إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

نتنياهو: الأمر “سيستغرق بعض الوقت” حتى يشن الجيش الإسرائيلي هجوما على رفح

في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل والولايات المتحدة المحادثات بشأن مدينة رفح جنوب غزة، حيث من المقرر أن يستمع كبار المسؤولين إلى المقترحات الأمريكية في واشنطن، سيجري بلينكن مناقشات خلال زيارة الجمعة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القدس، 7 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في القدس، 7 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء إنه “سيوافق قريبا على خطط لإخلاء السكان المدنيين” من رفح قبل عملية كبيرة متوقعة في جنوب مدينة غزة.

وفي الوقت نفسه، أقر بأن الاستعدادات للعملية “ستستغرق بعض الوقت”، حيث تواصل اسرائيل حوارها مع واشنطن، وسط مخاوف أمريكية شديدة بشأن الأضرار المدنية المحتملة في المدينة التي تعد آخر معقل رئيسي لحماس في القطاع والملاذ الأخير لأكثر من مليون لاجئ من أجزاء أخرى من الجيب وسط الحرب.

وقال نتنياهو: “بينما نستعد لدخول رفح، الأمر الذي سيستغرق بعض الوقت، فإننا نواصل العمل بكل قوتنا”، وأضاف “إننا نواصل العمل في خان يونس، في المخيمات في وسط [غزة]، من أجل القضاء على كبار مسؤولي حماس واعتقالهم، كما فعلنا للتو في مستشفى الشفاء، بينما قمنا بالقضاء على مئات المخربين”.

وأدلى نتنياهو بهذا التصريح بعد يومين من مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الأمريكي جو بايدن حول حالة الحرب والخطط الخاصة برفح. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن بايدن استبعد فعليا، خلال تلك المكالمة، دعم هجوم بري كبير في رفح.

كما أعرب عن تقديره لدعم بايدن لإسرائيل، مضيفا أن الرئيس طلب تقديم مقترحات أمريكية إلى القدس بشأن المساعدات الإنسانية وجوانب أخرى من الحرب.

وقال مسؤولان أمريكيان كبيران لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستعرض خططا بديلة لكيفية مواصلة إسرائيل ملاحقة حماس دون إطلاق عملية برية كبيرة في رفح خلال اجتماع قادم مع وفد إسرائيلي زائر في واشنطن.

وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيقوم بإخلاء المدنيين إلى مناطق شمال رفح قبل بدء العملية وأعلن يوم الجمعة أنه وافق على خطط الجيش للهجوم. وتحدث مسؤولون أمريكيون بشرط عدم الكشف عن أسماءهم لتايمز أوف إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وأعربوا بشكل متزايد عن شكوكهم في إمكانية حدوث مثل هذا الإخلاء واسع النطاق.

وأكد سوليفان يوم الاثنين أن “الأهداف الرئيسية التي تريد إسرائيل تحقيقها في رفح يمكن تحقيقها بوسائل أخرى”.

وفي بيانه يوم الأربعاء، قال نتنياهو: “كما وعدتكم مرارا وتكرارا – نحن مصممون على تحقيق النصر المطلق، وسوف نحققه”.

ويقدر أن أكثر من 1.3 مليون فلسطيني يحتمون في منطقة رفح، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء من شمال غزة ومناطق أخرى في القطاع وسط هجوم بري ضد حماس. ومع عدم قدرتهم على مغادرة المنطقة الفلسطينية الصغيرة، يعيش الكثيرون في مخيمات مؤقتة أو في الملاجئ المكتظة التي تديرها الأمم المتحدة.

بدأ الهجوم البري في غضون شهر من اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، عندما قام الآلاف من مسلحي حماس باقتحام جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واختطاف 253 آخرين.

صبي يملأ أوعية المياه من خرطوم مياه في رفح بجنوب قطاع غزة، 19 مارس، 2024. (MOHAMMED ABED / AFP)

بعد وقت قصير من تصريح نتنياهو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافة إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن سيناقش الحاجة إلى ضمان هزيمة حماس، “بما في ذلك في رفح”، مؤكدا الزيارة المقررة لكبير الدبلوماسيين الأمريكيين يوم الجمعة إلى إسرائيل.

عارضت الولايات المتحدة خطة إسرائيل لشن هجوم بري كبير في رفح هذا الأسبوع، وبدلا من ذلك تضغط من أجل عملية محدودة أكثر في المدينة وأجزاء أخرى من غزة تستهدف قادة حماس العسكريين. تسعى واشنطن أيضا إلى تأمين الحدود بين مصر وغزة لمنع استمرار التهريب، وزيادة المساعدات الإنسانية من خلال نقاط وصول جديدة إلى القطاع، والترويج لبديل قابل للحياة لحكم حماس مرتبط بالسلطة الفلسطينية، حسبما قال مسؤولون أمريكيون لتايمز أوف إسرائيل يوم الثلاثاء.

وتسعى الولايات المتحدة لمناقشة هذه الخطط البديلة مع اثنين من كبار مساعدي نتنياهو، وهما وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، في واشنطن يوم الأحد، لكن القضايا ستكون على جدول أعمال بلينكن خلال زيارته إلى تل أبيب يوم الجمعة.

وقال ميلر في بيان: “سيناقش بلينكن أيضا… المفاوضات الجارية لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن”.

وسيناقش ضرورة ضمان هزيمة حماس، بما في ذلك في رفح، بطريقة تحمي السكان المدنيين، ولا تعيق إيصال المساعدات الإنسانية وتعزز الأمن العام لإسرائيل.

كما سيناقش”الجهود الأمريكية والدولية الرامية إلى زيادة واستدامة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الذين يعانون من نقص الإمدادات الغذائية الكافية”.

اقرأ المزيد عن