نتنياهو: ستارمر وماكرون وكارني ”يشجعون حماس“ ويقفون على “الجانب الخطأ من الإنسانية والتاريخ“
”عندما يشكرك قتلة جماعيون ومغتصبون وقتلة أطفال وخاطفون، فأنت في الجانب الخطأ من العدالة“، يقول رئيس الوزراء بعد أن أصدر قادة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا بيانا مشتركا

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس إن قادة فرنسا وبريطانيا وكندا ”يقفون على الجانب الخطأ من التاريخ“، بعد بيان مشترك دعا فيه قادة هذه الدول إسرائيل إلى إنهاء حربها ضد حركة حماس في غزة، والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع، وفتح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.
وقال نتنياهو في بيان مصور باللغة الإنجليزية: ”هؤلاء القادة الثلاثة قالوا فعليا إنهم يريدون بقاء حماس في السلطة“.
وأضاف ”إنهم يريدون أن تتراجع إسرائيل وأن تقبل ببقاء جيش حماس المكون من قتلة جماعيين وأن يعيد بناء نفسه، وأن يكرر مذبحة 7 أكتوبر مرارا وتكرارا“.
وقد أدان بيان صادر يوم الاثنين عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعامل إسرائيل مع الوضع الإنساني في غزة، ودعا إسرائيل إلى الوقف الفوري لعملياتها العسكرية في القطاع والسماح بدخول المزيد من المساعدات، وهدد القادة الثلاثة بـ”اتخاذ إجراءات ملموسة أخرى“ إذا رفضت القدس.
وأشار نتنياهو يوم الخميس إلى أن حماس رحبت بالبيان المشترك وقال: ”عندما يشكرك قتلة جماعيون ومغتصبون وقتلة أطفال وخاطفون، فأنت على الجانب الخطأ من العدالة، وعلى الجانب الخطأ من الإنسانية، وعلى الجانب الخطأ من التاريخ“.
وقال نتنياهو ”قد يعتقد هؤلاء القادة أنهم يعملون على تعزيز السلام. لكنهم ليسوا كذلك. إنهم يشجعون حماس على مواصلة القتال إلى الأبد”.
وتم نشر مقطع فيديو نتنياهو، الذي بلغت مدته حوالي ثماني دقائق، بعد يوم واحد من مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في هجوم إطلاق نار خارج المتحف اليهودي في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وبدأ رئيس الوزراء كلمته بالإشارة إلى حادث إطلاق النار وربط بين الهجوم في واشنطن واقتحام حماس لإسرائيل الذي أدى إلى اندلاع الحرب الحالية، وبين بيان القادة العالميين.
وفي معرض حديثه عن حادث القتل في واشنطن، قال نتنياهو: ”إن الإرهابي الذي أطلق النار بوحشية على [يارون ليشينسكي وسارة ميلغريم] فعل ذلك لسبب واحد فقط: لأنه أراد قتل اليهود“.
واستطرد بالقول: ”وبينما كان يتم اقتياده، كان يهتف ’الحرية لفلسطين!‘. هذه هي بالضبط الهتافات نفسها التي سمعناها في 7 أكتوبر“.
وتابع قائلا “بالنسبة للنازيين الجدد هؤلاء فإن ’الحرية لفلسطين’ هي مجرد نسخة معاصرة من ’هايل هتلر’”.
”إنهم لا يريدون دولة فلسطينية. إنهم يريدون تدمير الدولة اليهودية [و] إبادة الشعب اليهودي“.
وتابع رئيس الوزراء ”لم أستطع أبدا أن أفهم كيف تغيب هذه الحقيقة البسيطة عن قادة فرنسا وبريطانيا وكندا وغيرهم“.

وأكد نتنياهو أن القادة الثلاثة ”يقترحون الآن إقامة دولة فلسطينية ومكافأة هؤلاء القتلة بالجائزة الكبرى“.
كما قال إن القادة الفرنسي والبريطاني والكندي ”انساقوا وراء دعاية حماس التي تزعم أن إسرائيل تجوع الأطفال الفلسطينيين“، في إشارة واضحة إلى دعوة القادة لإسرائيل بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
في مارس، قطعت إسرائيل تدفق المساعدات إلى القطاع وحظرته لمدة شهرين تقريبا، مؤكدة أن ما تم تجميعه يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان. وأمر نتنياهو يوم الأحد الماضي باستئناف المساعدات، ودخلت حوالي 200 شاحنة إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، لكن المنظمات الإنسانية تقول إن هذا لا يكفي على الإطلاق.
وفي إشارة إلى الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بتجويع الفلسطينيين، وإلى ادعاء خاطئ صدر مؤخرا عن مسؤول رفيع في الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني في غزة، قال نتنياهو: ”تكرر الصحافة ذلك. وصدقه الغوغاء. ثم يُقتل شابان بوحشية في واشنطن“.

وقال رئيس الوزراء: ”أما بالنسبة للمختطفين، فسوف نبذل قصارى جهدنا لتأمينهم“، مؤكدا استعداده لوقف إطلاق النار مؤقتا، إلا أنه يعارض أي اتفاق ينهي الحرب ويبقي حماس في السلطة.
وأضاف “لكننا نطالب، ويجب أن تطالبوا أنتم أيضا، الإفراج عن جميع مختطفينا، والإفراج عنهم فورا“.
ولقد دعا القادة الثلاثة في الواقع، في بيانهم، حماس إلى الافراج الفوري عن جميع الرهائن.
كما أشار نتنياهو بإيجاز إلى حادثة وقعت يوم الأربعاء في مدينة جنين بالضفة الغربية، عندما أطلقت القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية بالقرب من وفد من الدبلوماسيين العرب والأوروبيين الذين كانوا في جولة في الضفة الغربية.
وقال نتنياهو ”أحيانا تحدث حوادث في الحرب. وقد وقع حادث من هذا القبيل قبل أيام في جنين“.
وأضاف ”أعرب جيشنا عن أسفه للحادث لأننا لا نستهدف المدنيين أو الدبلوماسيين، بل نستهدف الإرهابيين. وهذا عكس ما تفعله حماس تماما“.
تشديد الإجراءات الأمنية في السفارات الإسرائيلية
يوم الخميس، تحدث نتنياهو مع أهل يارون ليشينسكي وسارة ميلغريم، موظفي السفارة الإسرائيلية اللذين فُتلا في واشنطن.
وقال مكتب نتنياهو في بيان: ”أعرب رئيس الوزراء للأسرتين عن مشاركته في حزنهما العميق، إلى جانب جميع أبناء الشعب الإسرائيلي“.

وأضاف مكتب رئيس الوزراء أنه في محادثة نتنياهو في وقت سابق مع وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي ”تعهدت [الأخيرة] بأن القاتل – وجميع المتعاونين معه – سيقدمون إلى العدالة، وأن الإدارة الأمريكية ستواصل مكافحة معاداة السامية بقوة“.
كما قال نتنياهو أيضا إن الإجراءات الأمنية ستشدد في السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم في ضوء الحادث.
كما أمرت وزارة الخارجية دبلوماسييها في الخارج بعدم المشاركة في أي فعاليات عامة حتى إشعار آخر، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الجمعة.
وقد اتُخذ هذا القرار الشامل وسط مخاوف من أن يؤدي هجوم إطلاق النار إلى هجمات مماثلة.
وقال نتنياهو: ”نحن نشهد الثمن الفادح لمعاداة السامية والتحريض الشديد ضد دولة إسرائيل. إن فرى الدم ضد إسرائيل تكلفنا دماءنا ويجب محاربتها بلا هوادة“.
وأضاف ”قلبي يتألم مع عائلتي الشابين اللذين انتهت حياتهما قبل الأوان على يد قاتل معاد للسامية خسيس“.
ساهمت نافا فرايبرغ في هذا التقرير.