نتنياهو أمام المحكمة مجددا بالتزامن مع محادثات تشكيل الحكومة المقبلة
بحث

نتنياهو أمام المحكمة مجددا بالتزامن مع محادثات تشكيل الحكومة المقبلة

فيما يبدأ فيه رئيس الدولة مشاورات لاختيار المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، مثل رئيس الوزراء امام المحكمة في القدس، حيث سيبدأ القضاة الاستماع للشهود

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس في 8 فبراير، 2021. نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا والرشوة في إحداها. (Reuven Kastro / POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس في 8 فبراير، 2021. نتنياهو متهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا والرشوة في إحداها. (Reuven Kastro / POOL)

أ ف ب – يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام المحكمة يوم الاثنين في القدس في إطار تهم الفساد الموجهة إليه في الوقت الذي يبدأ فيه رئيس الدولة مشاورات لاختيار المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.

وكان قضاة المحكمة المركزية في القدس حددوا الخامس من نيسان/أبريل موعدا لبدء الاستماع للشهود في تهم تتعلق بقبول رئيس الوزراء هدايا فاخرة وسعيه لمنح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.

وينفي نتنياهو الذي يعتبر أول رئيس للحكومة توجه له اتّهامات رسمية وهو في منصبه، ما ينسب إليه.

وعلى بعد عدة كيلومترات من المحكمة في القدس حيث ستعرض المدعية العامة الإسرائيلية ليات بن آري التهم الجنائية ضد رئيس الوزراء، يباشر الرئيس رؤوفين ريفلين محادثات لتحديد مستقبل نتنياهو السياسي.

ونظمت إسرائيل في 23 آذار/مارس الماضي رابع انتخابات غير حاسمة خلال أقل من عامين ما يطيل أمد جمود سياسي هو الأطول الذي تعيشه إسرائيل.

وفاز حزب “الليكود” اليميني في الانتخابات حاصدا ثلاثين مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 عضوا، لكن قدرة زعيم الحزب نتنياهو على تشكيل ائتلاف حكومي قابل للاستمرار لا تزال محفوفة بالمخاطر.

الرئيس رؤوفين ريفلين يستضيف حدثا للناجين من المحرقة قبل يوم ذكرى المحرقة، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 4 أبريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

ويبدأ ريفلين مع انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي، ولمدة يومين، مشاورات مع قادة الأحزاب لتحديد الشخص الذي يمكنه تشكيل الحكومة بغالبية 61 مقعدا في البرلمان المنقسم بشدة.

ويمنح القانون الإسرائيلي 28 يوما لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد هذه المهلة لأسبوعين إضافيين وفق ما يرتئيه الرئيس.

تحالفات مفاجئة

ومن المتوقع أن يحصل نتنياهو على دعم 30 نائبا من أنصار الليكود بالإضافة إلى 16 نائبا يمثلون الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة وستة أصوات من حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتشدد، أي ما مجموعه 52 مقعدا.

وفقا للسيناريو السابق، يبقى نتنياهو بحاجة إلى تسعة مقاعد إضافية لازمة لتشكيل الحكومة.

أما المعارضة فيبدو أنها غير متوافقة على مرشح لتشكيل الحكومة وبالتالي ربما يحصل نتنياهو على معظم التوصيات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحضر احتفال ميمونة اليهودي المغربي في معاليه ادوميم، 3 ابريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وكان ريفلين قد أشار الأسبوع الماضي إلى أنه لن يلتزم بالاحتكام للأرقام وأنه قد يمنح تفويض تشكيل الحكومة للنائب الذي لديه فرصة أكبر.

وقال: “نعالج الانقسامات بيننا ونعيد بناء المجتمع الإسرائيلي”.

وأضاف في تصريحات أثارت حنق الليكود أن “الائتلافات الخارجة عن المألوف” ربما مطلوبة لكسر الجمود السياسي الحاصل.

وفسر حزب الليكود الذي شهدت علاقة زعيمه بريفلين توترا، هذه التصريحات بأنها إشارة إلى تأييد الرئيس الإسرائيلي الضمني لمعسكر المعارضة.

واتهم الحزب اليميني الرئيس الذي كان عضوا في الليكود عندما كان في البرلمان، بتجاوز صلاحياته الرمزية بشكل كبير.

وفي المعارضة، فاز جزب “هناك مستقبل” الوسطي بزعامة المذيع التلفزيوني السابق يائير لبيد بـ 17 مقعدا، ويبدو من الصعب أن يصل الزعيم المنشق عن الليكود جدعون ساعر وحليف نتنياهو السابق نفتالي بينيت وغيرها من أحزاب اليسار والوسط إلى اتفاق.

سنوات عدة

في تحول غير مسبوق لسياسات تشكيل الائتلافات السياسية في إسرائيل، يبدو أنه من المستحيل على معسكر اليمين ومعسكر المعارضة تشكيل حكومة من دون دعم حزب “القائمة الموحدة” الإسلامي بزعامة منصور عباس الذي حصل على أربعة مقاعد.

رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس خلال مؤتمر صحفي في الناصرة ، 1 ابريل 2021 (David Cohen / Flash90)

وقال عباس أنه منفتح على جميع الأطراف، إلا أن حزب الصهيونية الدينية اليميني المتشدد استبعد المشاركة في حكومة إلى جانب القائمة العربية الموحدة، الأمر الذي يجعل احتمال تشكيل نتنياهو لائتلاف حكومي أصعب.

والوضع ليس أفضل في صفوف المعارضة، ما يزيد من احتمال إجراء انتخابات خامسة في أقل من ثلاث سنوات.

يوم الأربعاء، سيعلن ريفلين عن النائب الذي سيعهد له مهمة تشكيل الحكومة، وفي حال لم يتم ذلك، سيتعين عليه اختيار الاسم الثاني في القائمة.

العام الماضي، اتهم نتنياهو رسميا بالفساد، وبدأ المتظاهرون المناهضون له الاحتجاج أمام مقر إقامته في القدس مطلقين عليه لقب “زعيم الجريمة”.

ومن المتوقع أن يعودوا للاحتجاج يوم الاثنين.

وقال القضاة أنه بإمكان نتنياهو مغادرة قاعة المحكمة بعد المرافعات التمهيدية عندما يبدأ الشهود الإدلاء بشهاداتهم.

وليس متوقعا أن يصدر حكم سريع في ملفات الفساد في حق نتنياهو الذي لن يجبر على الاستقالة من منصبه ما لم تتم إدانته بعد استنفاذ جميع الطعون وهو ما قد يستغرق سنوات عدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال