نتنياهو: البلدان المضيفة للهجمات الإيرانية على إسرائيل ’ستتحمل العواقب’
بحث

نتنياهو: البلدان المضيفة للهجمات الإيرانية على إسرائيل ’ستتحمل العواقب’

خلال جولة قام بها في الجولان برفقة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، رئيس الوزراء يتعهد ب’كشف كل محاولة إيرانية لمهاجمتنا’، ويشيد بعمل الجيش ’المثالي’ في إحباط هجوم إيراني بواسطة طائرات مسيرة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع الصحافيين خلال جولة قام بها في هضبة الجولان برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في 25 أغسطس، 2019. (YouTube/Screen capture)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع الصحافيين خلال جولة قام بها في هضبة الجولان برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في 25 أغسطس، 2019. (YouTube/Screen capture)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد البلدان المجاورة بأنها ستتحمل عواقب أي هجمات ضد الدولة اليهودية صادرة من أراضيها، بعد ساعات من قيام إسرائيل بشن غارات جوية في سوريا لإحباط هجوم إيراني بواسطة طائرات مسيرة.

وقال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، خلال جولة في الجولان مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي: “لن نقبل بهجمات على إسرائيل من أي بلد في المنطقة. كل بلد يسمح بأن يتم استخدام أراضيه لهجمات ضد إسرائيل سيتحمل العواقب. وأنا أشدد على أن البلد سيتحمل العواقب”.

قبل ساعات من ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة الهجومية التي اعتزمت إيران استخدامها ضد إسرائيل ليلة السبت تم نقلها جوا إلى سوريا من طهران قبل بضعة أسابيع، بالإضافة إلى مستشارين عسكريين إيرانيين، وأشرف على الخطة بشكل شخصي قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، حسب ما قاله رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

وجاء بيان الجيش مع ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية يوم السبت إلى خمسة قتلى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.

وقال نتنياهو خلال الجولة في شمال البلاد: “اذا جاء شخص لقتلك، قم واقتله أولا”، مقتبسا تعبيرا تلموديا في بيان للصحافة.

وقال رئيس الوزراء: “لقد كشفنا أن فيلق القدس الإيراني أرسل وحدة خاصة من العناصر الشيعية إلى سوريا لقتل إسرائيليين في الجولان باستخدام طائرات مسيرة متفجرة”، وتباهى أنه بفضل العمل التشغيلي والاستخباراتي “المثالي” الذي قام به الجيش الإسرائيلي، تمكنت إسرائيل من استباق خطط الهجوم الإيرانية.

وأضاف: “سنكشف كل محاولة إيرانية لمهاجمتنا وكل محاولة تقوم بها للاختباء وراء هذا العذر أو ذاك”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتكلم مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، خلال مراسم لتكريم جنود الاحتياط المتفوقين، في مقر إقامة رئيس الدولة بالقدس، 1 يوليو، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

بحسب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، اللفتننت كولونيل يوناتان كونريكوس، تم ارسال أربعة من عناصر فيلق القدس إلى سوريا لتشكيل فريق يعمل على إطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات لاستهداف مواقع في شمال إسرائيل.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وسط، يشارك في اجتماع مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني في طهران، إيران، 18 سبتمبر، 2016. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

وقال: “كل واحدة من هذه الطائرات المسيرة الهجومية محملة ببضعة كيلوغرامات من المتفجرات”.

عندما رصد الجيش الإسرائيلي الفريق الذي قادته إيران – والذي تكون من أربعة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني وعناصر ميليشيا شيعية – وهو يستعد لإطلاق الطائرات المسيرة ليلة السبت، قام سلاح الجيش الإسرائيلي بالتحرك وقصف قاعدته.

وأظهرت صورة أقمار اصطناعية وزعتها شركة الاستخبارات الخاصة الإسرائيلية “إيمج سات إنترناشونال” المجمع المستهدف مدمرا بالكامل.

وقال كونريكوس أنه تم وضع القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بالقرب من الحدود السورية بعد الهجوم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلا إيرانيا وعنصريّن من منظمة “حزب الله” كانوا من بين القتلى في الهجوم، بالإضافة الى شخصين آخرين على الأقل لم تُعرف هويتهما حتى الآن.

الغارة الجوية الليلية، التي ردت عليها سوريا بإطلاق نيران مضادة للطائرات، هي كما يبدو واحدة من الهجمات الأكثر حدة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف إيرانية في سوريا.

في وقت سابق الأحد، قال كوخافي، إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أشرف بشكل شخصي على الخطة.

وقال كوخافي في مقطع فيديو من جلسة مع قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي ليلة السبت، نشره الجيش الإسرائيلي إن “الشخص الذي قاد هذا الهجوم وأشرف عليه شخصيا هو قاسم سليمان. لقد قام بتمويل وتمرين وتدريب العناصر الشيعية، التي كان من المفترض أن تقوم بتنفيذها (العملية)”.

وحذر رئيس هيئة الأركان أن الجيش يجب أن يكون “مستعدا لأي احتمال”، وسط المخاوف من رد إيراني على الغارات الإسرائيلية.

وقال: “سوف [نستعد] بأفضل صورة ممكنة”.

وشهدت سوريا عدد قليل من المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل. في مايو 2018، قالت إسرائيل إن قوات إيرانية أطلقت حوالي 20 صاروخا على إسرائيل، تم إسقاط معظمها أو فشلت في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. ردا على الهجوم، نفذت إسرائيل غارات جوية مكثفة على مواقع إيرانية في سوريا.

وفي حين أن إسرائيل أقرت بتنفيذ آلاف الغارات الجوية داخل سوريا ضد شحنات أسلحة لمقاتلين مدعومين من إيران ومنعها لإيران من وضع موطئ قدم لها هناك، لكن القدس لا تقر عادة بالغارات الفردية.

صورة أقمار اصطناعية وزعتها شركة الاستخبارات الخاصة ’ايمج سات انترناشونال’ في 25 أغسطس، 2019، تظهر آثار غارة إسرائيلية على مجمع في قرية عقربة السورية منه حاولت إيران، بحسب الجيش الإسرائيلي، إطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات إلى شمال إسرائيل من سوريا في أغسطس 2019. (ImageSat International)

وتُعتبر سياسة الغموض هذه إستراتيجية يُنظر إليها على أنها تساعد في منح طهران ودمشق الغطاء من الحاجة إلى الرد على الهجمات لحفظ ماء الوجه. وذكرت تقارير أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجمات عدة ضد مواقع ميليشيات تابعة لإيران بالقرب من بغداد.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال