نتنياهو: إسرائيل على “بعد أيام” من صفقة لقاحات كورونا مع شركة “فايزر” الأمريكية
بحث

نتنياهو: إسرائيل على “بعد أيام” من صفقة لقاحات كورونا مع شركة “فايزر” الأمريكية

رئيس الوزراء يعقد جولة ثانية من المحادثات مع الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية في غضون ساعات، لكن وزير الصحة يحذر من أن التسليم الفعلي لأي جرعات سيستغرق شهورا في أفضل الأحوال

توضيحية: زجاجات اللقاح الفارغة ملقاة على صينية داخل عيادة صغيرة في قرية غامبيلا على مشارف واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، السبت 10 أكتوبر، 2020. (AP / Sam Mednick)
توضيحية: زجاجات اللقاح الفارغة ملقاة على صينية داخل عيادة صغيرة في قرية غامبيلا على مشارف واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، السبت 10 أكتوبر، 2020. (AP / Sam Mednick)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس إن إسرائيل في صدد التوقيع على اتفاق مع شركة الأدوية العملاقة “فايزر” (Pfizer) في غضون أيام بشأن لقاح محتمل لفيروس كورونا، بعد ساعات من إجراء مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس التنفيذي للشركة.

في الوقت نفسه، حذر وزير الصحة يولي إدلشتين من أن الأمر قد يستغرق وقتا طويلا حتى تبدأ إسرائيل فعليا في استلام لقاحات من أي من الشركات التي راهنت عليها في تطوير لقاح مضاد للفيروس.

وقال مكتب نتنياهو إنه أجرى في منتصف الليل مكالمة عبر تقنية “كونفرنس” مع الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر” ألبرت بورلا، ونائب المستشار القانوني للحكومة روي شيندروف، والمستشار القانوني لشركة “فايزر” “من أجل إزالة كل العقبات والصعوبات البيروقراطية في التوقيع على الصفقة” بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء.

وقال مكتب رئيس الوزراء أنه “خلال المكالمة كان هناك تقدم كبير سيمكّن من التوقيع على اتفاق بين إسرائيل وشركة فايزر بالفعل في الأيام المقبلة” .

وجاءت المكالمة بعد محادثة جرت مساء الأربعاء بين نتنياهو وبورلا وصفها رئيس الوزراء في وقت لاحق بأنها كانت “جوهرية وعملية للغاية”.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير لم تشر إلى مصدره، أنه في المحادثة الأولى بين الرجلين، نجح نتنياهو في الحصول على التزام شفهي من بورلا بتزويد إسرائيل بلقاحات مضادة لفيروس كورونا، حيث ناقش الطرفان صفقة تحصل من خلالها إسرائيل على ستة ملايين جرعة (جرعتين لكل شخص) باستثمار أولي بلغت قيمته 100 مليون شيكل (29.6 مليون دولار).

ألبرت بورلا ، الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر”، في مبنى الكابيتول في واشنطن، فبراير. 26، 2019. (Pablo Martinez Monsivais / AP)

لكن متحدثا بإسم شركة “فايزر” نفى التوصل إلى أي اتفاق مع إسرائيل.

وقال المتحدث في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني ل”تايمز أوف إسرائيل”، والذي تم استلامه قبل المحادثة الثانية بين نتنياهو وبورلا، “لسنا في وضع يسمح لنا بمناقشة تفاصيل مناقشات خاصة. لا يوجد هناك اتفاق بين فايزر وإسرائيل في هذه المرحلة. إذا كان هناك تغيير سوف نسعى لتقديم المشورة”.

يوم الإثنين، أعلنت “فايزر” أن المعطيات الأولية لتجاربها تشير إلى أن اللقاح الذي تقوم بتطويره بالتعاون مع شريكها الألماني “بيونتك” فعال بنسبة 90٪ في الوقاية من كوفيد-19، مما أثار تفاؤلا بأن تكون التطعيمات ضد فيروس كورونا المستجد متاحة قريبا.

وقد أشاد نتنياهو، الذي تعهد بإحضار اللقاح إلى إسرائيل، في ذلك الوقت بإعلان شركة “فايزر” عن نتائج تجارب اللقاح، والذي وضع الشركة على المسار الصحيح لتقديم طلب لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية في وقت لاحق من هذا الشهر للحصول على موافقة للاستخدام الطارئ للقاح.

وكانت إسرائيل وقّعت على اتفاقين مع شركتي أدوية أخريين للحصول على لقاحات، وتعمل على تطوير نسختها الخاصة بها أيضا، لكنها لم تنخرط، بحسب تقارير، في محادثات مكثفة مع “فايزر” قبل إعلان يوم الإثنين، مما يضعها في وضع غير مؤات.

وقالت إحدى هاتين الشركتين، وهي “موديرنا” (Moderna)، الأربعاء إنها ستعلن على الأرجح عن النتائج الأولية لتجاربها في وقت لاحق من هذا الشهر.

ومع ذلك، قال إدلشتين يوم الخميس إنه حتى في أفضل الظروف، لن يصل لقاح مضاد لفيروس كورونا إلى إسرائيل قبل نهاية العام.

وقال وزير الصحة لإذاعة الجيش: “لا أعرف متى سنبدأ في استلام اللقاح”.

وأضاف: “رئيس الوزراء يساعدنا بالتأكيد في هذا الأمر قليلا، وهو يستحق الامتنان”، مؤكدا على أن مسؤولين في وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارات أخرى، يبذلون جهودهم الخاصة بهم وهم على اتصال مع عدد من الشركات.

وقال: “حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، لن تصل كمية كبيرة من اللقاحات إلى إسرائيل هذا العام. عندما يتم التوقيع على صفقة، سنكون سعداء في إعلام الجمهور بذلك”.

وتابع محذرا: “ولكن لا يمكننا الوصول إلى نقطة يكون فيها لقاح في بلدان أخرى ولكن ليس هنا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال افتتاح مركز الفحص السريع لفيروس كورونا في مطار بن غوريون الدولي في اللد، 9 نوفمبر، 2020. (ATEF SAFADI / POOL / AFP)

كما شكر إدلشتين منسق كورونا الوطني المنتهية ولايته، روني غامزو، على جهوده وقال إن غامزو “قام بعمل ممتاز. لقد فعل كل ما في وسعه، وهو ما لم يكن سهلا دائما بسبب الهيئات [الحكومية] المختلفة. ينبغي علينا جميعا أن نشكره”.

وينهي غامزو فترة ولايته يوم الخميس وسيحل محله نحمان آش، المسؤول الطبي السابق في الجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي لا تزال فيه إسرائيل تسجل أكثر من 500 حالة إصابة يومية بكورونا، بينما حذر فيه مسؤولون من تعليق الخطط لتخفيف قيود الإغلاق وفرض قيود جديدة على التنقل.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ايربورت سيتي، 17 سبتمبر، 2020. (Flash90)

وقال إدلشتين إنه سيتم استخدام ما تُسمى بخطة “الإشارة الضوئية” التي وضعها غامزو، والتي لم يتم تطبيقها حتى الآن وتهدف إلى ترميز مناطق في البلاد بالألوان وفقا لمعدلات الإصابة فيها وتطبيق قيود محلية على هذه المناطق حسب الحاجة.

وأضاف أن الوزراء ما زالوا يناقشون فرض حظر تجول مسائي، ويدرسون فعالية الإجراءات وسيتم اتخاذ قرار نهائي في الأيام القادمة.

وفي حين أن إسرائيل تسعى إلى الحصول على عدد صغير نسبيا من جرعات لقاح “فايزر”، إلا أنه من غير المعروف إلى أي مدى يمكنها التقدم في قائمة الدول المعنية بالحصول على اللقاح، حيث أن هناك عدد من البلدان التي وقّعت بالفعل على صفقات مع الشركة للحصول على شحنة أولية تضم مئات ملايين الجرعات.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت تقارير أن مسؤولي صحة أعربوا عن قلقهم من أن إسرائيل ربما أضاعت فرصة الحصول على لقاح كوفيد-19 الذي طورته شركة “فايزر” فور المصادقة عليه للاستخدام العام. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” يوم الإثنين أن المحادثات التي جرت خلال الشهرين الماضيين بين “فايزر” ووزارة الصحة تم التعامل معها من قبل مسؤولين صغار نسبيا، مما يشير إلى أنها لم تكن أولوية قصوى بالنسبة لإسرائيل.

وسبق ودفعت إسرائيل بالفعل ما مجموعه 405 مليون شيكل (120 مليون دولار) لشركة “موديرنا”، التي تتواجد حاليا في المرحلة الثالثة من تطوير اللقاح، ووضعت جانبا حوالي مليار شيكل (295 مليون دولار) لشركة “أركتوروس”(Arcturus)، التي لا  تزال في مرحلة مبكرة من التجارب،  لشراء لقاحات، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

بالإضافة إلى الاتفاقين مع “موديرنا” و”أركتوروس”، وقّعت إسرائيل أيضا على اتفاق مع شركة التكنولوجيا الحيوية الإيطالية ReiThera لتزويدها بلقاح إذا تم تطويره.

في الأسبوع الماضي، أعلن المركز الطبي “هداسا” عن شراء 1.5 مليون وحدة من لقاح روسي ورد أنه في المرحلة الثالثة من التجارب، وأن النتائج الأولية للتجارب أظهرت فعالية بنسبة 92٪. وقال الرئيس التنفيذي للمستشفى، زئيف روبنشتاين، في ذلك الوقت أن “هداسا” تقدمت بالفعل بطلب لوزارة الصحة للمصادقة على استخدام اللقاح، في انتظار النتائج النهائية لتجارب المرحلة الثالثة.

وتعمل إسرائيل أيضا على تطوير اللقاح الخاصة بها، وإن كان بوتيرة أبطأ، حيث بدأت التجارب البشرية الأسبوع الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال