نتنياهو: إيران هي ’القوة الأكثر فعالية للإسلام المتشدد’ وتهدد إسرائيل وأوروبا على حد سواء
بحث

نتنياهو: إيران هي ’القوة الأكثر فعالية للإسلام المتشدد’ وتهدد إسرائيل وأوروبا على حد سواء

نتنياهو الذي يتواجد في بلغاريا للمشاركة في منتدى دولي، يقول إن على الغرب ’الوقوف معا’ في محاربة التهديد على حضارته

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بنظيره البلغاري بويكو بوريسوف في فارنا، بلغاريا، في 1 نوفمبر، 2018.  (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بنظيره البلغاري بويكو بوريسوف في فارنا، بلغاريا، في 1 نوفمبر، 2018. (Amos Ben Gershom/GPO)

وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الخميس إيران بأنها “القوة الأكثر فعالية للإسلام المتشدد” في العالم وحذر أوروبا من هجمات إيرانية محتملة على أراضيها.

متحدثا للصحافيين بعد محادثات أجراها مع نظيره البلغاري، بويكو بوريسوف، قال نتنياهو إن الإسلام الرديكالي هو تهديد على العالم، وأن إسرائيل كشفت مؤخرا عن عدد من المخططات الإيرانية لتنفيذ هجمات على الأراضي الأوروبية.

وقال إن إسرائيل وأوروبا “تقفان معا” في وجه مثل هذه الهجمات.

وقال مسؤولون إسرائيليون الأربعاء إن جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” زود نظيره الدنماركي بمعلومات تتعلق بمخطط إيراني مزعوم لاغتيال نشطاء من المعارضة على أراضيه.

وقال نتنياهو: “نحن جزء من نفس الحضارة، حضارة تقدّر الحرية والسلام والتقدم، واليوم تتعرض هذه الحضارة لهجوم، ولا سيما من قبل قوى الإسلام المتشدد. إن الإسلام المتشدد يهاجمنا جميعا. إنه يهاجم الأوروبيين، ويهاجم الإسرائيليين. يهاجم الجميع”.

ووصل نتنياهو إلى مدينة فارنا المطلة على البحر الأسود في بلغاريا للمشاركة في “منتدى كرايوفا” يوم الجمعة، والذي يشارك فيه رؤساء وزراء بلغاريا واليونان ورومانيا ورئيس صربيا.

قبيل رحلته، قال نتنياهو إنه يرغب في تعزيز العلاقات مع هذه البلدان “وتغيير الموقف المنافق والمعادي للإتحاد الأوروبي” تجاه إسرائيل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بنظيره البلغاري بويكو بوريسوف في فارنا، بلغاريا، في 1 نوفمبر، 2018. (Amos Ben Gershom/GPO)

وقال رئيس الوزراء إنه سيناقش مع رئيس الوزراء البلغاري التعاون في الشؤون العسكرية والتجارة والأمن الإلكتروني والصحة والعلوم.

وقال إن “إسرائيل هي دولة إبتكار ويمكنها أن تساعد الناس في بلغاريا وفي دول أخرى هنا من خلال التعاون بطرق تساعدنا وتساعدكم في كل مجال”.

كما قال نتنياهو إن هدف زيارته هو تعزيز علاقات إسرائيل مع دول البلقان، لكنها تهدف أيضا إلى الترويج لأجندته مع الكتلة الاوروبية، التي لطالما انتقدها لما يزعم بأنه تحيز ضد إسرائيل.

ولم يحدد نتنياهو أي من سياسات الإتحاد الأوروبي التي يواجه مشكلة معها، ولكنه دخل في السابق في مواجهات مع الكتلة بسبب عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والاتفاق النووي مع إيران. ويزعم أعضاء في الإئتلاف الحاكم وبعض نواب المعارضة أيضا عادة أن الإتحاد يعامل الدولة اليهودية بصورة غير منصفة ويقف عادة على الجانب الخاطئ من التاريخ.

وتثير معارضة بروكسل الثابتة للتوسع الإستيطاني وهدم إسرائيل للمباني الفلسطينية، وكذلك التمويل الأوروبي لمنظمات غير ربحية يسارية، غضب اليمين الإسرائيلي منذ سنوات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في القدس، 20 مايو، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الذي يتضمن 28 دولة عضو بشكل كبير بعد قرار الأخير في نوفمبر 2015 وضع علامات على منتجات المستوطنات. في رد أولي غاضب لها، قامت إسرائيل بتعليق الإتصالات مع الإتحاد الأوروبي، لكنها سرعان ما قامت بإستئنافها. وكانت هناك علامات أخرى على حدوث انفراج، فعلى سبيل المثال في أواخر عام 2016 قال مسؤول كبير في بروكسل إن الإتحاد على استعداد لإعادة عقد مجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهو منتدى ثنائي على المستوى الوزاري، بعد توقف دام خمس سنوات.

لكن سرعان ما توترت العلاقات مجددا. في يوليو 2017، خلال زيارة قام بها إلى بودابست، سُمع نتنياهو عن طريق الخطأ وهو يصف الإتحاد الأوروبي بـ”المجنون” لإصراره على ربط الدفع بالعلاقات الثنائية قدما بتحقيق تقدم في العملية السلمية.

وتفاقمت التوترات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر، 2017، عن إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة اعترض عليها الإتحاد بشدة.

كما تولت بروكسل دور كبير المدافعين عن الاتفاق النووي مع إيران مع إعلان ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق التاريخي في 8 مارس. ولم تقم بروكسل بالتنديد بخطوة الرئيس الأمريكي فحسب، بل تعهدت بحماية الشركات الأوروبية من إعادة فرض العقوبات.

منذ ذلك الحين ازدادت حدة الهجمات الإسرائيلية على الإتحاد من حيث الوتيرة والكثافة، حيث يتهم الوزراء الإسرائيليون علانية الإتحاد الأوروبي بتمويل جهود مقاطعة مناهضة لإسرائيل وحتى منظمات لها صلة بالإرهاب.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال