نتنياهو: إسرائيل لن تقبل بأي اتفاق أقل من وقف اطلاق نار تام في غزة
بحث

نتنياهو: إسرائيل لن تقبل بأي اتفاق أقل من وقف اطلاق نار تام في غزة

دفعت حماس ثمنا ثقيلا في القتال الاخيرة ولدى اسرائيل مخططات عملياتية جاهزة، قال رئيس الوزراء

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة الأسبوعية في مكنب رئيس الوزراء في القدس، 29 يوليو، 2018. (Alex Kolomoisky/Pool Yedioth Ahronoth/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة الحكومة الأسبوعية في مكنب رئيس الوزراء في القدس، 29 يوليو، 2018. (Alex Kolomoisky/Pool Yedioth Ahronoth/Flash90)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد حركة حماس بأن اسرائيل سوف تتابع العمل ضد العنف الصادر من قطاع غزة، على ما يبدو في تأكيد على عدم التوصل الى اي اتفاق وقف اطلاق نار رسمي مع الحركة.

“نحن في أوج معركة ضد الإرهاب في قطاع غزة. إنها تنطوي على تبادل ضربات وهي لن تنتهي بضربة واحدة. مطلبنا واضح، يجب أن يكون هناك وقفا كاملا لإطلاق النار. لن نكتفي بأقل من ذلك”، قال نتنياهو.

ومتحدثا في مستهل جلسة الحكومة الاسبوعية، أضاف أن اسرائيل لن تهدأ حتى عودة الامن تماما لسكان جنوب اسرائيل.

“قمنا حتى الآن بتدمير مئات الأهداف العسكرية التابعة لحماس وفي كل جولة من الغارات يجبي جيش الدفاع ثمنا باهظا آخر من حماس. لن أكشف هنا عن مخططاتنا العملياتية. إنها جاهزة”، قال نتنياهو. “هدفنا هو إعادة الهدوء إلى سكان الجنوب وغلاف غزة وسيتم تحقيق هذا الهدف بأكمله”.

سحابة دخان تتصاعد من أنقاض مبنى في غرب مدينة غزة تم استهدافه من قبل طائرات إسرائيلية ردا على هجوم صاروخي استهدف جنوب إسرائيل في وقت سابق من اليوم، 9 أغسطس، 2018. (Mahmud Hams/AFP)

ويقول مسؤولون اسرائيليون رفيعون أن الحكومة لم توافق على اتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلنت عنه حماس ليلة الخميس، وقالت انه بدأ سريانه في منتصف الليل. وتدعي حماس ان مصر واطراف اقليمية أخرى توسطت الاتفاق.

وتأتي الهدنة المفترضة بعد يومين من التصعيد بالعنف شهدا اشد تبادل النيران بين اسرائيل وحركة حماس منذ عملية الجرف الصامد عام 2014.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينيتس في وقت سابق يوم الأحد أنه يمكن أن تسقط اسرائيل  حركة حماس، بينما أشار تقرير أن اسرائيل تفكر باغتيال قادة الحركة التي تحكم قطاع غزة.

“اسقاط حماس ممكنا، ونحن أقرب من اي وقت مضى في تحقيق ذلك”، قال الوزير من حزب الليكود لإذاعة “كان” العامة.

“جولة [القتال] الأخيرة الحقت اضرار شديدة لصناعة الصواريخ والطائرات المسيرة. نحن كمجلس [أمن] نرى الصورة العامة – لم نوقع على اتفاق هدنة ونبقي” مخططاتنا سرية، قال.

وزير الطاقة يوفال شتاينيتس في الكنيست، 23 مايو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وادعى شتاينيتس، العضو في مجلس الامن الإسرائيلي، ان اسرائيل لم توقع على اتفاق وقف اطلاق نار مع الحركة، ما تنفيه حماس.

وتطرق شتاينيتس أيضا الى الانتقادات بأن اسرائيل خضعت بموافقتها على بدء وقف اطلاق النار المفترض بدون المطالبة بأمن تام لسكان البلدات المحيطة بالقطاع، وعودة جثامين الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قُتلا خلال حرب غزة عام 2014، والمدنيين ابيرا مانغيستو وهشام السيد، اللذان يعتقد انهما ايضا محتجزان في القطاع.

“لا يتوجب علينا خوض الحرب كل مرة يضربوننا بها”، قال شتاينيتس. “احيانا نخوض حملات عسكرية، أو ردود فعل قوية”.

موقع سقوط قذيفة اطلقت من قطاع غزة داخل منزل في منطقة اشكول، جنوب اسرائيل، متسببة بإصابة شخصين، 9 اغسطس 2018 (Eshkol Security)

وتأتي ملاحظات شتاينيتس بينما أفادت صحيفة “هآرتس” يوم الاحد أن اسرائيل بنت خطة لاغتيال افراد من قيادة حماس، ولكنها تنتظر رؤية نتائج المفاوضات التي تتم بوساطة مصر والامم المتحدة قبل تنفيذها.

وقالت مصادر دفاعية للصحيفة انها تعتقد ان الاغتيالات افضل من الحرب الشاملة في غزة، بينما قالت ان الاغتيالات قد تؤدي الى انطلاق حملة عسكرية.

مازن فقهاء، خلال إطلاق سراحه في إطار صفقة شاليط في عام 2011. (Screen capture Twitter)

وقالت الصحيفة ان قتل المسؤول في حماس مازن الفقهاء في شهر مارس الماضي، في اطلاق نار نسب الى اسرائيل ولكنها لم تتبنى مسؤوليته، ادى الى تصعيد التوترات والفوضى نتيجة تنازع الفصائل في غزة على المناطق التي سيطر عليها الفقهاء قبل اغتياله.

وقالت المصادر للصحيفة أيضا ان مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تأمل تأجيل اندلاع النزاع الشامل حتى نهاية عام 2019 على الاقل، حتى اتمام بناء حاجز متطور تكنولوجيا فوق وتحت الارض حول قطاع غزة.

وقال مسؤولون اسرائيليون أن “الهدوء سوف يلاقى بالهدوء”، ما يشير الى عدم سعي اسرائيل لتصعيد العنف، ولكنها لم تلتزم علنا بإنهاء القتال. بدلا عن ذلك، يأمل مسؤولون عسكريون ان حماس تدرك الاضرار التي يمكن لإسرائيل الحاقها ببنيتها التحتية.

“حماس تدرك بشكل جيد جدا انها هزمت في الاشهر الاخيرة؛ لا يمكنها تجاهل ذلك”، قال ضابط عسكري رفيع للصحيفة.

وبالرغم من الهدنة المفترضة ووقف اطلاق الصواريخ، يستمر العنف عند الحدود، وقصفت دبابات اسرائيلية موقعين تابعين لحماس في قطاع غزة مساء الجمعة بعد القاء قنبلة يدوية باتجاه جنود وسط العنف الشديد في المظاهرات.

متظاهر فلسطيني يحمل مقلاعه أثناء مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، في خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس ، 2018. (وكالة فرانس برس PHOTO / سعيد الخطيب)

وشارك حوالي 9000 فلسطيني يوم الجمعة في المظاهرات الأسبوعية العنيفة عند الحدود. وقام بعض المتظاهرين بأعمال شغب بالقرب من السياج، والقوا قنابل بدائية، زجاجات حارقة وحجارة باتجاه جنود اسرائيليين، واشعلوا الإطارات لخلق ستار دخان. وتم القاء قنبلة يدوية باتجاه جنود اسرائيليين بدون التسبب بإصابات. وكان هناك عدة محاولات لاختراق السياج الامني.

وأعلنت وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة أن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا خلال عنف يوم الجمعة.

طائرة ورقية حارقة ضخمة اطلقت من غزة وسقطت على اسلاك كهربائية بالقرب من ’كيبوتس سوفا’، 11 اغسطس 2018 (Israel Electric Corporation)

وفي المقابل، لا زال يتم اطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه بلدات اسرائيلية، وسقطت طائرة ورقية حارقة ضخمة على اسلاك كهربائية بالقرب من “كيبوتس سوفا” يوم الجمعة، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت انه استهدف خلية مسؤولة عن اطلاق بالونات حارقة في شمال قطاع غزة. وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان شخصين اصيبا في القصف الاسرائيلي في البريج. وهناك ايضا تقارير فلسطينية عن غارة جوية اسرائيلية ثانية في موقع اخر في القطاع.

ويشهد جنوب اسرائيل مئات الحرائق الناتجة عن طائرات ورقية وبالونات حارقة تطلق من غزة في الأشهر الأخيرة. وقد تم تدمير مساحات واسعة من الاراضي، ووصلت الاضرار الناتجة الملايين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وهناك مظاهرات عنيفة شبه اسبوعية عند الحدود بين اسرائيل وغزة منذ شهر مارس، وتنظمها حركة حماس، وادت الى اشد تصعيد بين الطرفين منذ حرب غزة عام 2014.

وقد واجهت القوات الإسرائيلية النيران، القنابل اليديوية، الزجاجات الحارقة، والمحاولات – الناجحة احيانا – لاحتراق السياج الحدودي، خلال الاشتباكات الدامية. وقُتل جنديا اسرائيليا في الشهر الماضي برصاص قناص فلسطيني.

وقد قُتل اكثر من 100 فلسطينيا منذ بداية مظاهرات “مسيرة العودة” في 30 مارس. وقد اعلنت حماس ان العشرات من الضحايا كانوا من اعضائها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال