نتنياهو حاول ’جاهدا’ الحديث مع ترامب حول مخاوفه من اللقاء مع إيران – تقرير
بحث

نتنياهو حاول ’جاهدا’ الحديث مع ترامب حول مخاوفه من اللقاء مع إيران – تقرير

لم يتمكن رئيس الوزراء من الوصول الى الرئيس الامريكي لإقناعه عدم اللقاء بوزير الخارجية الإيراني ظريف خلال قمة مجموعة السبع، بينما تخشى اسرائيل من قمة ترامب وروحاني

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمعان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر 2018، في مقر الأمم المتحدة (AP / Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يمين) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمعان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر 2018، في مقر الأمم المتحدة (AP / Evan Vucci)

ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول جاهدا اقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اللقاء بوزير الخارجية الإيراني، الذي قام بزيارة مفاجئة لقمة قادة العالم في فرنسا في وقت سابق من الأسبوع.

وبحسب تقرير القناة 13 الإسرائيلية، لم يتمكن نتنياهو من الوصول الى ترامب لتحذيره من اللقاء، رغم الجهود “المشددة”، ما يعكس القلق المتنامي في إسرائيل من احتمال المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار التقرير الى مسؤولين اسرائيليين وأمريكيين لم يتم تسميتهم.

وورد أن السلطات الإسرائيلية عبرت عن قلق بعد قول ترامب يوم الإثنين أنه مستعد اللقاء بالرئيس الإيراني حسن روحاني بعد زيارة محمد جواد ظريف المفاجئة لقمة مجموعة السبع في بياريتز الفرنسية.

وبحسب التقرير، الذي نقله موقع “اكسيوس” الأمريكي أيضا، نتنياهو كان قلقا من احتمال لقاء ترامب بظريف، وحاول الحديث مع ترامب هاتفيا لإقناعه تجنب اللقاء بوزير الخارجية الإيراني، الذي فرضت واشنطن ضده مؤخرا عقوبات. وتواصل طاقم نتنياهو أيضا مع أعضاء في الإدارة الامريكية من أجل محاولة تحديد مكالمة هاتفية.

ولكن قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن ترامب مشغول جدا بإجتماعات في القمة ولا يمكنه إجراء المكالمة هاتفية.

يمين الى اليسار: المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك، الرئيس الامريكي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، ورئيس الوزراء الياباني شنزو ابي، خلال جلسة عمل بعنوان “الاقتصاد والتجارة الدولية، والاجندة الامنية الدولية”، في بياريتز، جنوب غرب فرنسا، 25 اغسطس 2019 (PHILIPPE WOJAZER / POOL / AFP)

وتحدث نتنياهو بدلا عن ذلك مع نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، اللذان أصدرا تصريحات تدعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد إيران.

وجاءت هذه النشاطات المكثفة بينما كانت اسرائيل تتعامل مع عواقب غارة جوية ضد مخطط إيراني لهجوم بواسطة طائرات مسيرة في سوريا، وتقارير حول هجمات اسرائيلية أخرى في العراق ولبنان، ادت الى تصعيد التوترات الإقليمية.

وكان نتنياهو قلقا بأن اللقاء مع ظريف قد يؤدي الى لقاء مع روحاني، بحسب التقرير. وقد عبر مسؤولون في الإدارة الامريكية عن تحفظات حيال تعزيز العلاقات العامة لظريف.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يجري محادثات في بياريتز، فرنسا، مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، 25 اغسطس 2019 (Handout photo via AFP)

وقرر ترامب في نهاية الأمر عدم اللقاء بظريف، بغض النظر عن مبادرات نتنياهو، بحسب التقرير، ولكن قال للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي نظم زيارة ظريف، أنه مستعد للقاء ظريف في وقت لاحق.

وهناك تكهنات بأن القائدان قد يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.

ولم يعلق مكتب نتنياهو أو البيت الأبيض على التقرير.

وقد قللت القيادة الإيرانية من احتمال إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بدون تخفيف العقوبات أولا.

إيرانيان يحملان لافتات معادية لأمريكا واسرائيل خلال مظاهرة في طهران، 28 سبتمبر 2018 (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

وحتى الآن، كان هناك توافق شبه تام بين نتنياهو وترامب بخصوص إيران، ولكن احتمال المحادثات يعتبر نقطة انطلاق لشق طريقين مختلفين.

وقد أجرى الكابينت الإسرائيلي عدة مباحثات حول احتمال المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ذكرت القناة 13، وقد عبر الوزراء عن قلق شديد من تخفيف ترامب للعقوبات بدون تحقيق أي تقدم، كما فعل في كوريا الشمالية.

“نحن غير معنيين أبدا بمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران”، قال وزير، بحسب القناة 13، “ولكن قدرتنا على التأثير على ترامب ومواجهته محدودة جدا”، بسبب رفض نتنياهو معارضة الرئيس الامريكي، الذي لديه علاقات مقربة معه.

وأجرى نتنياهو حملة مكثفة وشديدة ضد الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع عام 2015، ما أدى الى تدهور العلاقات مع الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، ولكنه لاقى تجاوب من ترامب، الذي انسحب من الإتفاق العام الماضي.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

وسوف ينضم وزراء خارجية بريطانيا، فرنسا والمانيا – ثلاث الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق – الى وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني يوم الجمعة في محادثات بمحاولة لإنقاذ الاتفاق، الذي خفف العقوبات مقابل قيود على برنامج إيران النووي.

وقدد عززت اسرائيل مؤخرا خطابها ضد إيران مع تصعيد التوترات، ولكن ربط بعض المحللين اللهجة الحادة بحملة لإحباط المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي يوم الإثنين، قال نتنياهو إن “إيران تعمل على جبهة واسعة النطاق من أجل إطلاق الهجمات الإرهابية القاتلة ضد دولة إسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 23 يوليو، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)

وفي يوم الخميس، اتهم إيران ووكيلها اللبناني حزب الله بمحاولة بناء برنامج صناعة صواريخ في لبنان، متعهدا بتدمير المشروع ومحذرا اعدائه.

“نحن عازمون على القضاء على هذا المشروع الخطير. هدف نشر اليوم هو توصيل الرسالة بأننا لن نجلس مكتوفي الايدي بينما يسلح اعدائنا انفسهم بأسلحة قاتلة موجهة ضدنا”، قال نتنياهو.

وأشاد نتنياهو أيضا بإدارة ترامب لفرضها عقوبات جديدة على مصرف لبناني يجري معاملات مع حزب الله.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال