إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

نتنياهو: اتفاق غزة يجب أن يتيح لإسرائيل استئناف القتال لحين تحقيق أهداف الحرب

البعض يتهمون نتنياهو بمحاولة تخريب التقدم الذي تم تحقيقه، بعد أن تخلت حماس عن مطلب رئيسي بأن تلتزم إسرائيل أولا بوقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع اتفاق

متظاهرون ينادون لإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة، خارج مقر كرياه العسكري في تل أبيب، 7 يوليو 2024. (Itai Ron/ Flash90)
متظاهرون ينادون لإطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة، خارج مقر كرياه العسكري في تل أبيب، 7 يوليو 2024. (Itai Ron/ Flash90)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يتيح لإسرائيل استئناف القتال لحين تحقيق جميع أهدافها من الحرب، وذلك وسط توقعات باستئناف محادثات تتعلق بخطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر.

وقال مسؤولان في حركة حماس اليوم إن الحركة تنتظر ردا إسرائيليا على اقتراحها لوقف إطلاق النار، وذلك بعد خمسة أيام من قبولها جزءا رئيسيا من الخطة.

ومن المقرر أن يجري نتنياهو مشاورات في وقت لاحق اليوم الأحد بخصوص الخطوات المقبلة في التفاوض على الخطة المكونة من ثلاث مراحل التي طرحها الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو الماضي وتضطلع فيها قطر ومصر بدور الوساطة.

وتهدف الخطة إلى إنهاء الحرب وتحرير نحو 120 رهينة لإسرائيل تحتجزهم حماس في غزة.

وتخلت حماس عن مطلب رئيسي بأن تلتزم إسرائيل أولا بوقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع اتفاق. وقال مصدر من حماس لرويترز أمس السبت طالبا عدم الكشف عن هويته إن الحركة ستسمح بدلا من ذلك بتحقيق هذا الهدف من خلال مفاوضات في المرحلة الأولى التي تستمر ستة أسابيع.

لكن نتنياهو أصر مجددا على ضرورة ألا يمنع الاتفاق إسرائيل من استئناف القتال لحين تحقيق أهدافها من الحرب. وكانت إسرائيل قد أعلنت في بداية الصراع أن هذه الأهداف تشمل تفكيك قدرات حماس العسكرية والإدارية وإعادة الرهائن.

وقال نتنياهو: “الخطة التي وافقت عليها إسرائيل ورحب بها الرئيس بايدن ستتيح لإسرائيل إعادة الرهائن دون المساس بالأهداف الأخرى للحرب”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست في القدس، 24 يونيو 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وأضاف أن الاتفاق يجب أن ينص أيضا على حظر تهريب الأسلحة إلى حماس عبر الحدود بين غزة ومصر وعدم السماح لآلاف المسلحين بالعودة إلى شمال غزة.

وأثار بيان نتنياهو، الذي جاء في مرحلة حاسمة قبل استئناف المحادثات، الغضب سواء في إسرائيل أو بين الوسطاء، حيث اتهمه البعض بمحاولة تخريب التقدم الذي تم تحقيقه بشق الأنفس.

وقال مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز سيجتمع مع رئيس الوزراء القطري ورئيسي المخابرات الإسرائيلية والمصرية يوم الأربعاء في الدوحة.

وذكرت قناة القاهرة الإخبارية المصرية اليوم الأحد نقلا عن مصدر رفيع المستوى أن من المتوقع أن يزور بيرنز القاهرة خلال أيام إلى جانب وفد إسرائيلي.

رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. (Collage/AP/AFP)

ولم تهدأ حدة القتال داخل القطاع حيث جدد الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء اليوم أوامره للسكان والأسر النازحة في عدة مناطق بمدينة غزة بمغادرة منازلهم.

وقال بعض السكان إنهم فوجئوا بأصوات قذائف الدبابات ونيران الطائرات المسيرة الإسرائيلية، وتمكن بعضهم من الفرار بينما حوصر آخرون في منازلهم.

وقالت امرأة نازحة طلبت عدم الكشف عن هويتها لرويترز في مدينة غزة “هذه هي المرة السادسة ننزح والله ما احنا عارفين وين نروح أنا بصراحة مش عارفة أنا عندي بيت ثلاث طوابق الحمد لله رب العالمين الآن انقصف.. زوجي مبتورة رجله وظل مكانه محاصر في الشجاعية لحد الآن ما فيش أي خبر”.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون في وقت لاحق إن غارة جوية إسرائيلية على منزل في جباليا على الطرف الشمالي من قطاع غزة أدت إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة كثيرين فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.

وتأتي المحادثات الجديدة بعد أشهر من محاولات باءت بالفشل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مفاوضات متقطعة لم تسفر عن أي شيء بعد أن قالت واشنطن إن الاتفاق وشيك.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات إن المقترح قد يؤدي إلى اتفاق إطاري إذا وافقت عليه إسرائيل وينهي الحرب.

وقال أحد مسؤولَي حماس لرويترز طالبا عدم نشر اسمه: “احنا تركنا ردنا مع الوسطاء وننتظر سماع رد الاحتلال”.

وذكر مسؤول فلسطيني آخر مطلع على المداولات الجارية بشأن وقف إطلاق النار أن هناك محادثات مع إسرائيل عبر وسطاء قطريين وأن من المتوقع استلام رد خلال أيام.

نازحون فلسطينيون في دير البلح وسط قطاع غزة في 7 يوليو 2024. (Eyad BABA / AFP)

احتجاجات في إسرائيل

خرج محتجون إلى الشوارع في أنحاء إسرائيل للضغط على الحكومة من أجل إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما سيسمح بإعادة رهائن ما زالوا محتجزين في القطاع.

وأعاق المحتجون حركة المرور في ساعة الذروة عند تقاطعات رئيسية بأنحاء إسرائيل وتظاهروا عند منازل ساسة وأضرموا لفترة وجيزة نيرانا بإطارات على الطريق السريع الرئيسي بين تل أبيب والقدس قبل أن تنجح الشرطة في إعادة فتحه.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية في غزة.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لحماس والدفاع المدني الفلسطيني أن من بين القتلى إيهاب الغصين وكيل وزارة العمل المعين من قبل الحركة إلى جانب ثلاثة آخرين سقطوا في غارة استهدفت مدرسة تديرها كنيسة في غرب مدينة غزة.

وكانت زوجة الغصين وابنته قد قتلتا أيضا في غارة إسرائيلية في مايو.

الشرطة تقيم حواجز لمنع المتظاهرين المناهضين للحكومة من الوصول إلى مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 7 يوليو، 2024. (Charlie Summers/Times of Israel)

وقال الجيش الإسرائيلي أنه بعد أن اتخذ خطوات لتقليل خطر تعرض المدنيين للضرر، هاجم مسلحين كانوا يختبئون في المدرسة بالإضافة إلى منشأة قريبة تُستخدم في تصنيع أسلحة.

وواصلت دبابات إسرائيلية التوغل بمناطق في وسط وشمال مدينة رفح على الحدود مع مصر. وقال مسؤولو الصحة هناك إنهم انتشلوا ثلاث جثث لفلسطينيين قتلوا بنيران إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت 30 مسلحا فلسطينيا في رفح أمس وإن أحد جنوده قتل في الاشتباكات.

وفي حي الشجاعية بشرق مدينة غزة قال الجيش إن قواته قتلت عددا من المسلحين الفلسطينيين وعثرت على أسلحة ومتفجرات.

ونشر الجيش مقطعا مصورا التقطته طائرة مسيرة ظهر فيه مسلحون بأحد المنازل وكان بعضهم جرحى أو قتلى على ما يبدو.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقطع.

واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر مع الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل، حيث قتل المسلحون نحو 1200 شخص، واختطفوا 251 رهينة. وردت إسرائيل بحملة عسكرية لتدمير حماس، والإطاحة بنظامها في غزة، وتحرير الرهائن.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن أكثر من 38 فلسطيني قُتلوا حتى الآن في القطاع، إلا أنه لا يمكن التحقق من هذه الحصيلة وهي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مسلح خلال المعارك ونحو ألف مسلح داخل إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن