نتنياهو: الوزراء سيوافقون على مراقبة جماعية لوقت انتشار فيروس كورونا
بحث

نتنياهو: الوزراء سيوافقون على مراقبة جماعية لوقت انتشار فيروس كورونا

قال رئيس الوزراء إن الأمر بالتجسس على المواطنين بواسطة التكنولوجيا المتقدمة سيكون ساري المفعول لمدة 30 يومًا؛ قال إنه يأمل ألا يكون الإغلاق ضروريًا، على الرغم من أن عمليات الإغلاق المحلية ممكنة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الوزراء سيوافقون مساء الاثنين على استخدام أدوات مراقبة رقمية متقدمة لتعقب حاملي فيروس كورونا في اسرائيل لمدة 30 يومًا.

في الأساس تُستخدم تقنيات التعقب هذه، التي تعتمد إلى حد كبير على معطيات من الهواتف الخلوية، من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) في عمليات مكافحة الإرهاب وأثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية.

وقال نتنياهو في تصريح مباشر للصحافة في القدس، بينما وصل عدد الإصابات في البلاد إلى 298، “ستساعدنا هذه الأدوات كثيرًا في تحديد مكان الفيروس، وتحديد المرضى، ووقف انتشار الفيروس”.

وقال إن الوزراء ناقشوا القضية لمدة ست ساعات يوم الأحد، وشدد على أنها لن تكون سارية المفعول إلا لمدة شهر، وقال: “لقد طلبنا رقابة صارمة على ذلك كي لا يتم إساءة استخدامه”.

وأضاف: “إسرائيل دولة ديمقراطية، وعلينا أن نحافظ على التوازن بين حقوق الأفراد والاحتياجات العامة – ونحن نفعل ذلك”.

كريات يعاريم، التي ربع سكانها في الحجر الصحي وتم تأكيد اصابة 8 من سكانها، 16 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقد واجه هذا الإجراء انتقادات من خبراء حقوق الإنسان والخصوصية لأنه يعني بشكل فعال أنه يمكن لأي شخص في إسرائيل أن يخضع للمراقبة من قبل الشاباك، وهي منظمة ليس لديها متطلبات شفافية عامة. ويتجاوز الاقتراح أيضًا جهود المراقبة التي تستخدمها الدول الأخرى في معاركها ضد فيروس كورونا. وقال الشاباك انه لن يستخدم الاجراءات لقمع منتهكي الحجر الصحي.

’نحن لا نغلق الناس في منازلهم’

وأعلن رئيس الوزراء عن سلسلة من الإجراءات الأخرى التي من شأنها أن تخرج معظم العاملين في القطاعين العام والخاص الى إجازة، لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بإغلاق البلاد، وهو ما سعت إليه وزارة الصحة.

“نحن لا نغلق الناس في منازلهم. إننا لا نعلن عن إغلاق كامل – وآمل ألا نصل إليه”، قال رئيس الوزراء، مضيفاً، “سنفرض عمليات إغلاق محلية في الأماكن التي ينتشر فيها المرض”.

وقال نتنياهو إن القطاع العام سيخفض عدد العاملين فيه بنسبة تصل إلى 80 في المائة، وتختلف الأعداد حسب المكتب، في قرار حكومي من المقرر الموافقة عليه ليلة الاثنين. وسيتم منح الموظفين الحكوميين إجازة على حساب أيام الإجازة إلى ما بعد عيد الفصح.

وقال إن الشركات الخاصة ستضطر إلى تقليص موظفيها بنسبة 70% ابتداءً من يوم الأربعاء، مما يرسل الموظفين للعمل من المنزل أو الى الإجازة. وهذا لا ينطبق على الشركات التي لديها 10 عمال أو أقل.

وأضاف رئيس الوزراء، “أعلم أن هذا وقت صعب. كثير من الناس سيكونون في المنزل وليس في العمل. الكثيرون قلقون، ربما لن يكون لديهم ما يكفي من المال”، وقال إن الحكومة ستوفر “شبكة أمان اقتصادي” لجميع الإسرائيليين.

وقال نتنياهو إن الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية ومحلات السوبر ماركت والصيدليات والبنوك لا تزال مفتوحة.

وأضاف قائلاً: “في هذه المرحلة، وسائل النقل العام مستمرة… ولكن ستكون هناك تغييرات”، ودعا الإسرائيليين إلى مراجعة مواعيد الحافلات والقطارات.

وصاعدا الى المنصة بعد نتنياهو، قال وزير المالية موشيه كحلون إن إسرائيل ستخصص 5 مليارات شيكل لمساعدة المتضررين من أزمة الفيروس.

وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون يتحدث في مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 16 مارس 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال إن العمال الذين حصلوا على إجازة سيحصلون على إعانات بطالة “محسنة”، وأولئك الذين يعملون لمدة ستة أشهر مؤهلين الآن للحصول على المدفوعات (تخفيف من القواعد التي كانت تتطلب في السابق أن يتم توظيف العمال لمدة عام على الأقل قبل الحصول على المدفوعات). وقال كحلون إن أصحاب الأعمال الصغيرة سيكونون قادرين على تأجيل ضريبة الأملاك والمياه والتأمين الوطني وفواتير الكهرباء إذا لم يتمكنوا من تسديد المدفوعات. وأضاف أنه سيتم توفير منح تصل قيمتها إلى 6000 شيكل للشركات الصغيرة والمستقلين.

وجاءت القيود الموسعة بعد أن أعربت وزارة الصحة عن دعمها لإغلاق البلد. وفي المقابل، عارض مسؤولو الخزانة بشدة حظر التجول التام.

وقال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف في حديثه للقناة 12 ليلة الإثنين إن السلطات “تحاول البقاء متقدمة” على الفيروس.

وقال “لدينا شباك ضيق هنا”، مشيرا إلى أن الوباء خرج عن نطاق السيطرة في إيطاليا وكوريا الجنوبية في غضون ثلاثة أيام.

إسرائيليون في شاطئ بلماحين، 16 مارس 2020 (Yaakov Lederman / FLASH90)

ةقال بار سيمان-طوف إنه منزعج من توجه الإسرائيليين إلى الشواطئ والحدائق، وأدان حفل زفاف أقيم في سوبر ماركت مساء الأحد.

وقال “ابقوا في المنزل”.

وقالت الوزارة مساء الاثنين إنه تم تشخيص 298 حالة إصابة بـCOVID-19 في إسرائيل. أربعة من المصابين في حالة خطيرة وتسعة في حالة متوسطة.

وحظرت إسرائيل تجمعات لأكثر من 10 أشخاص، أغلقت المدارس، أجبرت جميع الإسرائيليين الداخلين للبلاد إلى الحجر الصحي لمدة 14 يومًا، وأمرت بإغلاق جميع مراكز التسوق والمطاعم والمقاهي (مع السماح بإرسال الوجبات) لاحتواء تفشي المرض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال