس على حقوق الإنسان”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يتحدث خلال مراسم أقيم في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، 7 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وكرس الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي تحدث قبل رئيس الوزراء، خطابه إلى 900 ناج من المحرقة الذين لقوا حتفهم خلال تفشي فيروس كورونا العام الماضي.

بعد أن نجوا من الفظائع النازية والرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى إسرائيل في السنوات ما بين نهاية الحرب العالمية الثانية وتأسيس دولة إسرائيل في عام 1948، “خاضوا المعركة الأخيرة في حياتهم بمفردهم، خلف أقنعة وقفازات، بعيدًا عن أحبائهم، متعطشون للاتصال”.

وقال ريفلين إن “هذه الليلة قلوبنا معهم ومع عائلاتهم الموجودة معنا هنا”.

وأضاف إن “عبء التذكر الذي نحمله في قلوبنا واجب مقدس. سواء أردنا ذلك أم لا، فإن ذكرى المحرقة تشكلنا كأمة. المحرقة لفرض علينا وعلى بلدنا، دولة إسرائيل، مهمة لا تنتهي لإحياء الذكرى”.

وشهدت مراسم إحياء الذكرى هذا العام عودة إلى الشكل التقليدي لتجمع الشخصيات البارزة والناجين من المحرقة وعائلاتهم في “ياد فاشيم” بالقدس. وفي العام الماضي، بسبب تفشي المرض، تم تسجيل المراسم مسبقا بدون جمهور وتم بثها لاحقا.

وستستمر فعاليات إحياء الذكرى يوم الخميس عندما تنطلق صفارة الإنذار لمدة دقيقتين في الساعة العاشرة صباحا، مما يؤدي عادة إلى توقف الحركة في الهواء الطلق. يقف المشاة في أماكنهم، وتتوقف الحافلات في الشوارع المزدحمة وتتوقف السيارات على الطرق السريعة الرئيسية، ويقف سائقوها على الطرق ورؤوسهم منحنية.

وفي الساعة 11:00 صباحا، ستقام مراسم رسمية في الكنيست، سيقرأ خلالها المشرعون أسماء ضحايا المحرقة.

يوم إحياء ذكرى المحرقة هو أحد أبرز الأيام في التقويم الوطني الإسرائيلي. وعادة ما يشارك الناجون في مراسم لتخليد ضحايا المحرقة النازية، ويشاركون قصصهم ويحضرون مسيرات تذكارية في معسكرات اعتقال نازية سابقة في أوروبا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال