نتنياهو: لا يوجد حل دبلوماسي مع قادة حماس في غزة
بحث

نتنياهو: لا يوجد حل دبلوماسي مع قادة حماس في غزة

في الذكرى المائة لإنتهاء الحرب العالمية الأولى، يقول رئيس الوزراء إنه سيفعل كل شيء لتجنب "حروب غير ضرورية" مع حماس

غادر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو غداءً في قصر الإليزيه في باريس في 11 نوفمبر 2018، أثناء الاحتفالات بالذكرى المائة لهدنة 11 نوفمبر 1918، منهية الحرب العالمية الأولى. (JACQUES DEMARTHON / AFP)
غادر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو غداءً في قصر الإليزيه في باريس في 11 نوفمبر 2018، أثناء الاحتفالات بالذكرى المائة لهدنة 11 نوفمبر 1918، منهية الحرب العالمية الأولى. (JACQUES DEMARTHON / AFP)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لمنع “الحروب غير الضرورية” مع قطاع غزة، لكنه أكد أن الدبلوماسية لا طائل من ورائها مع قادة حماس في القطاع الفلسطيني، حتى وسط جهد دولي للتوسط في الهدوء في المنطقة المضطربة.

في مؤتمر صحفي في باريس، حيث حضر رئيس الوزراء الذكرى المائة لنهاية الحرب العالمية الأولى إلى جانب قادة العالم الآخرين، وضع نتنياهو خطته الأمنية لقطاع غزة – الهدوء على المدى القصير، متبوعا بفترة طويلة لوقف إطلاق النار، ولكن ليس اتفاق دبلوماسي نهائي مع جركة حماس التي هي الحاكم الفعلي في القطاع المحاصر.

“لا يوجد حل دبلوماسي لقطاع غزة، مثلما لا يوجد حل دبلوماسي لداعش”، قال نتنياهو. “أنا أفعل كل ما بوسعي لتجنب حرب غير ضرورية”. مشيرا إلى مقتل الملايين في الحرب العالمية الأولى كمثال للحرب الدموية الطائشة. “أنا لا أهاب من الحرب إذا كان ذلك ضروريا، لكنني أريد تجنبها إذا لم يكن ذلك ضروريا”.

جاءت تعليقات نتنياهو وسط هدنة على طول الحدود بين إسرائيل وغزة والمفاوضات المكثفة التي تتم بوساطة دولية لضمان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

استمرت الاحتجاجات الحدودية الأسبوعية في غزة، والتي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة”، منذ 30 مارس، وتضمنت في معظمها إحراق الإطارات، إلقاء الحجارة على طول السياج الحدودي​​، هجمات إطلاق نار وتفجيرات ومحاولة اختراق للحدود، واطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة بتجاه إسرائيل. كما شهد جنوب إسرائيل عمليات قصف صاروخي من قطاع غزة.

ولعبت مصر، إلى جانب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، دورا أساسيا في محاولات الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات المسلحة في القطاع.

ويعمل الوسطاء المصريون بشكل مكثف للحفاظ على الهدوء، ويأملون أيضا في تحقيق المصالحة الوطنية بين حماس وإدارة محمود عباس في الضفة الغربية.

فلسطينية تتلقى راتبها في رفح جنوب قطاع غزة في 9 نوفمبر 2018. (Said Khatib/AFP)

وعندما سأله الصحفيون عما إذا كانت “عملية الجرف الصامد” عام 2014 في غزة “غير ضرورية”، أجاب رئيس الوزراء بأن ذلك كان بمثابة ضربة استباقية حاسمة لتقويض أنفاق حماس المتنامي والبنية التحتية العسكرية تحت سطح البحر. لكن الوضع الحالي مختلف.

بعد اندلاع أعمال العنف الأخيرة على الحدود، قال نتنياهو إن جيش إسرائيل كان “على بعد خطوة” من الذهاب إلى الحرب مع غزة – لكن حماس غيرت الاتجاه بسرعة. “كنا على بعد خطوة من ممارسة السلطة القصوى [العسكرية]. لقد فهمت حماس هذا وتوقفت”.

كما دافع عن تسليم الأموال من قطر إلى غزة، قائلا إنه كان “قرارا حكوميا” مصمما لمنع حدوث أزمة إنسانية في القطاع المحاصر.

يوم الجمعة، دخل مبلغ 15 مليون دولار نقدا من قطر إلى قطاع غزة في عدة حقائب لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية الفلسطينية في غزة في محاولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة الفقيرة، وهي أول دفعة من عدة دفعات مخطط لها.

هذه الخطوة، التي وافقت عليها إسرائيل، لاقت الإنتقاد العلني بسرعة من قبل الوزراء اليمينيين الذين سمحوا ظاهريا بالتدبير.

وقال نتنيهو دفاعا عن هذا القرار، إن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لإبقاء المنطقة الحدودية هادئة وتجنب حدوث أزمة إنسانية في غزة.

مضيفا أنه “من المفترض أن يكون هناك إشراف على الأموال”، بعد أن إدعى النقاد أن الأموال سوف يتم إساءة استخدامها من قبل حماس. “آمل أن تتحسن الآلية [للرقابة] لكننا نسمح بتجديد الشروط التي كانت موجودة سلفا. أفعل هذا لتجنب حرب غير ضرورية”.

وقد أدان رئيس الوزراء في الماضي تحويل الأموال إلى حماس.

مجلس الوزراء الأمني ​​لديه توجه من مستويين بشأن غزة، واصل نتنياهو ، قائلا إنه يسعى أولا إلى تهدئة التوترات الحدودية، تليها هدنة طويلة الأمد. قال إن عودة الأسرى الإسرائيليين وجثث جنود الجيش الإسرائيلي الذين تحتجزهم حماس في غزة لن تأتي إلا في المرحلة الثانية.

“هل سينجح ذلك؟” قال عن وقف إطلاق النار. “من السابق لأوانه الحكم”.

تقول حماس إنه يجب رفع الحصار الإسرائيلي المصري على القطاع وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات الأسبوعية التي قتل فيها أكثر من 160 فلسطينيا منذ مارس. وقد اعترفت حماس بأن العشرات من القتلى هم من أعضاؤها. وقتل قناص فلسطيني جنديا اسرائيليا في يوليو تموز.

في تصريحاته في باريس، قال نتنيهو أيضا أن إسرائيل تعمل “كمكابح في وجه انتشار الإسلام المتطرف نحو أوروبا”.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال