نتنياهو ’الحذر’ يقاوم الضغط لرفع القيود مع وصول عدد إصابات كورونا الخطيرة إلى 900
بحث

نتنياهو ’الحذر’ يقاوم الضغط لرفع القيود مع وصول عدد إصابات كورونا الخطيرة إلى 900

وزراء يدعون إلى تخفيف الإغلاق وإعادة فتح المصالح التجارية ورياض الأطفال والمطار، حيث يبدو أن معدل الإصابات بدأ يستقر بعد أسبوع من الإغلاق

رجل يسير في سوق مغلق وسط إغلاق كامل فرضته السلطات بسبب فيروس كورونا، في تل أبيب، 18 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)
رجل يسير في سوق مغلق وسط إغلاق كامل فرضته السلطات بسبب فيروس كورونا، في تل أبيب، 18 سبتمبر، 2020. (AP Photo / Oded Balilty)

قاوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد ضغوطا من المسؤولين لتخفيف القيود المفروضة بسبب وباء كورونا، وقال إنه سينتظر ما لا يقل عن 10 أيام من الإغلاق الكامل لإعادة تقييم الوضع.

ومن المقرر أن يناقش وزراء الحكومة المرحلة التالية من الإغلاق، حيث دعا العديد من كبار المسؤولين إلى تخفيف القيود في الوقت الذي يبدو فيه إن معدل الإصابة بالفيروس بدأ يستقر. ومع ذلك، استمر عدد الحالات الخطيرة بالارتفاع ووصل ليلة الأحد إلى 900 حالة.

وقد أعرب مسؤولون صحيون عن “تفائل حذر” في الأيام الأخيرة بأن منحنى العدوى قد بدأ بالتسطح، عقب أيام من الانخفاض في عدد الإصابات اليومية المؤكدة بالفيروس وهبوط في “معدل الايجابية”، وهو نسبة فحوصات كورونا التي تظهر نتائج إيجابية.

وأفادت تقارير أن وزير المالية يسرائيل كاتس، ووزير الاقتصاد عمير بيرتس، ووزير العلوم يزهار شاي يدعمون جميعا إعادة فتح العديد من المصالح التجارية، وكذلك السماح لرياض الأطفال بإعادة فتح أبوابها ليتمكن الأهل للأطفال الصغار من العودة إلى العمل.

في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد، رفض نتنياهو الضغط لإعادة فتح النشاط الاقتصادي بسرعة.

وقال إنه لن يتم اتخاذ قرار برفع القيود قبل مرور عشرة أيام كاملة من الإغلاق، مما يعني أن الجلسة القادمة للحكومة للتصويت على تغيير قواعد الإغلاق لن تجرى قبل يوم الخميس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقطع فيديو يدعو فيه الإسرائيليين إلى الالتزام بقواعد الإغلاق بسبب فيروس كورونا، 4 أكتوبر، 2020. (Twitter screen capture)

وقال نتنياهو في مقطع الفيديو: “هناك من يقولون بالفعل إن لديهم ’تفاؤل حذر’ بأن الإغلاق بدأ يؤتي ثماره، لتسوية المنحنى”.

وأضاف: “أنا أكثر حذرا من الحذرين. أريد أن أنتظر على الأقل حتى مرور 10 أيام ، 10 أيام على الأقل. وهذا يعني أن القرارات بشأن استمرار الإغلاق بعد ’سيمحات توراة’ [الذي سينتهي في 10 أكتوبر في المساء] لن تتخذ إلا يوم الخميس”.

وتابع قائلا: “في غضون ذلك، سنناقش في مجلس الوزراء غدا أرقام [الإصابة بالفيروس] لخروج طويل الأمد، والانتقال من مرحلة إلى أخرى، وحماية الفئات الضعيفة من السكان، وزيادة الغرامات والانضباط، وتطبيق [القيود]”.

في الأسبوع الماضي، قال نتنياهو إن الإغلاق سيستمر لمدة شهر على الأقل، وإن العديد من قيوده يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى عام.

ويحث مسؤولو وزارة الصحة الحكومة على عدم رفع إجراءات الإغلاق حتى ينخفض معدل الإصابة بشكل كبير.

كنيس يهودي في بني براك أغلقته الشرطة في 1 أكتوبر، بعد العثور على تجمع كبير هناك في انتهاك لقواعد فيروس كورونا. (courtesy, Israel Police)

في الأسبوع الماضي، قال مسؤولو الصحة للكنيست إن الإغلاق يجب أن يظل ساريا حتى ينخفض عدد حالات الإصابة المؤكدة اليومية إلى أقل من 2000 وحتى ينخفض معدل النتائج الإيجابية لفحوصات كورونا إلى أقل من 7%.

وقد شهد عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس انخفاضا في الأيام الخمس الأخيرة، بعد أن سجل رقما قياسيا يوم الأربعاء بلغ 9015، وصولا إلى 7024 الجمعة، و2576 السبت، وفقط 1964 الأحد، وفقا لمعطيات وزارة الصحة.

ويمكن أن يكون التراجع الحاد متعلقا بانخفاض عدد الفحوصات التي تجرى في نهاية الأسبوع – وخاصة في صفوف الوسط الحريدي، حيث ينتشر الفيروس بشكل أسرع، الذي لا يخضع لفحوصات أيام السبت – لكن مسؤولين أشاروا إلى أن عدد الفحوصات المنخفض يرفع عادة من معدل النتائج الايجابية للفحوصات، في حين أن هذا المعدل شهد في الأسابيع الأخيرة انخفاضا. وقد يشير ذلك إلى أن الإغلاق المحكم الذي تم فرضه في الأسبوع الماضي في البلاد قد يكون ساهم في تخفيف معدلات الإصابة.

وفقًا لتقرير صدر يوم الأحد عن مجلس الأمن القومي، فقد انخفض معدل النتائج الإيجابية من متوسط أربعة أيام بلغ 13.7% في 26 سبتمبر إلى 29 سبتمبر، إلى متوسط بلغ 11.5% فقط في الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر. في حين أنه في اليوم الأخير، على الرغم من انخفاض عدد الفحوصات، إلا أنها أظهرت نتائج ايجابية بنسبة 10.3%.

وقال مسؤولون إنه في حين يبدو أن الإصابات الجديدة بدأت تتراجع، فإن عدد الحالات الخطيرة، والذي يتأخر عن الإصابات الجديدة بأسبوع على الأقل، مستمر في الارتفاع ، حيث ارتفع من 810 يوم الخميس إلى 900 يوم الأحد.

وكانت إسرائيل قد حددت الرقم 800 على أنه عدد الحالات الخطيرة من مرضى الكورونا الذي سيبدأ بالإثقال على المستشفيات.

عضو في فريق طبي تأخذ مسحة من سيدة لإجراء فحص لتشخيص فيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 30 سبتمبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

وفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن المسؤول الذي يقود الضغوط ضد رفع القيود هو منسق كورونا الوطني روني غامزو، الذي من المتوقع أن يوصي للحكومة بالإبقاء على المدارس الابتدائية والمعاهد الدينية الحريدية مغلقة للشهر المقبل على الأقل – وليس حتى 19 أكتوبر وفقا لخطة الإغلاق الحالية.

يوم الأحد، أعلن وزير المالية يسرائيل كاتس أنه سيوصي للحكومة بفتح “50%” من النشاط الاقتصادي في غضون أسبوع، وخاصة المصالح التجارية التي يعمل فيها 10 موظفين أو أقل أو لا تستقبل عملاء.

ويجادل المسؤولون في وزارة المالية بأن المصالح التجارية في هذه الفئات لم يتم تحديدها على أنها مصادر رئيسية لانتقال عدوى الكورونا، في حين أن إعادة فتحها سيخفف بشكل دراماتيكي من الألم الاقتصادي للإغلاق.

كاتس يدعو إلى رفع القيود المفروضة على مثل هذه الأعمال ابتداء من يوم الأحد.

ومن المتوقع أن تحض وزيرة المواصلات ميري ريغيف الوزراء على السماح باستئناف السفر الجوي التجاري اعتبارا من 14 أكتوبر، حتى لو بقيت قيود الإغلاق المتبقية سارية، ولكن مع شرط الإبقاء على دخول حجر الصحي لمدة 10 أيام للقادمين من الدول “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة. وستقول ريغيف، بحسب تقارير إعلامية عبرية، إنه ينبغي السماح باستئناف الرحلات الجوية التجارية الوافدة اعتبارا من نوفمبر.

وزير المالية يسرائيل كاتس يعقد مؤتمرا صحفيا في وزارة المالية في القدس، 1 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

كما يدعو حزب “أزرق أبيض” لإعادة فتح النشاط الاقتصادي بشكل جزئي، حسبما ذكرت القناة 13، ويعتزم بحسب التقرير طرح خطة خروج من الإغلاق على الحكومة.

وانتهت جلسة يوم الأحد بين رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات ووزير الصحة يولي إدلشتين، شارك فيها أيضا مسؤولون كبار من وزارة الصحة، بتقديم توصية لنتنياهو ضد إعادة فتح النشاط الاقتصادي، جاء فيها  أنه لا توجد بيانات موثوقة كافية حتى الآن للتأكد من الاستقرار في التراجع في عدد الإصابات بالفيروس.

وقال وزير الاقتصاد بيريتس إن اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين سيسعى إلى وضع “صيغة تحدد حجم إعادة فتح النشاط الاقتصادي على أساس الانخفاض في عدد الإصابات.

“يجب أن نتصرف بحذر … لكن الوضع المالي لأصحاب الأعمال الصغيرة على شفا الانهيار، وعلينا أن نجد طرقا للسماح لهم بالعودة إلى العمل”.

في غضون ذلك، من المتوقع أن يقدم مجلس الأمن القومي تقريرا جديدا، صدر يوم الأحد، والذي دعا فيه إلى زيادة الغرامات بشكل كبير على من يخالف القواعد.

حتى مساء الأحد، أظهرت أحدث أرقام لوزارة الصحة أنه تم تأكيد إصابة 266,775 إسرائيليا بالفيروس منذ بداية الوباء، وهناك 900 حالة خطيرة في المستشفيات، 215 منها على أجهزة تنفس اصطناعي، وتوفي 1719 شخصا بسبب المرض.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال