نتنياهو: قد يتم إغلاق حواجز الضفة الغربية المؤدية للمناطق الفلسطينية في أعقاب انتشار الفيروس
بحث

نتنياهو: قد يتم إغلاق حواجز الضفة الغربية المؤدية للمناطق الفلسطينية في أعقاب انتشار الفيروس

حث نتنياهو على اتخاذ الخطوة لأن الإصابات لا تزال مرتفعة بين العرب في إسرائيل، قائلا إن قيود السفر التي أوصت بها وزارة الصحة لم تنفذ إلا جزئيا

شاحنة في معبر بيتونيا بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 25 يونيو 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)
شاحنة في معبر بيتونيا بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 25 يونيو 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء إنه أمر الحكومة بفحص إمكانية إغلاق الحواجز المؤدية إلى مناطق الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا بين الفلسطينيين.

وكتب نتنياهو على تويتر، “بسبب الارتفاع الكبير للعدوى في السلطة الفلسطينية، وجهت الحكومة لتحليل خيار إغلاق المعابر إلى المناطق الفلسطينية فورا”.

وشهد الفلسطينيون 1811 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا بين يومي الاثنين والثلاثاء، مع تفاقم الوباء في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت نتائج حوالي 26%  من الاختبارات إيجابية بين جميع الفلسطينيين، مما يشير إلى أن الفيروس ينتشر على نطاق أوسع دون أن يتم اكتشافه إلى حد كبير.

وحتى بعد ظهر الأربعاء، تم تسجيل 15,563 إصابة نشطة بفيروس كورونا بين الفلسطينيين: 6903 في قطاع غزة و9470 في الضفة الغربية.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 7 أبريل، 2020 يظهر مسعف من وزارة الصحة الفلسطينية يقوم بإجراءات تعقيم لعمال فلسطينيين للمساعدة في احتواء فيروس كورونا عند دخولهم من حاجز للجيش الإسرائيلي بعد عودتهم من العمل في إسرائيل، بالقريب من قرية نلعين الفلسطينية، غربي رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo/Nasser Nasser)

وقد حاولت إسرائيل بالفعل منع الإسرائيليين من دخول المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، ولم يتضح كيف ستكون السياسة الجديدة التي يتم بحثها مختلفة. ولم ترد وحدة منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع للتواصل مع بالسلطة الفلسطينية، على الفور على طلب للتعليق.

وأصدرت وزارة الدفاع في 12 نوفمبر أمرا بمنع الإسرائيليين من زيارة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية في محاولة لإبطاء معدل الإصابة المتصاعد بين عرب إسرائيل. وبعد أسبوعين، لم تثبت هذه الخطوة فعاليتها حيث لا تزال معدلات الإصابة مرتفعة.

وفي حين أن الأمر منع جميع الإسرائيليين من دخول المنطقة B، فقد اعتبر على نطاق واسع على أنه محاولة للحد من زيارات الإسرائيليين العرب إلى جميع المناطق الفلسطينية. ويُمنع الإسرائيليون شكليا من دخول المنطقة A، التي تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، لكن العديد من العرب الإسرائيليين يدخلون بشكل روتيني المنطقة A للالتحاق بالجامعة أو حتى التسوق.

,بعد الضغط من قبل رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة، تم وضع استثناء للطلاب العرب الإسرائيليين المسجلين في جامعات فلسطينية في الضفة الغربية. وبحسب منشور على صفحة عودة على فيسبوك، سيُطلب من الطلاب اظهار بطاقاتهم الجامعية عند الحواجز المؤدية إلى الضفة الغربية.

فحص درجة حرارة أطفال فلسطينيين يرتدون دروع واقية بسبب جائحة كوفيد-19 عند وصولهم إلى روضة أطفال في مدينة غزة، 23 نوفمبر، 2020. (MOHAMMED ABED / AFP)

وبدا أن مكتب نتنياهو ينتقد تلك الاستثناءات في بيان صدر يوم الأربعاء، وألقى باللوم عليها جزئيا في استمرار انتشار الفيروس.

وقال مكتب رئيس الوزراء، “على مدار الشهر الماضي، حذرت وزارة الصحة في كل اجتماع لمجلس الوزراء من زيادة معدلات الإصابة في مناطق السلطة الفلسطينية، وأوصت بمنع دخول الإسرائيليين إلى مناطق السلطة الفلسطينية وفرض قيود أخرى، لكن تم تنفيذ هذه الخطوات بشكل جزئي فقط”.

وقال مسؤولون إسرائيليون في مجال الصحة إن الزيارات التي يقوم بها العرب في إسرائيل إلى مناطق السلطة الفلسطينية – حيث لا يتم الالتزام كثيرا بالتباعد الاجتماعي أو تطبيق اللوائح الصحية – تتحمل جزءا من اللوم بالارتفاع الأخير في الإصابات في المجتمع العربي في إسرائيل.

وتقلبت موجة الإصابات بين العرب في إسرائيل خلال الموجة الثانية من فيروس كورونا صعودا ونزولا وصعودا مرة اخرى. وفي سبتمبر، كان حوالي 30% من الإصابات في الوسط العربي، على الرغم من أن عرب إسرائيل يشكلون حوالي 20% من سكان البلاد.

وأدى الإغلاق الوطني الثاني، اضافة الى العمل الجاد من قبل السلطات المحلية لتتبع وتعقب العدوات، إلى خفض معدل الإصابة إلى أن شكل العرب الإسرائيليون 7% فقط من الحالات النشطة في البلاد في أوائل أكتوبر.

لكن بعد تحقيق هذا النجاح، زاد عدد الإصابات بشكل كبير مرة أخرى، حتى مع انخفاض معدل الاختبارات في جميع أنحاء البلاد. وأفادت لجنة الطوارئ العربية يوم الاثنين أن حوالي 38% من جميع الإصابات بفيروس كورونا موجودة حاليًا في المدن والبلدات العربية.

عمال فلسطينيون يدخلون اسرائيل عبر حاجز ميتار في جنوب الضفة الغربية، 5 مايو 2020 (Wisam Hashlamoun / Flash90)

وكثيرا ما ألقى المسؤولون الفلسطينيون باللوم على التنقل المنتظم للعمال الفلسطينيين عبر الخط الأخضر في ارتفاع عدد الحالات في الضفة الغربية.

وهناك ما يقارب من 100,000 فلسطيني من الضفة الغربية يعملون بشكل قانوني في إسرائيل أو في مستوطنات الضفة الغربية، وفقا لمنظمة حقوق العمال “كاف لعوفيد”. ويشكلون جزءا كبيرا من الاقتصاد الفلسطيني – حوالي 15-20% من الفلسطينيين العاملين يعملون في إسرائيل.

ومنعت السلطات الإسرائيلية العمال من دخول إسرائيل خلال الموجة الأولى من أزمة فيروس كورونا، على الرغم من فتح الحواجز مؤقتا للسماح للعاملين في بعض القطاعات الأساسية بدخول البلاد في أوائل شهر مايو. ثم أُجبروا على البقاء في إسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل.

ومع تخفيف القيود في كل من إسرائيل والضفة الغربية، سُمح للعمال بدخول ومغادرة إسرائيل بشكل يومي مرة أخرى في أواخر مايو، دون الخضوع للحجر الصحي في إسرائيل.

وفي يوليو، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إسرائيل إلى إغلاق المعابر ومنع مواطنيها من دخول مناطق السلطة الفلسطينية. كما ناشد العرب في اسرائيل الامتناع عن زيارة أقاربهم عبر الخط الأخضر، قائلا إن ذلك يساهم في تجدد موجة فيروس كورونا. لكن أقر اشتية بأن الأمر لا يخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال