إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

نتنياهو: لتحقيق السلام يجب سحق حماس وتجريد غزة من السلاح، والقضاء على نزعة تطرف الفلسطينيين

حدد نتنياهو ثلاثة شروط مسبقة في مقالة كتبها في "وول ستريت جورنال"، دون أن يذكر الرهائن أو حل الدولتين، وكرر معارضته لتولي السلطة الفلسطينية دورا في حكم غزة بعد الحرب

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس، 27 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/FLASH90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس، 27 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/FLASH90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين أنه من أجل تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، “يجب تدمير حماس، ويجب نزع سلاح غزة، ويجب القضاء على نزعة التطرف في المجتمع الفلسطيني”.

وعرض نتنياهو الشروط الثلاثة في مقال رأي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، حيث أكد رئيس الوزراء على موقفه بأن السلطة الفلسطينية غير مؤهلة لحكم قطاع غزة بعد هزيمة حماس، والذي أدى إلى خلافات مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

والجدير بالذكر أن الشروط الأساسية في المقال لا تشمل إطلاق سراح الرهائن الـ 129 الذين اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر وما زالوا محتجزين في قطاع غزة. واختطف المسلحون ما مجموعه حوالي 240 رهينة في ذلك اليوم، وقتلوا حوالي 1200 شخص.

كما تجنب نتنياهو ذكر الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين، والذي يؤكد بانتظام إنه يعارضه بشدة.

وفيما يتعلق بالشرط الأول للسلام، كتب نتنياهو أن “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والعديد من الدول الأخرى تدعم نية إسرائيل في القضاء على الجماعة الإرهابية. ولتحقيق هذا الهدف، لا بد من تفكيك قدراتها العسكرية، وإنهاء حكمها السياسي في غزة. لقد تعهد قادة حماس بتكرار مذبحة السابع من أكتوبر مرارا. ولهذا السبب فإن تدميرهم هو الرد المتناسب الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الفظائع المروعة. وأي شيء أقل من ذلك يضمن استمرار الحرب وسفك المزيد من الدماء”.

وقال نتنياهو أنه يجب على المجتمع الدولي إلقاء اللوم على حماس في الخسائر البشرية الفادحة في صفوف المدنيين في الحرب الحالية، لاستخدام الحركة الفلسطينية لسكان غزة والمرافق الصحية كدروع بشرية. وكتب إن “إسرائيل تبذل قصارى جهدها لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.

ثانيا، قال نتنياهو أنه يتعين على إسرائيل أيضا ضمان عدم استخدام غزة “مرة أخرى كقاعدة لمهاجمة” البلاد.

جنود يسيرون بالقرب من الدمار الذي خلفه مسلحو حماس في كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر، 2023، في جنوب إسرائيل، 21 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وقال: “سيتطلب ذلك، من بين أمور أخرى، إنشاء منطقة أمنية مؤقتة على محيط غزة وآلية تفتيش على الحدود بين غزة ومصر تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية وتمنع تهريب الأسلحة إلى القطاع”.

وردا على المقترحات بأن تحكم السلطة الفلسطينية غزة بعد الحرب، قال إن “التوقع بأن تقوم السلطة الفلسطينية بنزع سلاح غزة هو وهم”، مضيفا أن رام الله “لم تظهر القدرة ولا الإرادة على تجريد غزة من السلاح”.

وادعى أن السلطة الفلسطينية “تقوم حاليا بتمويل وتمجيد الإرهاب” في الضفة الغربية “وتثقيف الأطفال الفلسطينيين للسعي إلى تدمير إسرائيل”.

وفي خصوص الشرط الثالث للسلام، كتب رئيس الوزراء أن “المدارس الفلسطينية يجب أن تعلم الأطفال أن يعتزون بالحياة بدلا من الموت، ويجب على الأئمة أن يتوقفوا عن الوعظ بقتل اليهود”.

وأكد على “ضرورة تغيير المجتمع المدني الفلسطيني ليدعم مكافحة الإرهاب بدلاً من تمويله”.

“سيتطلب ذلك على الأرجح قيادة شجاعة وأخلاقية”، قال نتنياهو، مهاجماً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي “لا يستطيع حتى إدانة الفظائع التي ارتكبت في 7 أكتوبر”.

عمال تنسيق الحدائق يعملون تحت لوحة إعلانية تصور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يرتدي عصبة رأس تحمل شارة حماس، في تل أبيب، إسرائيل، الخميس، 23 نوفمبر، 2023. (AP/Oded Balilty)

وأشار نتنياهو إلى “العملية الناجحة للقضاء على التطرف” التي حدثت “في ألمانيا واليابان بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية”، وقال إن “اليوم، كلا البلدين حليفين عظيمين للولايات المتحدة ويعملان على تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في أوروبا وآسيا”. وقال أيضا أنه بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، “قاد القادة العرب في الخليج الجهود للقضاء على التطرف في مجتمعاتهم وتحويل بلدانهم”.

وخلص إلى أنه “بمجرد تدمير حماس، ونزع السلاح في غزة وبدء المجتمع الفلسطيني في عملية القضاء على التطرف، فسيتمكن إعادة إعمار غزة وستصبح احتمالات السلام الأوسع في الشرق الأوسط حقيقة واقعة”.

كما أضاف رئيس الوزراء أنه “في المستقبل المنظور، سيتعين على إسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على غزة”، مكررًا الموقف الذي وضعه على خلاف مع البيت الأبيض، الذي يدعم حكم السلطة الفلسطينية “المتجددة” في غزة.

وفي تعليقات تسربت هذا الشهر إلى وسائل الإعلام العبرية من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال نتنياهو إن السلطة الفلسطينية، مثل حماس، تسعى إلى تدمير إسرائيل، ولكن “على مراحل”.

اقرأ المزيد عن