نتنياهو سيعقد جلسة رفيعة المستوى لمناقشة تحقيق الجنائية الدولية
بحث

نتنياهو سيعقد جلسة رفيعة المستوى لمناقشة تحقيق الجنائية الدولية

وزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، سينضمان إلى الجلسة التي ستناقش كيفية الرد على الرسالة من المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حزب مزعومة ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون

المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في افتتاح السنة القضائية للمحكمة بجلسة خاصة في مقر المحكمة في لاهاي، 23 يناير 2020. (Courtesy ICC)
المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في افتتاح السنة القضائية للمحكمة بجلسة خاصة في مقر المحكمة في لاهاي، 23 يناير 2020. (Courtesy ICC)

سيجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات رفيعة المستوى هذا الأسبوع حول التحقيق الوشيك للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية يوم السبت.

ومن المتوقع أن يشارك وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي في اجتماع يوم الثلاثاء، والذي قال موقع “واللا” الإخباري إنه سيركز على كيفية الرد على إخطار أرسلته المحكمة الجنائية الدولية.

وتأتي المحادثات بعد إعلان إدارة بايدن يوم الجمعة عن رفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على المدعية العامة في الجنائية الدولية فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها.

وكانت الجنائية الدولية أرسلت إخطارات رسمية إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن تحقيقها الوشيك في جرائم حرب محتملة، ومنحتهما بضعة أسابيع لطلب التأجيل من خلال إثبات أنهما تجريان تحقيقاتهما الخاصة.

في 3 مارس، أعلنت بنسودا عن فتح تحقيق في أنشطة ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية منذ عام 2014. وجاء الإعلان عن التحقيق بعد أقل من شهر من قرار المحكمة بأن لديها الصلاحية في فتح تحقيق. استغرق التحقيق الأولي لتسوية مسألة القابلية للتقاضي أكثر من خمس سنوات.

في الشهر الماضي، أعلنت الجنائية الدولية عن فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل والفصائل الفلسطينية عقب طلب تقدم به الفلسطينيون، الذين انضموا في عام 2015 إلى المحكمة بعد منحهم مكانة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، يخاطب أنصاره في مقر الحملة الانتخابية للحزب في القدس في فجر 24 مارس 2021، بعد انتهاء التصويت في الانتخابات العامة الرابعة خلال عامين. (EMMANUEL DUNAND / AFP)

وأدانت إسرائيل التحقيق بشدة، واتهمت المحكمة الجنائية الدولية بالتحيز، مشيرة إلى أنها قادرة بشكل واضح على التحقيق في أي جرائم مزعومة للجيش الإسرائيلي من خلال التسلسل الهرمي القانوني الخاص بها، وقالت إن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص لأن الفلسطينيين ليس لديهم دولة. وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكن يمكن أن يتعرض مواطنوها للاعتقال في الخارج إذا صدرت أوامر بالقبض عليهم.

من المتوقع أن يركز تحقيق المحكمة الجنائية الدولية على ثلاثة مجالات رئيسية: حرب 2014 بين إسرائيل وحماس؛ سياسة الاستيطان الإسرائيلية، واحتجاجات “مسيرة العودة الكبرى” في 2018، وهي سلسلة من المظاهرات العنيفة على طول حدود غزة مع إسرائيل والتي خلفت عشرات القتلى الفلسطينيين.

كما سيبحث التحقيق في إطلاق صواريخ من غزة على مناطق مدنية في إسرائيل.

ولاحظ مراقبون إسرائيليون أهمية توقيت فترة التحقيق: في 12 يونيو 2014، اختطف نشطاء في حركة حماس وقتلوا ثلاثة فتية إسرائيليين في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية. ومن المقرر أن يغطي تحقيق بنسودا – بناء على الطلب المقدم من قبل “دولة فلسطين” – الفترة التي بدأت في اليوم التالي للهجوم.

وشكل الهجوم لحظة محورية في الفترة التي سبقت القتال في غزة في وقت لاحق من ذلك الصيف. وبما أنه من المقرر أن ينظر التحقيق في الأحداث التي بدأت في 13 يونيو 2014، فقد يتم استبعاد الهجوم من تحقيق المحكمة.

ومن المقرر أن يحل المحامي البريطاني كريم خان محل بنسودا في منصب المدعي العام في يونيو. وتأمل إسرائيل، بحسب تقارير، أن يكون خان أقل عدائية أو حتى أن يقوم بإلغاء التحقيق.

متظاهر يقف مع علم فلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية، خلال تجمع للمطالبة بمحاكمة الجيش الإسرائيلي على ارتكاب جرائم حرب مزعومة، في لاهاي، هولندا، 29 نوفمبر 2019 (AP/Peter Dejong)

وقد فرضت إدارة ترامب عقوبات وقيودا على تأشيرة السفر ضد بنسودا ومساعدها بسبب التحقيق المستمر في جرائم حرب مزعومة ارتكبها القوات الأفغانية وطالبان والجيش الأمريكي في أفغانستان.

ولا تزال الإدارة الجديدة تعارض التحقيق في الشأن الأفغاني، وكذلك التحقيق في جرائم الحرب الفلسطينية والإسرائيلية المزعومة في الأراضي الفلسطينية. الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا عضوين في الجنائية الدولية.

وأكد أشكنازي يوم السبت أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أطلعه على الخطوة المتعلقة برفع العقوبات عن مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية قبل إعلان يوم الجمعة.

وكتب أشكنازي على تويتر: “أكدت له موقف إسرائيل تجاه اختصاص المحكمة، والتزام إسرائيل المطلق بحماية مواطنيها وجنودها. وأوضحت أن التدخل الفعال للسلطة الفلسطينية في الدفع بالقضية وبالتحقيق سيضر بأي فرصة لإحراز تقدم سواء على المستوى السياسي أو على الأرض”، مضيفا “لنشاط الفلسطينيين تأثير مدمر على العلاقات مع إسرائيل”.

وقال أشكنازي إن بلينكن أطلعه أيضا على اجتماع الأسبوع المقبل في فيينا بشأن الاتفاق النووي مع إيران، والذي سيشمل محادثات غير مباشرة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه خلال مكالمتهما الهاتفية يوم الجمعة، ناقش الجانبان “القضايا الاستراتيجية الإقليمية وانتهاكات إيران الدائمة والمكثفة لالتزامها النووي، وكذلك الأنشطة الإقليمية لإيران ووكلائها، التي تصعّد وتقوض استقرار الشرق الأوسط”.

وجاء في قراءة صدرت عن وزارة الخارجية الأمريكية أن بلينكن “ناقش التحديات الأمنية الإقليمية”، لكن القراءة لم تشر إلى إيران.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن المكالمة إن بلينكن حث إسرائيل على ضمان معاملة “متساوية” للفلسطينيين في الوقت الذي تكثف فيه الإدارة الأمريكية الجديدة بحذر جهودها من أجل حل الدولتين.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية نيد برايس إن بلينكن “شدد على إيمان الإدارة بضرورة أن يتمتع الإسرائيليين والفلسطينيين بإجراءات متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال