إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نتنياهو: على الرغم من نصيحة الحلفاء، إسرائيل “ستتخذ قراراتها بنفسها” بشأن الأمن

رئيس الوزراء يقول لمجلس الوزراء إن آراء وزيري الخارجية البريطاني والألمانية الزائرين حول كيفية رد القدس على الهجوم الإيراني هي موضع تقدير، ولكن لن يتم اتباعها بالضرورة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين)، يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين)، يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

بعد اجتماعات مع وزيري الخارجية البريطاني والألمانية، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء بأن إسرائيل ستتخذ قراراتها بنفسها وستفعل كل ما هو ضروري لحماية نفسها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع النصيحة التي قدمها حلفاؤها.

وصل وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة سريعة في أعقاب الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل ليلة السبت-الأحد، والذي أطلقت فيه طهران حوالي 350 طائرة مسيرة وصاروخا هجوميا على البلاد.

وحثت كل من ألمانيا وبريطانيا إسرائيل على ضبط النفس في أعقاب الهجوم، محذرتين من أن أي أعمال عدائية مباشرة إضافية مع إيران يمكن أن تؤدي إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى حرب شاملة. ومع ذلك، توعدت إسرائيل بالرد على إيران، قائلة إنه لا يمكن السماح لها بالهجوم دون مواجهة تداعيات.

وبدا أن نتنياهو يرفض توصية بيربوك وكاميرون، حيث قال خلال جلسة للمجلس الوزاري إنه كان للوزيرين “اقتراحات ونصائح مختلفة”، وبينما قال إن هذه التوصيات هي موضع تقدير، لكنه أضاف أن إسرائيل “ستتخذ قراراتها بنفسها، ودولة إسرائيل ستفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن نفسها”.

مقرا بحق إسرائيل في اتخاذ قراراتها، قال كاميرون للصحفيين في إسرائيل يوم الأربعاء إنه في حين أنه من الواضح أنه سيكون هناك رد انتقامي ضد طهران، فإنه يأمل أن يتم تنفيذ ذلك “بطريقة ذكية وقاسية وألا تؤدي أيضا قدر الإمكان إلى تصعيد”.

وكانت الوزيرة الألمانية بيربوك أكثر صراحة في معارضتها لخطة إسرائيل للرد على إيران، لكنها شددت على أنه مع ذلك، لا تزال بلادها متضامنة تماما مع إسرائيل.

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك (من اليسار)، تلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 17 أبريل، 2024. (Maayan Toaf / GPO)

وقالت: “لا ينبغي السماح لإيران ووكلائها مثل حزب الله أو الحوثيين بصب الزيت على النار”، مضيفة أنه ستكون هناك عواقب للضربة، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على فرض المزيد من العقوبات على طهران.

وقال مكتب نتنياهو في وقت سابق أنه خلال لقائيه مع وزيري الخارجية البريطاني والألمانية، أعاد رئيس الوزراء “التأكيد على أن إسرائيل ستحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها”.

والتقى الوزيران الزائران في وقت سابق الأربعاء أيضا برئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، حيث ركزت جميع المحادثات على احتمال أن يكون هناك رد إسرائيلي.

ومن المقرر أن يحضر كل من كاميرون وبيربوك اجتماعا لوزراء خارجية مجموعة السبع في إيطاليا مساء الأربعاء حيث ستتم مناقشة فرض قيود جديدة على إيران من بين أمور أخرى.

وكررت بيربوك دعوتها لإسرائيل إلى التحلي بضبط النفس، وقالت إنه “يجب على الجميع الآن التصرف بحكمة ومسؤولية”.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 17 أبريل، 2024. (GPO)

وقالت الوزيرة الألمانية: “أنا لا أتحدث عن الاستسلام. أنا أتحدث عن ضبط النفس الحكيم، الذي لا يقل عن القوة. لأن إسرائيل أظهرت بالفعل قوتها بانتصارها الدفاعي في نهاية الأسبوع”.

وأضافت أنه لن يستفيد أحد من الرد على إيران. “ليس أمن إسرائيل، ولا العشرات من الرهائن الذين ما زالوا في أيدي حماس، ولا سكان غزة الذين يعانون، ولا الكثير من الناس في إيران الذين يعانون هم أنفسهم في ظل النظام، ولا الدول الثالثة في المنطقة التي تريد ببساطة العيش بسلام”.

وحث كاميرون أيضا إسرائيل على تحويل اهتمامها مرة أخرى إلى غزة، حيث دخلت الحرب ضد حركة حماس شهرها السابع.

وقال للصحفيين إن “الحاجة الحقيقية هي إعادة التركيز على حماس وعلى الرهائن وعلى إدخال المساعدات وعلى التوصل إلى هدنة في الصراع في غزة”.

اقرأ المزيد عن