نتنياهو لا يمانع من انحصار العلاقات الإسرائيلية المصرية في مجال الأمن
بحث

نتنياهو لا يمانع من انحصار العلاقات الإسرائيلية المصرية في مجال الأمن

مشيرة الى مصادر مقربة من اجتماع الدفاع في الكنيست، قالت صحيفة هآرتس ان مسؤولين في الجيش، وزارتي الخارجية والاقتصاد مستاؤون من تراجع العلاقات الاخرى، اغلاق السفارة

متظاهر معاد لاسرائيل خلال مظاهرة سياسية في مصر (القناة الثانية)
متظاهر معاد لاسرائيل خلال مظاهرة سياسية في مصر (القناة الثانية)

أثار مسؤولون من وزارتي الخارجية والاقتصاد القلق من استمرار اغلاق السفارة الإسرائيلية في القاهرة، ولكن يبدو ان مكتب رئيس الوزراء تجاهلهم، قائلا أنه راض من التعاون الامني مع مصر.

تم تباحث مسألة اغلاق السفارة في القاهرة منذ اشهر في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الشهر الماضي، بحسب تقرير صحيفة هآرتس يوم الثلاثاء.

وسحبت اسرائيل السفير دافيد غوفرين وطاقم السفارة في نهاية العام الماضي لأسباب امنية.

وشارك ممثلين من مجلس الامن القومي الإسرائيلي، بالإضافة الى قسم التخطيط في الجيش، ومسؤولين من وزارتي الاقتصاد والخارجية في الجلسة المغلقة.

وقالت مصادر مقربة من الجلسة لصحيفة “هآرتس” أن ممثلين من وزارة الخارجية قالوا للمشرعين انه بدون وجود السفارة، التواصل بين البلدين بحصور بمحادثات مع السفير المصري في تل ابيب، ما يصعب الحفاظ على العلاقات. ونتيجة ذلك، هناك تراجع ملحوظ بالعلاقات، خارج نطاق التعاون الأمني، ما يؤثر على العلاقات الاقتصادية، المدنية والسياسية.

ودعم مسؤولون في وزارة الاقتصاد وممثلون عن الجيش موقفهم. ونادى جميعهم الى اعادة فتح السفارة للمساعدة في احياء التعاون الاوسع بين البلدين.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست آفي ديختر، 11 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست آفي ديختر، 11 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن قال مسؤولون من مجلس الامن القومي، التابع لمكتب رئيس الوزراء، خلال اللقاء انه بينما هناك حاجة لإصلاح العلاقات المدنية والسياسية مع مصر، نتنياهو يعتبر الحفاظ على التعاون الامني ذات اهمية اكبر.

“قالوا ان الجيش المصري وانظمة الدفاع تدير معظم شؤون مصر الخارجية في كل الاحوال، لذا اعادة فتح السفارة امرا هاما”، قال مصدر مقرب من المباحثات في الجلسة. “ولكن العلاقات مع الجيش المصري اهم”.

وقال ممثلو وزارة الاقتصاد انه من وجهة النظر المصرية، عدم وجود السفارة هناك اسهل، لأنه يتوافق مع الرأي العام.

وتحدث جميع المصادر مع صحيفة هآرتس بشرط عدم تسميتهم.

وتم عقد اللقاء ردا على رسالة من قبل عضو الكنيست كسينيا سفيتلوفا (المعسكر الصهيوني) الى رئيس اللجنة آفي ديختر (ليكود) ورئيس لجنة السياسية الخارجية والعلاقات العامة روبرت الاتوف (يسرائيل بيتنا)، عبرت فيها عن قلقها من تراجع العلاقات مع مصر الى تواصل بين مسؤولين عسكريين من الطرفين وعلاقات بين مبعوث نتنياهو الخاص يتسحاك مولخو ومسؤولين مصريين.

“يعتبر العديد عدم وجود سفير اسرائيلي في مصر كتخلي عن وجود سفارة في القاهرة”، كتبت سفيتلوفا حينها. “بدون وجود سفير مقيم، ومع انقطاع وزارة الخارجية، كيف يمكننا تغيير الامور؟”

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، 31 مارس 2015 (Nati Shohat/Flash90)
عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني كسينيا سفيتلوفا، 31 مارس 2015 (Nati Shohat/Flash90)

ووفقا لصحيفة “هآرتس”، لم يتم اعادة فتح السفارة بسبب “المماطلة المصرية بتطبيق اجراءات امنية ملائمة”.

وتولى غوفرين، الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة، منصبه في شهر يوليو الماضي. ونشر فيديو حينها عبر الانترنت خاطب فيه الشعب المصري وتحدث عن اماله في تطوير العلاقات.

ووفقا للتقرير، هناك محادثات في الاشهر الاخيرة حول عودة طاقم السفارة ولكن يم يتم احداث اي تقدم.

وفي 9 سبتمبر 2011، اقتحم الاف المتظاهرين السفارة الإسرائيلية في القاهرة، بعد اختراق الجدار المحيط بالمبنى. وبدأت المظاهرات ردا على مقتل خمسة حراس امنيين مصريين على يد جنود اسرائيليين اثناء محاولة للعثور على معتدين قتلوا ثمانية اسرائيليين على الحدود المصرية الإسرائيلية.

وتم اغلاق السفارة واعادة فتحها في سبتمبر 2015، قبل اغلاقها من جديد وعودة الطاقم الى اسرائيل في العام الماضي.

السفير الإسرائيلي الى مصر دافيد غوفرين في القدس، 5 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)
السفير الإسرائيلي الى مصر دافيد غوفرين في القدس، 5 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)
اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال