إسرائيل في حالة حرب - اليوم 259

بحث

نتنياهو: لا دولة فلسطينية كاملة ولا “استسلام” مقابل إطلاق سراح الرهائن في غزة

رئيس الوزراء يرفض رؤية البيت الأبيض المتمثلة في مسار نحو حول الدولتين وتقارير بشأن اتفاق من شأنه إنهاء الحرب، لكنه لا يستبعد قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في بيان مصور، 19 يناير، 2024. (screenshot)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في بيان مصور، 19 يناير، 2024. (screenshot)

بينما دعت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إنهاء الحرب ضد حماس إلى جانب اتباع مسار نحو حل يعتمد على مبدأ الدولتين في نهاية القتال، عرضت القيادة الإسرائيلية رؤية تتعارض مع رؤية البيت الأبيض يوم الأحد.

في بيان مصور، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تصميمه على عدم السماح بقيام دولة فلسطينية متكاملة ومسلحة.

وقال، مكررا تصريحات أدلى بها مؤخرا: “لن أتنازل عن السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على جميع الأراضي الواقعة غرب [نهر] الأردن”.

وتعهد قائلا: “طالما أنني رئيس للوزراء، سأستمر في التمسك بهذا الأمر بحزم”، متفاخرا بأنه صمد أمام الضغوط الدولية والمحلية على مر السنين للمضي قدما نحو حل الدولتين.

وقد أدلى نتنياهو بتصريحات مماثلة في الأسبوع الأخير، ولكن يبدو أنه كان حريصا على عدم رفض جميع أشكال الدولة الفلسطينية بشكل قاطع.

متحدثا بعد تقرير يوم الأربعاء ذكر أن إدارة بايدن تتطلع إلى ما بعد حقبة رئيس الوزراء للدفع قدما بحل الدولتين – وبعد ساعات من تصريح لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قال فيه إن إسرائيل لا يمكنها تحقيق “أمن حقيقي” دون مسار إلى دولة فلسطينية – قال نتنياهو إنه ينبغي على إسرائيل أن تحتفظ بـ”السيطرة الأمنية” على كل الأراضي غرب نهر الأردن في أي ترتيب مستقبلي.

جنود إسرائيليون يصوبون بنادقهم خلال مداهمة في مخيم بلاطة للاجئين، شرق نابلس بالضفة الغربية، في 19 نوفمبر، 2023، خلال المعارك المستمرة بين إسرائيل وحماس. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

بعد أن تحدث مع نتنياهو يوم الجمعة، أعرب بايدن عن أمله بإمكانية تحقيق حل الدولتين حتى مع وجود نتنياهو في الحكم إذا كانت الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. وأشار تقرير لشبكة CNN في اليوم التالي إلى أن نتنياهو أبلغ بايدن بأنه لا يستبعد إقامة دولة فلسطينية بالكامل. (أكد مسؤول أمريكي تقرير CNN لـ”تايمز أوف إسرائيل”).

ورفض رئيس الوزراء ذلك أيضا، وكتب في تغريدة ليلة السبت، “لن أتنازل عن سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على جميع الأراضي غرب نهر الأردن – وهذا يتناقض مع دولة فلسطينية”.

لكن بيان نتنياهو المصور يمكن أن ينظر إليه على أنه يترك الباب مفتوحا قليلا أمام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

كما أنه رفض فكرة إمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح ببقاء حماس في السلطة، مصرا على أن إسرائيل ستحقق “نصرا كاملا” بعده “لن يكون كيان في غزة يموّل الإرهاب أو يعلم الإرهاب أو يرسل لنا الإرهاب”.

وطالب نتنياهو بأن تكون غزة منزوعة السلاح تحت سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة.

في وقت سابق الأحد، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة ومصر وقطر تضغط على إسرائيل وحماس لقبول خطة شاملة من شأنها إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وأن تؤدي في نهاية المطاف إلى تطبيع كامل بين إسرائيل وجيرانها ومحادثات من أجل إقامة دولة فلسطينية.

في بيانه المصور، قال نتنياهو إن إسرائيل ترفض تماما مطالب حماس بـ”الاستسلام” مقابل إطلاق سراح 136 رهينة ما زلوا محتجزين في غزة.

وقال نتنياهو “حتى الآن، أعدنا إلى الوطن 110 رهائن، ونحن ما زلنا متلزمين بإعادتهم جميعا. أنا أعمل على هذه المسألة على مدار الساعة. ولكن ليكن الأمر واضحا: أرفض تماما شروط الاستسلام التي وضعها وحوش حماس”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، على اليسار، يستمع بينما يتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن معلقا على هجوم حماس على إسرائيل في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 7 أكتوبر، 2023.( Jim WATSON / AFP)

وقال نتنياهو أنه مقابل إطلاق سراح الرهائن “تطالب حماس بإنهاء الحرب، وخروج قواتنا من غزة، وإطلاق سراح جميع القتلة والمغتصبين من [قوة] النخبة وترك حماس دون مساس”.

وأضاف: “إذا وافقنا على ذلك، فسيكون جنودنا قد سقطوا سدى. إذا وافقنا على ذلك، لا يمكننا أن نضمن أمن مواطنينا، لا يمكننا إعادة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى منازلهم بأمان، وسيكون يوم 7 أكتوبر المقبل مسألة وقت فقط. لا يمكنني أن أوافق على مثل هذه الضربة القاتلة للأمن الإسرائيلي، ولذلك لا يمكنني الموافقة على ذلك”.

وقال رئيس الوزراء أنه وضح موقف إسرائيل في هذه المسألة لبايدن عندما تحدث معه في نهاية الأسبوع.

تحت ضغوط من التقدميين في الولايات المتحدة، وقلق من تصعيد قد يجر واشنطن إلى حرب، تدعو إدارة بايدن إلى أنهاء الحرب “بأسرع وقت ممكن” منذ أكثر من شهر.

وبينما قالت إسرائيل في وقت سابق من يناير بأنها بدأت مرحلة جديدة أقل كثافة في حربها ضد حماس، يبدو أن هذا هو الحال فقط في النصف الشمالي من القطاع.

يوم الأحد، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن الجيش الإسرائيلي سيوسع هجومه البري في خانيونس بجنوب القطاع.

وزير الدفاع يوآف غالانت يحلق فوق قطاع غزة، 21 يناير، 2024. (Elad Malka/Defense Ministry)

وقال غالانت عقب تحليقه فوق القطاع مع السرب 100 التابع لسلاح الجو الإسرائيلي: “إننا نقوم بعملية مكثفة في منطقة خان يونس وسوف تستمر في التوسع”.

وأضاف: “ستستمر أعمدة الدخان المنبعثة من الدبابات والمدفعية وطائرات سلاح الجو بتغطية سماء قطاع غزة حتى نحقق أهدافنا وفي مقدمتها هزيمة حماس وعودة الرهائن إلى منازلهم”.

اندلعت الحرب بعد أن اقتحم مسلحون بقيادة حماس بلدات إسرائيلية في جنوب البلاد، وقتلوا حوالي 1200 شخص، واختطفوا 253 آخرين. في أعقاب ذلك، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية تهدف إلى القضاء على حماس وتحرير الرهائن.

ويُعتقد أن 132 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إعادة إحدى الرهائن على قيد الحياة واستعادة جثث رهائن آخرين. كما يُعتقد أن الحركة تحتجز أربع رهائن آخرين في القطاع منذ 2014 أو 2015.

اقرأ المزيد عن