نتنياهو: إيران تقف وراء الانفجار الذي أصاب سفينة إسرائيلية في الخليج
بحث

نتنياهو: إيران تقف وراء الانفجار الذي أصاب سفينة إسرائيلية في الخليج

قال رئيس الوزراء إن ضرب إسرائيل لإيران في انحاء المنطقة لن يسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية؛ رفض استبعاد محاولة مستقبلية للحصول على الحصانة ونفى محاولة تأخير المحاكمة

سفينة الشحن "إم في هيليوس راي" المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم جزر البهاما راسية في ميناء راشد بدبي، 28 فبراير 2021 (Giuseppe Cacace / AFP)
سفينة الشحن "إم في هيليوس راي" المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم جزر البهاما راسية في ميناء راشد بدبي، 28 فبراير 2021 (Giuseppe Cacace / AFP)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلة أذيعت يوم الاثنين إن إيران كانت وراء الانفجار الذي أصاب سفينة شحن اسرائيلية في خليج عُمان الأسبوع الماضي.

وقال رئيس الوزراء لقناة “كان” العامة إن “هذا بالفعل عمل من جانب إيران، إنه أمر واضح”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل سترد على الهجوم، قال نتنياهو إن إيران “هي أكبر عدو لإسرائيل ونحن نضربها في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضاف أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تسمح لطهران بامتلاك أسلحة نووية، بغض النظر عن شروط أي اتفاق محتمل متعدد الاطراف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة لمركز تطعيم ضد فيروس كورونا في بلدة الزرازير، شمال إسرائيل، 9 فبراير 2021 (David Cohen / Flash90)

“لن يمتلك الإيرانيون أسلحة نووية، مع اتفاق أو بدونه. قلت ذلك لصديقي الرئيس الأمريكي جو بايدن أيضا”، قال نتنياهو.

وردت إيران على بيان نتنياهو قائلة إنها “ترفض بشدة” الاتهام بأنها وراء الهجوم. وفي إفادة صحفية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده إن نتنياهو “يعاني من هوس بإيران”، ووصف اتهاماته بأنها “إثارة للخوف”.

وجاءت تعليقات نتنياهو في مقابلة تم تسجيلها مسبقا يوم الأحد قبل أن تذكر وسائل الإعلام الرسمية السورية أن أنظمة الدفاع الجوي انطلقت حول دمشق ردا على الهجوم الإسرائيلي الذي ذكرت تقارير عبرية لم تشر الى مصدر أنه كان ردا على انفجار السفينة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الدفاعات الجوية السورية تصدّت يوم الأحد لصواريخ إسرائيلية فوق دمشق.

ولم يصدر أي تعليق على الضربات المبلغ عنها من الجيش الإسرائيلي، الذي نادرا ما يعلق على هجمات محددة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، والذي كانت مصداقيته موضع تساؤل في الماضي، إن الصواريخ استهدفت “المنطقة المحيطة بالسيدة زينب جنوب العاصمة دمشق”. وأشار المرصد إلى أن المنطقة تعد معقلا للحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

وشنت إسرائيل آلاف الغارات في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، وكان معظمها موجها ضد أهداف إيرانية ووكلائها. ووقع آخر هجوم نُسب إلى إسرائيل في سوريا في 15 فبراير.

كما ألقت إيران باللوم على إسرائيل في سلسلة من الهجمات الأخيرة، بما في ذلك انفجار غامض الصيف الماضي دمر مصنعا لتجميع أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وقتل محسن فخري زاده، العالم الإيراني البارز الذي أسس البرنامج النووي العسكري للجمهورية الإسلامية قبل عقدين. وتعهدت إيران مرارا بالانتقام لمقتل فخري زاده.

وجاءت الضربات المبلغ عنها في سوريا بعد ساعات من فحص الأضرار التي لحقت بسفينة الشحن “ام في هيليوس راي”، والتي أشارت إلى أن الانفجار الذي أصابها في خليج عُمان نتج عن ألغام مثبتة على السفينة، وفقا لتقرير تلفزيوني يوم الأحد.

ولم تشر القناة 13 الى مصادر النبأ، الذي يتناقض مع التقديرات السابقة في إسرائيل بأن الانفجار نجم عن صواريخ. ويُعتقد أن فريقا إسرائيليا متواجدا في دبي، حيث تخضع السفينة للإصلاحات، لفحص السفينة في أعقاب الهجوم المشتبه به.

سفينة الشحن “إم في هيليوس راي” المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم جزر البهاما راسية في ميناء راشد بدبي، 28 فبراير 2021 (Giuseppe Cacace / AFP)

وذكرت القناة إن إسرائيل تعتقد أن قوة بحرية من الحرس الثوري الإيراني كانت وراء الهجوم. واقترحت القناة 12 احتمال أن يكون الانفجار نتيجة عمل فريق كوماندوز في زورق سريع ثبت المتفجرات على السفينة.

وكانت ناقلة السيارات “إم في هيليوس راي” متجهة من ميناء الدمام السعودي إلى سنغافورة عندما وقع الانفجار يوم الخميس. ولم يصب الطاقم بأذى في الانفجار، لكنه ادى الى فجوتين على جانب الميمنة فوق خط الماء وثقبين في جانب السفينة الآخر، وفقا لمسؤولي دفاع أمريكيين.

ويأتي الحادث وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن انهيار الاتفاق النووي لعام 2015. وسعت إيران للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإعادة تخفيف العقوبات بموجب الاتفاق مع القوى العالمية، والذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب.

ورفضت إيران يوم الأحد عرضا قدمته دول أوروبية لإجراء محادثات غير رسمية مع الولايات المتحدة. وقبلت واشنطن العرض.

ويذكر الانفجار في السفينة الإسرائيلية سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط أجنبية في عام 2019 ألقت البحرية الأمريكية باللوم فيها على إيران. ونفت طهران أي دور لها في تلك الهجمات المشتبه بها، التي وقعت بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للنفط.

محاولة جديدة للحصول على الحصانة؟

وفي الحملة الإعلامية يوم الإثنين، تحدث رئيس الوزراء أيضًا عن محاكمته الجارية يتهم الفساد ولم يستبعد المحاولة للحصول على حصانة برلمانية.

وقال نتنياهو لإذاعة الجيش “أنا لا أتدخل في هذا على الإطلاق”.

وعندما سُئل عما إذا كان سيسمح لنائب من الليكود أو أي حزب آخر في ائتلافه بالدفع لمثل هذا القانون، أجاب رئيس الوزراء: “لن أدفع له ولن أحظره”.

وتنازل نتنياهو عن مساعيه للحصول على الحصانة البرلمانية العام الماضي عندما اتضح أنه سيفشل في حشد الأغلبية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة محكمة في قضايا الفساد ضده في المحكمة المركزية بالقدس، 8 فبراير، 2021. (Reuven Kastro / POOL)

في مقابلة مع قناة “كان”، نفى نتنياهو المزاعم بأنه كان يحاول تأخير جلسات الاستماع في محاكمة فساد.

وقال رئيس الوزراء “نحن لا نطلب تأجيلات ولكن فقط ما هو مقبول في القانون. هذه القضايا المفبركة تنهار أمام أعيننا، وسوف نخرج من هذا بوضع جيد للغاية”.

وأعلنت المحكمة المركزية في القدس الشهر الماضي أنها ستؤجل مرحلة عرض الأدلة في محاكمة نتنياهو بتهم فساد حتى 5 أبريل، بعد موافقتها عن طلب الفريق القانوني لرئيس الوزراء لبدء الإجراءات بعد انتخابات 23 مارس.

في وقت سابق من هذا الشهر، في ظل إجراءات أمنية مشددة وبعد عدة تأخيرات بسبب الإغلاق المفروض بسبب جائحة كورونا، مثل نتنياهو لفترة وجيزة، كما هو ملزم قانونيا، أمام المحكمة في القدس لجلسة أنكر فيها رسميا لوائح الاتهام الثلاث الموجهة ضده، وسعى محاموه في ذلك الوقت إلى تأجيل المزيد من الجلسات.

وينفي نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يتم اتهامه أثناء وجوده في منصبه، جميع التهم الموجهة ضده ويهاجم المحاكم، النيابة العامة، ووسائل الإعلام لما يسميه “مطاردة ساحرات”.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال