إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

نتنياهو: الاتفاق السعودي مرجح لكن الوقت قصير والإئتلاف سيدعم الاتفاق؛ محمد بن سلمان “صاحب رؤية”

رئيس الوزراء يقول لقنوات تلفزيونية أمريكية إن هناك "مسائل كبيرة" بشأن التخصيب؛ فيما يتعلق بالتنازلات للفلسطينيين، يقول إن الشركاء اليمينيين المتطرفين "يتكلمون ويتكلمون" ولكنهم "عقلانيون للغاية" بشأن القرارات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث لشبكة CNN حول التطبيع السعودي، 23 سبتمبر، 2023. (CNN Screenshot)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث لشبكة CNN حول التطبيع السعودي، 23 سبتمبر، 2023. (CNN Screenshot)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلات أجرتها معه قنوات تلفزيونية أمريكية يوم الجمعة إن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية “مرجح” ولكن نافذة الفرصة الحالية ستكون مفتوحة للأشهر القليلة المقبلة فقط.

وأشار إلى أن هناك “قضايا رئيسية” تتعلق باقتراح السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، لكنه قال لشبكة CNN إنه إذا تم حل المكونات الأساسية المختلفة للاتفاق، فإنه سيحظى “بموجة كبيرة من الدعم، من اليمين ومن اليسار ومن المجتمع الدولي”.

وأضاف أنه إذا أمكن التغلب على العقبات، “فسأحمل ائتلافي والبلد معه”.

كما رفض مرارا التعهد باحترام أحكام المحكمة العليا إذا أسقط القضاة تشريعا متعلقا بمحاولته لإصلاح القضاء، وقال إنه تم تحريف بنود التشريع.

وبثت شبكتا “فوكس نيوز” وCNN مقابلتين مع نتنياهو بعد أن قال رئيس الوزراء للأمم المتحدة إن إسرائيل “على عتبة” صفقة تاريخية مع السعودية.

وقال نتنياهو لشبكة CNN إن التطبيع “ممكن” و”محتمل”، مضيفا أن “إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة تتقاسم هدفا مشتركا وهو تحقيق قفزة نوعية… لدينا فرصة مع الولايات المتحدة لتغيير الشرق الأوسط إلى الأبد”.

وقال نتنياهو لفوكس نيوز: “أعتقد أن لدينا فرصة سانحة، إنها الأشهر القليلة المقبلة. إذا لم نحقق ذلك في الأشهر القليلة المقبلة، فقد نؤخره لبضع سنوات. سنحقق ذلك في النهاية على الأرجح لأن الأمر يبدو منطقيا”.

وعندما سُئل عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قال نتنياهو لقناة فوكس إنه “مسرور لسماع ما قاله”، ووصف الزعيم السعودي بأنه “صاحب رؤية كبيرة”.

ثم ردد رئيس الوزراء تصريح ولي العهد السعودي: “أعتقد أننا نقترب من السلام في كل يوم يمر”.

وكان بن سلمان قد قال لقناة فوكس نيوز يوم الأربعاء “كل يوم نقترب” من قيام السعودية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، موضحا أن القضية الفلسطينية لا تزال عنصرا “مهما للغاية” في العملية، وصرح أنه سيتعين على السعودية الحصول على سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك.

في مقابلته يوم الجمعة مع قناة فوكس نيوز، بدا نتنياهو متفائلا بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الرياض والقدس.

وقال: “أعتقد أنه عندما يكون لديك ثلاثة قادة وثلاث دول ترغب بشدة في التوصل إلى نتيجة – الولايات المتحدة في عهد الرئيس بايدن، والسعودية في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإسرائيل في ظل رئاستي للوزراء – أعتقد أن هذا يزيد بالفعل من احتمال نجاحنا”.

في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تطلب السعودية من الولايات المتحدة إبرام اتفاق دفاع مشترك كبير، وصفقات أسلحة كبيرة والتعاون في إنشاء برنامج نووي مدني على الأراضي السعودية، فضلا عن تنازلات إسرائيلية للفلسطينيين.

وفي المقابلة مع شبكة CNN، سُئل نتنياهو عن إمكانية تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية.

وقال: “أعتقد أن هناك مسائل كبيرة هناك… لن نفعل أي شيء من شأنه أن يعرض أمن إسرائيل للخطر بأي شكل من الأشكال”، مضيفا أن القدس وواشنطن تقفان جنبا إلى جنب في هذا الشأن.

هناك معارضة في واشنطن للسماح للرياض بتخصيب اليورانيوم – وكذلك في إسرائيل من مشرعي المعارضة وكذلك بعض الخبراء.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الخميس، طلب نتنياهو من كبار الخبراء النوويين والأمنيين في إسرائيل التعاون مع المفاوضين الأمريكيين بشأن اقتراح “عملية تخصيب يورانيوم تديرها الولايات المتحدة”.

وقال نتنياهو لشبكة CNN: “لن أعرّض مصالح إسرائيل وأمنها القومي للخطر، لكنني لن أعرّض النجاح للخطر أيضا من خلال التحدث عن المسألة علنا”.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحوار غير الرسمي لزعيم منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) مع الضيوف خلال قمة APEC ، الجمعة، 18 نوفمبر، 2022، في بانكوك، تايلاند. (Athit Perawongmetha/Pool Photo via AP)

في حديثه إلى شبكة فوكس، رد نتنياهو على تصريحات بن سلمان للقناة في وقت سابق من الأسبوع بأنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فإن السعودية “يجب أن تحصل على سلاح” أيضا.

وقال رئيس الوزراء أنه لا ينبغي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وعندها “لن نكون في هذه المعضلة”.

الشأن الفلسطيني

عندما سُئل عن التنازلات المحتملة للفلسطينيين كجزء من الاتفاق السعودي، والاعتراضات المعلنة لشركائه في الائتلاف اليميني المتطرف، قال نتنياهو لشبكة CNN إن شركاءه  في الائتلاف هم أشخاص “عقلانيون للغاية” عندما يتعلق الأمر بالقرارات، على الرغم من أنهم “يتكلمون ويتكلمون، وهذا شيء طبيعي؛ هذا ما يفعله السياسيون”.

وقال: “عندما يرى الجميع الحزمة الكاملة، وما سنقدمه إلى دولة إسرائيل، أعتقد أن هناك فرصة جيدة للغاية لأن يوافق عليها الجميع. شركائي في الائتلاف انضموا إليّ، ولست أنا من أنضم إليهم”.

سُئل نتنياهو عما إذا كان على استعداد لتفكيك ائتلافه إذا لزم الأمر للحصول على الاتفاق.

ورد على السؤال بالقول: “لا أعتقد أن الأمر سيتطلب ذلك”.

وعندما سُئل عما إذا كان شركاؤه في الائتلاف سيوافقون على التنازلات المحتملة، قال نتنياهو: “حسنا، السؤال هو ما إذا كنت أنا سأوافق عليها”، وكذلك شركاؤه من حزب الليكود.

نشر 12 عضوا من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذروا فيها رئيس الوزراء من تقديم تنازلات للفلسطينيين كجزء من اتفاق مع الرياض.

وأشار نتنياهو ردا على ذلك إلى أن الليكود حزب ديمقراطي. “يمكن للناس أن يقولوا ما يريدون. حتى أنهم ينتقدونني، هل يمكنك أن تتخيلي ذلك؟ من المفترض أن أكون هذا ’الديكتاتور العظيم’. يمكنهم أن يقولوا ما يريدون”.

في الشهر الماضي، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريش أيضا أنه لن تكون هناك تنازلات، ويوم الجمعة، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن حزبه سينسحب من الإئتلاف إذا تم تقديم تنازلات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار الصورة) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يحضران التصويت على مشروع قانون “المعقولية” في الكنيست، في القدس، في 24 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال نتنياهو لشبكة CNN إن الفلسطينيين يجب أن يكونوا “جزءا من العملية، وهذا لا يعني أن لديهم حق النقض”.

“أعتقد أن صنع السلام مع السعودية، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بشكل أساسي، سيساعدنا أيضا على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

في المقابلة التي أجرتها معه فوكس نيوز سُئل نتنياهو عن ضم الضفة الغربية – وهو مطلب ائتلافي من الشركاء اليمينيين المتطرفين في حزب “الصهيونية المتدينة” – وما إذا كان سيتعهد بعدم الضم كجزء من الاتفاق.

ورد رئيس الوزراء بأن “الائتلاف ليس هو المشكلة”، وأضاف أنه يعتقد أنهم “مسؤولون بما يكفي للمضي قدما” بما هو ضروري للتوصل إلى اتفاق، وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أخبره أنه “يريد إبقاء الخيار السياسي لحل الدولتين مفتوحا”.

في خطابه يوم الجمعة في الأمم المتحدة، رفع نتنياهو خريطة “الشرق الأوسط الجديد” التي لم تظهر حدود الضفة الغربية أو قطاع غزة.

التعديلات القضائية

لم يقدم نتنياهو إجابة واضحة عندما سألته كل من فوكس نيوز وCNN عما إذا كان سيلتزم بقرار محتمل للمحكمة العليا في المستقبل بإلغاء قانون المعقولية، الذي يحد من الرقابة القضائية على قرارات الحكومة والوزراء.

وادعى نتنياهو أن الأضرار المالية والمجتمعية التي لحقت بالبلاد منذ بداية العام لم تكن بسبب برنامج حكومته لإصلاح السلطة القضائية.

وقال: “أعتقد أن الضرر ليس في الإصلاح، بل في الطريقة التي يتم بها تحريف الإصلاح، على أنه نوع من انهيار الديمقراطية”.

وعندما سألته شبكة  CNN عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن الإصلاح، قال إنه أسيء تفسير الخطة وأسيء فهمها، مما دفع المحاورة كايتلان كولينز إلى التساؤل: “هل تعتقد أن البيت الأبيض يسيء فهم ما تقترحه؟”

وقال نتنياهو: “آمل أن يفهموا الأمر بشكل أفضل الآن بعد هذا الحوار. في نهاية المطاف، هذا هو قرارنا الديمقراطي، الذي سيكون حكيما ومسؤولا”.

وفيما يتعلق باستعداده، أو خلاف ذلك، لاحترام أحكام المحكمة العليا، قال نتنياهو لشبكة CNN: “أعتقد أننا يجب أن نلتزم بأحكام المحكمة العليا، ويجب على المحكمة العليا أن تلتزم بقوانين الأساس التي يشرعها الكنيست”.

وبعد أن ضغطت عليه محاورته مرة أخرى بشأن هذه المسألة، رفض نتنياهو الرد بشكل مباشر، وكرر بدلا من ذلك تصريحه السابق.

وعندما طُلب منه الإجابة للمرة الثالثة بنعم أو لا، قال نتنياهو: “دعونا نأمل أن نفعل الشيء الحكيم وأن نبقى متمسكين بالمبادئ الأساسية التي توجه ديمقراطيتنا… في إسرائيل، المحكمة العليا لديها كل الضوابط ولكن ليس لديها توازن”.

واعترضت كولينز قائلة “لكنها الكابح الوحيد عليك وعلى ائتلافك. ما هي الضوابط الأخرى؟”

وقال نتنياهو: “يمكنهم إلغاء الكثير من القوانين، لكن هل لديهم الصلاحية في إلغاء قوانين  أساس؟”

صورة قدمها ناشط مناهض للإصلاح القضائي تظهر آلاف المتظاهرين في تل أبيب، 9 سبتمبر، 2023. (Gilad Furst)

في وقت سابق من هذا الشهر، ترأست لجنة غير مسبوقة ضمت خمسة عشر قاضيا جلسة مشحونة للغاية ردا على الالتماسات المقدمة ضد القانون، الذي صدر في يوليو ويقيد المراجعة القضائية للقرارات الحكومية باستخدام مبدأ المعقولية.

هذا القانون هو العنصر الوحيد في برنامج الإصلاح القضائي الأوسع للائتلاف الذي أقره الكنيست حتى الآن. ومثل الأجزاء الأخرى من أجندة الإصلاح المثير للجدل، فقد واجه معارضة هائلة من الجماعات الاحتجاجية وأحزاب المعارضة.

إن صدور حكم قضائي بإلغاء قانون أساس سيكون أمرا غير مسبوق. إذا لم يلتزم الائتلاف بمثل هذا الحكم، فمن المحتمل أن يتسبب ذلك في أزمة دستورية.

ومن غير المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها قبل عدة أشهر.

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وجميع القضاة الـ 14 الآخرين يستمعون إلى التماسات ضد “قانون المعقولية” في المحكمة في القدس، 12 سبتمبر، 2023. (DEBBIE HILL / POOL / AFP)

كان من المتوقع أن تجري وسائل إعلام إسرائيلية مقابلات مع نتنياهو خلال رحلته إلى الولايات المتحدة، إلا أن هذه المقابلات ألغيت.

بينما أدلى بعدة مقابلات لوسائل الإعلام الدولية، رفض نتنياهو الجلوس مع أي من وسائل الإعلام الإسرائيلية الرئيسية، بما في ذلك اللقاءات التقليدية التي يتم إجراؤها قبل رأس السنة العبرية.

اقرأ المزيد عن