نتنياهو يصرح أنه لن يعتمد على القائمة الموحدة، ولكنه قد يضطر للبقاء في السلطة
بحث
تحليل

نتنياهو يصرح أنه لن يعتمد على القائمة الموحدة، ولكنه قد يضطر للبقاء في السلطة

تظهر الحسابات الانتخابية الأخيرة أن الحزب الإسلامي المحافظ ضروري لأي من الائتلافين. رئيس الوزراء سيحتاج إلى التراجع عن التصريحات السابقة وإسكات شركائه في اليمين

صورة مركبة يظهر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يدلي بصوته في انتخابات الكنيست في القدس في 23 مارس، 2021 (Marc Israel Sellem/POOL)، وزعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)
صورة مركبة يظهر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يدلي بصوته في انتخابات الكنيست في القدس في 23 مارس، 2021 (Marc Israel Sellem/POOL)، وزعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

وضعت النتائج المحدثة لفرز الأصوات التي نُشرت صباح الأربعاء حزب “القائمة العربية الموحدة” فوق نسبة الحسم الانتخابية، مما يحول رئيس الحزب منصور عباس إلى “صانع ملوك” محتمل.

لقد كان هذا انتصارا دراماتيكيا للرجل الإسلامي المحافظ، الذي كان يهدف إلى جعل حزبه “الصوت الحاسم” في الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وصرح عباس للصحفيين صباح الثلاثاء بأنه لن يستبعد الانضمام إلى ائتلاف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو خط أحمر لم يكن من الممكن تصوره من قبل للسياسيين العرب.

النتائج الأخيرة لفرز الأصوات – التي لا تزال عرضة للتغيير – أبقت كتلة نتنياهو اليمينية المتدينة مع 52 صوتا مؤَمنا. بافتراض أنه سيتمكن من ضم حزب نفتالي بينيت “يمينا”، فإن ذلك يجعله يصل إلى 59. بدون مقاعد القائمة الموحدة الخمسة – أو حدوث انشقاق في المعسكر المناهض لنتنياهو – فمن غير المرجح أن يتمكن من تشكيل حكومة.

لكن نتنياهو استبعد مرارا الجلوس مع عباس في ائتلاف، قائلا إن الحزب لا يختلف عن “القائمة العربية المشتركة” – التي لطالما اعتُبرت منبوذة سياسيا بسبب آرائها غير الصهيونية والمناهضة للصهيونية.

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس وأعضاء حزبه في مقر الحزب في طمرة، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

سعى عباس علانية إلى تحقيق انفراج مع نتنياهو لعدة أشهر. أثار استعداده للتنسيق مع رئيس الوزراء اليميني غضب زملائه في القائمة المشتركة، وانهار تحالف الأحزاب العربية المكون من أربعة أحزاب رسميا في فبراير، حيث سارت القائمة الموحدة في طريق منفصل.

ولكن حتى الآن، لم يلاق عباس تجاوبا من جانب نتنياهو أو حزب الليكود على مبادراته.

في 12 مارس، قال نتنياهو لإذاعة حيفا: “لا فرق بين منصور عباس وأيمن عودة – كلاهما لن يكون في الحكومة. إنهما يمثلان أحزابا تعارض دولة إسرائيل”.

كما أغلق نتنياهو ثغرة استخدمتها حكومة حزب العمل السابقة للاعتماد على القوة السياسية للأحزاب العربية الإسرائيلية: يمكن لفصيل عباس أن يعمل ككتلة داعمة خارج الحكومة – ويمنع التصويت بحجب الثقة دون المشاركة من الناحية الفنية.

في مقابلة مع “واينت” قبل الانتخابات، سُئل نتنياهو على وجه التحديد عما إذا كان سيعتمد على دعم القائمة الموحدة من خارج الائتلاف. هذه المرة، كان السبب الذي قدمه هو معارضة الحزب العربي لقرار الإمارات العربية المتحدة والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في الخريف الماضي.

“قطعا لا .. إنهم حزب مناهض للصهيونية. لقد صوّت منصور عباس ضد اتفاقات السلام مع الدول العربية”، كما قال.

واختتم حديثه بالقول: “لن أقدم أي شيء ، ولن أعتمد عليهم. لا شيء”.

منصور عباس يخاطب الناخبين العرب في كفر كنا، 22 فبراير، 2021. (Courtesy: United Arab List)

صباح الأربعاء، انقسم زملاؤه في حزب الليكود علانية حول تحالف محتمل مع عباس.

ولكن مع وجود القائمة الموحدة كضرورة واضحة في أي تشكيلة انتخابية، فقد يتعين على نتنياهو التعاون معها بطريقة ما. من غير المرجح أن يتخلى رئيس الوزراء عن فرصة البقاء في السلطة – شريطة أن يتمكن من حشد ائتلافه اليميني.

وقال الباحث أريك رودنيتسكي، الذي يدرس السياسة العربية الإسرائيلية في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية: “إذا احتاج نتنياهو إلى هذه المقاعد الأربعة لدعم حكومته، فسيطلب من شركائه اليمينيين مثل إيتمار بن غفير أن يلتزموا الصمت، وستكون القائمة الموحدة جاهزة للانضمام”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال