نتنياهو: تم استخدام استعارات بسيطة من لعبة الجولف لإقناع ترامب بالسعي لتحقيق السلام الإقليمي
بحث

نتنياهو: تم استخدام استعارات بسيطة من لعبة الجولف لإقناع ترامب بالسعي لتحقيق السلام الإقليمي

قال رئيس الوزراء السابق في مذكراته أنه استخدم محادثات أثناء لعب الجولف والوسائل البصرية لتجنيد دعم الرئيس السابق... وصف رون ديرمر السلام مع الفلسطينيين بأنه "تحقيق الهدف عبر جدار من الطوب"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتكلمان في مطار بن غوريون الدولي قبل رحيل الأخير من إسرائيل في 23 مايو 2017. (Koby Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتكلمان في مطار بن غوريون الدولي قبل رحيل الأخير من إسرائيل في 23 مايو 2017. (Koby Gideon/GPO)

كشف رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في كتاب جديد قادم أنه تم استخدام استعارات من لعبة الجولف والوسائل البصرية البسيطة لإقناع الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب بالسعي لتحقيق السلام الإقليمي بين إسرائيل والدول العربية، ولمواجهة انطباعه الأول الإيجابي عن قيادة السلطة الفلسطينية في ظل حكم الرئيس محمود عباس.

حصلت صحيفة “الغارديان” على نسخة متقدمة من مذكرات نتنياهو، “بيبي: قصتي”، المقرر إصدارها في 18 أكتوبر.

يكشف الكتاب تفاصيل علاقة رئيس الوزراء السابق بالرئيس الأمريكي السابق أثناء توليهما المنصب في نفس الوقت بين السنوات 2017 إلى 2021.

وفقا للصحيفة، يتفاخر نتنياهو بالنجاحات السياسية خلال فترة رئاسة ترامب، مثل نقل الولايات المتحدة لسفارتها من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

ويتجنب مناقشة السياسة الأمريكية وإنكار ترامب لخسارته في الانتخابات وأعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير.

وذكر نتنياهو في الكتاب أنه في عام 2017، عندما التقى ترامب بالرئيس آنذاك رؤوفين ريفلين، قال الرئيس الأمريكي إن “بيبي لا يريد السلام”.

وقال إن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة آنذاك رون ديرمر “اندهش” من تقييم ترامب. قائلا: “لم يكن هذا هيوستن، لدينا مشكلة… بل كان هيوستن، نحن المشكلة!”

وكان نتنياهو مصمما على تخفيف التركيز على القضية الفلسطينية خلال فترة رئاسته للوزراء، بينما كان يسعى لتحقيق السلام مع الدول العربية المجاورة، وكتب في الكتاب أنه أحبط من “تركيز ترامب على الفلسطينيين”.

في سبتمبر 2020، وقعت إسرائيل “اتفاقات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع البحرين والإمارات العربية المتحدة. وأقامت المغرب علاقات منفصلة مع إسرائيل، في حين وقعت السودان على الاتفاقات في وقت لاحق، لكنها لم تقم بعد بتطبيع العلاقات مع اسرائيل.

ومن أجل إقناع ترامب بأن السلام مع الفلسطينيين غير ممكن، قال نتنياهو أنه عرض على ترامب خرائط توضح المسافة من تل أبيب إلى خطوط 1967 “التي طالب الفلسطينيون بتراجعنا إليها”، في إشارة إلى الخطوط التي تحدد أراضي إسرائيل قبل حرب الأيام الستة.

غلاف كتاب بنيامين نتنياهو الجديد المقرر صدوره في نوفمبر (Courtesy)

وورد على نطاق واسع أن ترامب يفضل تلقي المعلومات بشكل مختصر وسهل الفهم، ويبدو أن نتنياهو قد تبنى هذا النهج.

وكتب نتنياهو، “رُسم على الخريطة المسافة من برج ترامب إلى جسر جورج واشنطن. كانت المسافتان – أكثر بقليل من ستة أميال هوائيا – متطابقة”.

وقال نتنياهو إن ديرمر وصف لترامب آفاق تحقيق السلام مع الفلسطينيين بأنها “تحقيق الهدف عبر جدار من الطوب”، في حين أن “السلام مع الإمارات عبارة عن رمية عن بعد خمسة أقدام” و”السلام مع السعوديين هو رمية عم بعد 30 قدما”، مستخدما استعارات من لعبة الجولف.

“الرئيس فهم ذلك. على الأقل في الوقت الحالي، نقلناه بالتأكيد إلى مكان أفضل”.

وذكر نتنياهو كيف قام كرئيس للوزراء، مع السفير الأمريكي في ذلك الحين لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بعرض مقاطع فيديو على ترامب تصور عباس على أنه مخادع، ويروج للسلام باللغة الإنجليزية بينما يشيد بالمسلحين باللغة العربية.

“رأيت أن الفيديو ترك أثرا لدى ترامب، على الأقل في لحظتها. وقال: واو. هل هذا هو الشخص ذاته الذي التقيته للتو في واشنطن؟ لقد بدا كرجل لطيف ومسالم”، كتب نتنياهو.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوقع وثيقة تعيد فرض العقوبات على ايران بعد اعلان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في البيت الابيض بالعاصمة واشنطن، 8 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAUL LOEB)

وتم سرد هذه الأحداث لأول مرة في كتاب الصحفي الأمريكي بوب وودوارد عن إدارة ترامب، “غضب”. ووفقا لكتاب وودوارد، اعتقد وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ريكس تيلرسون أن مقطع فيديو لعباس يدعي إظهاره وهو يدعو إلى قتل الأطفال كان مزيفا على الأرجح، لكن ترامب ظل مقتنعا بصحة الفيديو، ووصف عباس بأنه “كاذب” و”قاتل” في اجتماعهما القادم.

ويتحدث نتنياهو أيضا عن جهوده لإقناع ترامب بالانسحاب من الصفقة الإيرانية. ووصف مداهمة الموساد لمستودع في طهران حيث تم العثور على “كمية هائلة من المواد”.

وعندما قام نتنياهو بعرض مقطع فيديو قصير لترامب في البيت الأبيض في 5 مارس 2018، يظهر ما وجده العملاء الإسرائيليون، “أشار الرئيس إلى كبار المسؤولين الآخرين في المكتب البيضاوي وقال: ربما كانوا بحاجة لرؤية هذا. أنا لم أكن بحاجة لذلك. لقد قررت بالفعل ترك الصفقة”.

وقدم نتنياهو نتائج المداهمة للجمهور في أبريل 2018، وبعد أسبوع، انسحب ترامب من الاتفاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال